بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات برنامج Xceed لعام 2026 للشباب   |   فيلادلفيا تنظّم فعاليات اليوم العالمي للغة الصينية ببرامج تطبيقية موجهة لسوق العمل   |   تمريض فيلادلفيا تنظّم ندوة حول آلية التسجيل والانتساب لنقابة الممرضين   |   الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظم ورشة حول التعليم الذكي 《HiTeach5》   |   التكنولوجيا الزراعية في عمّان الأهلية تُنظّم زيارة علمية للحديقة النباتية الملكية   |   أبوغزاله يعلن إصدار النسخة العربية لكتاب معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام 2024   |   تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53%   |   سامسونج تحصد أربع جوائز ضمن فعاليات جوائز إديسون المرموقة لعام 2026   |   غبطة الكاردينال بييرباتيستا في الفحيص    |   وصول طائرة عارضة فرنسية تقل 105 سائح إلى الأردن بدعم من هيئة تنشيط السياحة   |   البنك الأردني الكويتي يعقد اجتماع الهيئة العامة السنوي العادي برئاسة الشيخة ادانا الصباح   |   ورشة متخصصة في جامعة فيلادلفيا لتعزيز أمن المختبرات   |   بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 تحت شعار 《جوائزنا قريبة عليك》   |   المحامي حسام حسين الخصاونة يحاضر في جامعة الحسين بن طلال   |   حملات 《بيت مال القدس》 الطبية تكسر العزلة وتنقل الرعاية الصحية إلى القرى النائية في القدس   |   عدنان العبادلة مدير عام شركة الجسر العربي للملاحه صاحب رؤية ثاقبة يسعى لتعزيز مكانة الشركة محليأ وأقليميا   |   تجارة عمّان تبحث مع السفيرة التشيكية تعزيز التبادل التجاري وبناء شراكات نوعية   |   زين تطلق دورات مجانية جديدة للتدريب على صيانة الأجهزة الخلوية وأجهزة الألعاب الإلكترونية   |   الفوسفات: 478 مليون دينار مساهمة الشركة في دعم مباشر وغير مباشرللإيرادات العامة للدولة عام 2025   |   Visa تفتح الباب أمام التسوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي للشركات في جميع أنحاء العالم   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • أمام مجلس الوزراء  ألم يحِن ​الوقت لشمول موظفي القطاع العام بتأمين التعطل؟

أمام مجلس الوزراء  ألم يحِن ​الوقت لشمول موظفي القطاع العام بتأمين التعطل؟


أمام مجلس الوزراء   ألم يحِن ​الوقت لشمول موظفي القطاع العام بتأمين التعطل؟

أمام مجلس الوزراء 

ألم يحِن ​الوقت لشمول موظفي القطاع العام بتأمين التعطل؟

 

​في الوقت الذي يتعمّق فيه النقاش الوطني حول تعديلات جدلية جوهرية مقترَحة على قانون الضمان الاجتماعي لتعزيز الاستدامة المالية لمؤسسة الضمان، تبرز ضرورة ملحة لمراجعة قرار حكومي سابق تم بموجبه استثناء موظفي القطاع العام من الشمول بـ "تأمين التعطل عن العمل". 

 

ربما حان الوقت اليوم لإعادة النظر في ذلك الاستثناء الذي لم يعد له أي مبرّر، بل أصبح شمول العاملين في القطاع العام بتأمين التعطل استحقاقاً تفرضه التحولات الجذرية التي جاء بها نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام، حيث لم تعد الوظيفة العامة دائمة آمنة مستقرة كما كانت في السابق.

 

​لقد استند قرار مجلس الوزراء باستثناء موظفي الدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية إلى المادة (49/ب) من قانون الضمان الاجتماعي، وهو قرار اتُّخذ قبيل البدء بتطبيق هذا التأمين في مطلع أيلول عام 2011. ومع ذلك، فإن المتغيرات الاقتصادية والتشريعية التي طرأت على طبيعة الوظيفة العامة تجعل من استمرار هذا الاستثناء فجوةً تتطلب المعالجة، لتحقيق الأهداف الإيجابية التالية:

 

أولاً: ​تكريس مبدأ العدالة والمساواة: إن توحيد المظلة التأمينية بين القطاعين العام والخاص يزيل التمييز غير المبرر بين المؤمن عليهم، لا سيما وأن التعديلات الأخيرة على نظام إدارة الموارد البشرية جعلت مفهوم "الاستقرار الوظيفي" في القطاع العام يقترب تدريجياً من معايير القطاع الخاص، مما يرفع احتمالات إنهاء خدمة الموظف العام لأسباب مختلفة.

 

ثانياً: ​الحماية الاجتماعية والاستقرار النفسي: حيث يوفر هذا التأمين شبكة أمان حقيقية للموظف في حال انقطاع دخله بسبب فقدانه لوظيفته، إذ يضمن له جزءاً من أجره لفترة محددة، مما يحميه وأسرته من الانزلاق إلى دوائر العوز، ويمنحه الوقت اللازم للبحث عن فرصة عمل بديلة.

 

ثالثاً: ​ضمان الاستمرارية التأمينية: يعتبر شمول الموظف بتأمين التعطل عن العمل صمّام أمان لمسيرته التقاعدية؛ ففترة التعطل التي يتقاضى عنها بدلاً تُعد مدة اشتراك فعلي، مما يحول دون حدوث فجوات في مدة اشتراكه التقاعدية قد تؤثر مستقبلاً على حقوقه أو تؤخّر استحقاقها. 

 

رابعاً: ​تعزيز الملاءة المالية لمؤسسة الضمان: إن شمول قطاع واسع كالموظفين العموميين يساهم في رفد المؤسسة بإيرادات مالية تأمينية جديدة ويساعد في تنمية مواردها المالية، مما يعزز قدراتها الاستثمارية وينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ككل.

 

خامساً: ​دعم الادّخار التأميني طويل الأمد: إذ يعمل هذا تأمين التعطل كصندوق ادخاري بامتياز؛ فالمبالغ المقتطعة تظل أرصدة محفوظة للمؤمّن عليه، تُرد إليه مع ريعها الاستثماري عند خروجه من نطاق أحكام قانون الضمان، مما يشكل مكافأة نهاية خدمة إضافية تعينه على أعباء الحياة بعد التقاعد.

 

أخيراً لا بد من القول بأن شمول موظفي القطاع العام بتأمين التعطل ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو خطوة استراتيجية لتعزيز منظومة الحماية والتكافل الاجتماعي في إطار رؤية شمولية عادلة بين المؤمّن عليهم العاملين في مختلف القطاعات الاقتصادية في الدولة بما يواكب أيضاً مراحل التغير في طبيعة وتطورات الوظيفة العامة في القطاع الحكومي والعام. 

 

بناء عليه، فإنني أدعو مجلس الوزراء الموقر لإعادة النظر بقرار الاستثناء المشار إليه، وإقرار شمول كافة موظفي القطاع العام بتأمين التعطل عن العمل اعتباراً من التاريخ الذي يحدّده لذلك. 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي