حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |   رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية الأردنية يبحث في موسكو تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري والاستفادة من التجربة الروسية في الابتكار   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا     |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • ​نصيحة 《غير موجّهة للحكومة》للتعامل مع 《معدّل الضمان》

​نصيحة 《غير موجّهة للحكومة》للتعامل مع 《معدّل الضمان》


​نصيحة 《غير موجّهة للحكومة》للتعامل مع 《معدّل الضمان》

 

مكوّنة من (5) محاور؛

 

​نصيحة 《غير موجّهة للحكومة》للتعامل مع 《معدّل الضمان》

 

​لا يزال الكثيرون يعبّرون عن مخاوفهم، ويتابعون بقلق وتوجس مسار مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026 المنظور حالياً أمام مجلس النواب.

 

​ومن واقع المتابعة الحثيثة لهذا الملف، واستشعاراً بالمسؤولية والأمانة المهنية التي نحمل، أقول بكل صدق وصراحة بأنه من الصعب إحداث تغيير جذري على مسودة مشروع القانون تحت قبة البرلمان بالشكل الذي يرضي غالبية المشتركين، خاصة بعد موجة الاستياء الواسعة التي اجتاحت المجتمع عند طرح التعديلات بالصورة التي رأيناها.

 

​ومن باب الحرص الأكيد على ديمومة النظام التأميني لمؤسسة الضمان، وصون الأمن الاجتماعي للمواطن الأردني، أتقدم بهذه النصيحة الصادقة والمقترح المحدد (للجميع باستثناء الحكومة)، والمنطلق من أبعاد اجتماعية وسياسية واقتصادية متكاملة، ضمن المحاور الخمسة التالية للخروج من الأزمة:

 

​المحور الأول: 

طلب استرداد مشروع القانون من مجلس النواب فوراً: إن اتخاذ هذه الخطوة لا يحتاج إلى مغامرة أو شجاعة سياسية استثنائية، ولا يمثل تراجعاً بالمعنى السلبي؛ بقدر ما هو استجابة حكيمة لمقتضيات الصالح العام، ومخرج وطني لامتصاص حالة القلق والرفض الشعبي، ونزع فتيل التوتر المحيط بهذا التشريع الحساس.

المحور الثاني: 

تشكيل لجنة "موضع ثقة" لإعادة دراسة المشروع: يجب إعادة الملف كاملاً إلى طاولة البحث والدراسة المعمّقة، عبر تشكيل لجنة تحظى بالثقة والكفاءة، وتضم خبراء حقيقيين وممثلين عن أطراف الإنتاج (حكومة، أصحاب عمل، عمال). وتكون مهمتها الأساسية إعادة دراسة كافة مواد وبنود القانون استناداً إلى أرقام ودراسات اكتوارية شفافة توازن بدقة بين الاستدامة المالية للمؤسسة، وعدم المساس بالحقوق المكتسبة للمشتركين والمتقاعدين.

 

المحور الثالث: 

حمل الملف بأدوات تحظى بالقبول والمصداقية: إن نجاح أي إصلاح تشريعي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأسلوب حمل الملف. وملف بحجم الضمان الاجتماعي يمس لقمة عيش وقوت كل أسرة أردنية، يجب أن يُدار بمنتهى الوضوح والمهنية والشفافية، وأن يقوده أشخاص يمتلكون الحضور والقبول والمصداقية الكاملة لدى الشارع والأوساط العمالية، ليكونوا قادرين على إدارة حوار وطني حقيقي ومقنع.

 

المحور ال​رابع: 

التريث والتأجيل حتى الدورة البرلمانية العادية القادمة: بما أن تعديل القانون استحقاق مهم ولا مفر منه، فإن تأجيل الدفع بمشروعه إلى الدورة البرلمانية العادية القادمة ليس بعيداً. بل على العكس، يمنح هذا التأجيل الجميع وقتاً كافياً لالتقاط الأنفاس، والتفكير الأعمق، ويسمح بإنضاج التعديلات بشمولية ووعي، بعيداً عن الاستعجال وضغط الوقت الذي غالباً ما يولد تشريعات مشوهة ومبتورة، كما حصل في مرات سابقة.

 

المحور الخامس:

تفعيل المادة ( 89 / أ) من قانون الضمان باتخاذ قرار عاجل ومدروس برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد وراتب الاعتلال، ويمكن الاستهداء بمقترح قدّمته سابقاً بهذا الخصوص، على أن يكون القرار نافذاً اعتباراً من مطلع العام الجاري. 

 

​أخيراً أؤكد بأننا لن ننجح في تحقيق استدامة حقيقية للنظام التأميني ما لم نحظَ برضا اجتماعي وثقة عامة. وعليه، فإن سحب مشروع القانون المعدّل، وإعادة صياغته بحِرفية، وتوازن، وتوافقية، مع دراسة كافة آثاره على مختلف الصُعُد، هو الممر الآمن الوحيد الذي يحمي أموال الأجيال ويصون استقرار الوطن، وهذا لا تفعله الحكومات، وإنما يجب أن يكون نابعاً من مسؤولية مجلس إدارة مؤسسة الضمان بتمثيله الثلاثي. 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي