برئاسة النائب المهندس سالم العمري لجنة السياحة والآثار النيابية تشارك في احتفالات السفارة الأردنية في روما بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين للمملكة   |   الزميل محمود أيوب يُرزق بـ 《ماسة》   |   43 % من متقاعدي الضمان من القطاع العام   |   ترامب يُلغي ضربةً لم تكن مقرّرة   |   دار الحسام للعمل الشبابي تنجز صيانة خمسة مرافق صحية في قسم الطوارئ بمستشفى الزرقاء الحكومي   |   السفارة الأردنية في لندن تقيم حفل استقبال احتفاءً بالمناسبات الوطنية   |   العالم يقف على قدم واحدة   |   الأردن على أعتاب نهضة استثمارية كبرى في الطاقة والتعدين   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في نيودلهي تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في أوتوا تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   مستشار جلالة الملك لشؤون العشائر يلتقي فريق 《كلنا خلف القائد》   |   الفنان الاردني نايف الزايد بالمراحل الاخيرة من تسجيل اغنيتين دعما للمنتخب الأردني في استعداده لبطولة كأس العالم   |   تخريج الفوج الحادي والعشرين 《فوج BTEC》 من المدرسة الفندقية الأردنية برعاية الدكتور *معتز السعود   |   طلبات تطلق 《توقع واحتفل》 وتحول توقعات المباريات إلى قسائم مكافآت عبر أكثر من 84 ألف شريك   |   إحالة العميد يونس العبادله الى التقاعد   |   قد بايعناك   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في جاكرت تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع السفارة الأردنية في جاكرت تقيم حفل بمناسبةا الذكية الثمانين للمملكه   |   أمين عام حزب الإصلاح وشباب الحزب يشاركون في مبادرة تشجير بالزرقاء دعماً للبيئة والعمل التطوعي   |   حجازين: كأس العالم 2026 فرصة استراتيجية للترويج للمنتج السياحي الأردني عالمياً   |  

ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي 


ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي 
الكاتب - د. راشد الشاشاني 

ضربة الثلاثاء والحذر الخليجي 

 

د . راشد الشاشاني 

 

لم يلتقط العالم وحده أنفاس النجاة بالأمس ، حين أعلن ترامب عن الغاء ضربة كانت مقررة يوم الثلاثاء ، لقد سبق ترامب العالم بالتقاط الفرصة قبل الأنفاس ، حين وجد ضالّته في في ايجاد مهرب ، حين عَنّت له فكرة التسامح التي تشكل أداة من أدوات خزانة مخارج العُقد ؛ كلّما تطلّب الأمر تقريراً حاسماً في لحظة تردّد بل خوف من متابعة تهديد سابق له. 

 

قلنا أن ترامب يخطّط - مع عجزه عن توجبه ضربة حاسمة - لإثارة قلق ما ، سيتوسل في الوصول إليه بافتعال أحداث بدت للجميع في الأيام الأخيرة ، إثارة القلق هذه تحقّق له أهدافاً عدّة ، منها ، أوّلا : إتاحة المجال أمامه لفرض ترتيبات مع روسيا والصين ؛ يمكن أن ان تعفيه من أزمة الاستمرار في الحصار ؛ التي تحدثنا عن ضغطها على الولايات المتحدة أكثر من غيرها ، غير أنّ ترتيباته هذه لم تثمر حتى اللحظة بما يمكن الاعتماد عليه في تحقيق حسم ولو من جهة ما ؛ وفقا للاعتبارات التي سبق حديثنا عنها .

 

ثانياً : فتح مجال لتركيز نقاط عسكريّة على الأرض تضمن - من وجهة نظره - ضربة قاضية سريعة في مرحلة تالية ؛ تنهي النظام الإيراني في ساعات ، أو تحقّق نصرا يمكن معه إنهاء الحرب ، هذا التركيز يحتاج وقتاً ؛ و يقتضي مراوغة بعمليّة عسكريّة سريعةٍ ؛ تضمن إلهاء الخصم بالحاجة إلى التفاوض ؛ بما يضمن مشاغلة ؛ تمكّن في جانب آخر إسرائيل من تحقيق تقدّم في إيجاد متغيّرات أرضية ؛ يمكن معها الاعتماد على نسبةٍ أعلى في نجاح عمليتي المشاغلة والحسم ، لهذا كان قرارا هدنة ال 45 يوم في لبنان مظلّة تمنح إسرائيل مساحة عمل عمليّة في سياق كهذا . 

 

ثالثا : إخفاء ضعف قدرة توجيه أيّ من ضربتي الحرب " المشاغلة والحسم " تحت ستار " توسّط خليجي " أراد بكلمات الحق التي نطقها بخصوص دول الخليج المسالمة ؛ باطلا يُحمّلها فيه مسؤوليّة متابعة كسر قيود الغلق هذه ؛ بحكم موقع و اتصالات هذه الدول ، لكنّه يخفي ما هو أبعد من ذلك ؛ يمكننا القول : أنّ ترامب الذي لايريد إنتاج أي حل بعيدا عنه ، بدأ يقلق من تشكّل محاور خليجية جديدة ، سيّما السعودية وقطر والامارات . 

 

لم يتوقّف حذر ترامب عند نشوء محاور غير تقليديّة التوجّهات فقط ، بل وصل إلى طبيعة اللون التوافقي -ليس الاختلافي أو التنافري - بين هذه المحاور ؛ فيما يخصّ طبيعة العلاقات مع الولايات المتّحدة ؛ لهذا ظهرت حاجة لدى ترامب في شقّ الصفّ ، ربّما وجد في إقلاق هذه الدول من قبل جيرانها سبيلا لمأربه هذا ، لكن قدرة التحوّط التي تتمتع بها هذه الدول تمنع انجرافها إلى مثل هذه المزالق ، ربّما يلعب التحالف الجديد لمواجهة هجمات من دول الجوار دوراً في تغيير الحسابات ، وهو ما يعني : أنّ الأمور لا تقترب من حسمها ، وأنّ جديداً في ساحة الخصومات سوف يطلّ برأسه . 

 

لم تكن هناك ضربة أبداً في الأمس ، لو كان بيد ترامب فعل أيّ شيء يخدم ضربتي الحرب ، سواء تلك المحدودة ؛ التي تُزيح تعقّد المشهد إلى مساحة المناورة ، أو تلك التي تُنهيه تماماً ؛ لكان فَعل ، ولم يأخد خاطراً لأحد ، سيّما أنّ وساطات الدول كانت سابقة للحظة الضربة المزعومة ولم تعاصرها ، لقد كانت هذه الوساطات تجري ضمن سياقها المعتاد في إنهاء الاضطراب الذي بات ضروريا الانتهاء منه ، بالنسبة لهذه الدول ، ولم تكن تصدّ عمليّة بعينها .

 

ربّما وجد الحديث عن قاعدة إسرائيليّة سريّة ثانية في العراق مجالاً منطقيّا لفهم هجمات كهذه ، سيّما مع نفي العراق رصده هجمات من أراضيه ، في لحظة انتابتها ريبة من تفاعل دول الجوار معها ، وضمن سياق موازٍ ؛ لا نستبعد فيه أن تكون هذه الهجمات قد تمّت بتوجيهات إيرانيّة يتبعها نفي ، لكنّ وجه الأحداث يشير إلى ما أوضحناه ، سيّما عند الاجابة على تساؤلٍ مفاده : 

لماذا أخرج ترامب تركيا ومصر من عداد دول الوساطة ؟