عائد ربحي كبير وبمدة قصيرة   |   النائب الحراحشة: وجود الملك بيننا كأردنيين.. عيد لنا وفرح دائم   |   مدير وموظفو مديرية تسجيل أراضي الزرقاء يهنؤون الزميلة خولة البحيري بحصولها على جائزة الموظف المثالي 2025   |   منتدى العالمي للوسطية تهنىء جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده حفظه الله   |   عشيرة الجراح تهنىء صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين بمناسبة عيد ميلاده الميمون   |   شركة الاسواق الحرة الاردنية تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده السعيد   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الرابع والستين   |   مسرحية 《ما إلها حل》: حدث مسرحي يعيد صياغة الكوميديا العربية   |   عبد الله الثاني: نهج المؤسسات ومرونة الاستقرار   |   النائب بني هاني يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون   |   الحاج توفيق: جهود الملك أسست لاقتصاد وطني قوي وبيئة أعمال جاذبة   |   سماوي: جرش 40 يطلق مهرجانه السينمائي بطابع أثري وثيمة إنسانية   |   العجز الناشىء عن إصابة العمل؛ تعويض أم راتب.؟   |   هيئة تنشيط السياحة تشارك في تنظيم معرض الجامعات الأردنية في المملكة العربية السعودية – الدورة الثانية 2026   |   مشاريع شركة مناجم الفوسفات الأردنية للسنوات الست المقبلة (العقبة ومحاور التوسّع الصناعي)   |   سياسة الحد من المخاطر طريق للحلول الواقعية والمستقبل المستدام   |   سامسونج تعد المستخدمين بمستوىً جديد من الخصوصية   |   الكوثر للتأجير التمويلي تطلق أول صكوك مضاربة إسلامية للقطاع الخاص في الأردن   |   كتلة حزب مبادرة النيابية تزور شركة الفوسفات الأردنية   |   الشيخ ثاني بن حمد آل ثاني يكرم دار كنوز المعرفة لفوزها بثلاث جوائز في الدورة الثالثة لجائزة الكتاب العربي 2025-2026 بينها فئة إنجاز المؤسسات   |  

الحد الآخر من سيف ‘‘الدوام المرن‘‘ يضرب مفتشي وزارة العمل


الحد الآخر من سيف ‘‘الدوام المرن‘‘ يضرب مفتشي وزارة العمل

المركب 

فيما رحب المجتمع المحلي بقرار مجلس الوزراء حول "نظام العمل المرن لسنة 2017"، الذي صدر مؤخرا، بهدف إيجاد نوع من المرونة للعامل، اتخذت وزارة العمل، وهي الجهة المعنية بتنفيذ هذا النظام، قرارا، اعتبره موظفون في الوزارة، "مخالفا لروح العمل المرن" وقوامه "إجبار المفتشين والمفتشات على الدوام ضمن شفتات، صباحية ومسائية، تبدأ الساعة السابعة صباحا وتنتهي التاسعة ليلا".
وقوبل القرار، الذي عنونته الوزارة بـ"تطبيق نظام العمل المرن على موظفي التفتيش"، برفض من قبلهم، واستغرابا، حيث رأوا أنه "اشتمل على تعليمات تلزمهم بالحضور إلى مقر الوزارة، الساعة السابعة صباحا، والتوقيع على حضورهم، ومن ثم الانطلاق إلى الميدان ومن ثم الرجوع للوزارة الساعة الثانية مرة أخرى للتوقيع، ما يتنافى مع جوهر العمل المرن الذي أكده وزير العمل على الغزاوي الذي أكد أن فكرة نظام العمل المرن تقوم على حجم الإنجاز وليس الدوام".
ويلقي القرار، الذي حصلت "الغد" على نسخة منه، بمسؤولية ترتيب المناوبات بين المفتشين والمفتشات، بحيث يتغير الدوام أسبوعيا، وهذا يعني "التسبب بضرب كل الالتزامات والمسؤوليات العائلية" للمفتشين والمفتشات، بحسب أحدهم، الذي بين لـ"الغد"، أن أغلبهم "متزوج ويوصل أبناءه للمدارس أو الحضانات".
وتساءل الموظف إياه: "إذا كنت سأصل دوامي الساعة السابعة، أين سأضع ابني الذي يبدأ دوامه الساعة السابعة والنصف، وكذلك حضانة طفلتي التي لا تفتح قبل الساعة السابعة والنصف؟".
أما المفتشات، اللواتي يزيد عددهن على خمسين، فهن الأكثر معاناة من هذا الموضوع، حيث إنهن مجبرات على تغيير كل نظام حياتهن أسبوعيا، كون الدوام يتغير من أسبوع لآخر، وبذلك يعتقد أغلبهن انهن "لن يستطعن المضي قدما في هذه المهنة، لأن لديهن التزامات أخرى بعد الرابعة تتعلق بالأمور المنزلية، من عناية بالبيت والأطفال".
وتتساءل إحداهن: "أين سأضع أطفالي عندما يكون دوامي مسائيا؟ عائلتي وعائلة زوجي يقطنون في المحافظات، وزوجي يعمل لوقت متأخر، الأمر لا يتعلق فقط بمسألة أين أضعهم، بل أيضا متى سأتابع معهم شؤون دراستهم وواجباتهم المنزلية، من سيطعمهم؟".
وينص النظام الذي يفترض به خدمة المرأة العاملة ومن يتولى رعاية طفل أو فرد من العائلة، أو أحد من كبار السن لإعاقته أو مرضه، بالإضافة للعمال المنتظمين في الدراسة الجامعية وذوي الإعاقة، على أن "أشكال العقد المرن، هو العمل لبعض الوقت، حيث يحق للعامل تخفيض ساعات العمل، بعد موافقة صاحب العمل، إذا كانت طبيعة العمل تسمح بذلك".
كما ينص على "العمل ضمن ساعات مرنة يكون للعامل فيها الحق، وبعد موافقة صاحب العمل، بتوزيع ساعات العمل المحددة يوميا، وبما يتواءم مع احتياجاته، وبألا يقل مجموع عدد ساعات عمله يوميا أو أسبوعيا عن ساعات العمل المعتادة للعامل".
بدورهم، أعد مجموعة من المفتشين مذكرة، وضعوا فيها ملاحظاتهم على القرار الجديد، بينوا فيه صعوبة وصول العاملين إلى الوزارة الساعة السابعة صباحا، لأن غالبيتهم متزوجون ويوصلون زوجاتهم وأطفالهم صباحا، وفي حال تخليهم عن هذا الدور، فإن ذلك سيحملهم أعباء مالية كبيرة، لأن بعضهم سيضطر لإلحاق أطفاله بباصات المدرسة، كما ستضطر الزوجة العاملة للذهاب في المواصلات أو شراء سيارة، فضلا عن أن بعض الحضانات لا تفتح أبوابها قبل الساعة الثامنة.
وقالت المذكرة إن "تطبيق هذا النظام لا يتناسب مع موظفي الديوان والسواقين، وهم مشمولون بالقرار، حيث إن عدد السائقين ثلاثة فقط، وعدد موظفي الديوان ثلاثة أيضا، ما يعني أنهم سيضطرون للعمل بمناوبتين، لأنه لا بديل لهم".
ولفتوا إلى نقطة أخرى تتعلق بإجبارهم على الدوام يومي الخميس والجمعة، مبينين أن غالبيتهم تقطن عائلاتهم الكبيرة في المحافظات، وهم معتادون على زيارتهم في العطلة الأسبوعية.
وقالوا إن "منطقة اختصاصنا في عمان يبدأ العمل في أغلب مؤسساتها بعد الساعة التاسعة صباحا، وإجبارنا على الدوام الساعة السابعة لا مبرر له، وبالنسبة للحملات الأمنية فإنها لا تتناسب أيضا مع الدوام الصباحي، حيث إن باصات الوزارة، التي تقلنا للذهاب للتفتيش، ملزمة بإحضار موظفي الوزارة صباحا، وبذلك لن تكون متفرغة لنا".
ولم يتسن الحصول على رأي من الوزارة، كون وزير العمل علي الغزاوي مسافر في مصر للمشاركة في مؤتمر منظمة العمل العربية، ويرافقه الناطق الإعلامي للوزارة محمد الخطيب، علما أن القرار تم توقيعه أثناء وجود الغزاوي في الخارج، بواسطة وزير العمل بالوكالة إبراهيم سيف.