جامعة فيلادلفيا تتقدم بأحر التعازي إلى دولة قطر قيادةً وشعبًا بوفاة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني   |   زين شريكاً استراتيجياً لمهرجان صيف عمّان للعام الخامس عشر على التوالي   |   البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته الاستراتيجية مع صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية   |   زين تطلق دورة جديدة من برنامج الإقلاع عن التدخين لموظفيها بالتعاون مع مركز الحسين للسرطان   |   سلسلة سي تاون تنضم إلى منصة طلبات الأردن في إطار شراكة استراتيجية لتعزيز تجربة التسوق الرقمي   |   زين ترعى سباق الحسين لتسلق مرتفع الرمان 2026   |   Orange Jordan Releases 4th Sustainability 《Report 》ESG 2025   |   ​قفزة في عدد المشتركين للعام 2025 ثم تراجع في النصف الاول للعام 2026   |   محمد الزعبي.. بصمة أردنية في المهجر تروي حكاية الانتماء   |   لماذا انخفض عدد مشتركي الضمان بمقدار 25 ألفاً خلال 10 أيام؟   |   هيئة تنشيط السياحة تبحث مع شركائها ملامح الخطة التسويقية لعام 2027   |   حادث مروع في دير علا مركبة تسقط داخل بركة زراعية وتخلف وفاة و8 إصابات   |   《إسرائيل》 ترفض تمديد عمل الجسر.. والأردن يتخذ إجراءات   |   خوفا من هجوم إيراني.. ترامب يبدل الطائرة الرئاسية ويهرب من تركيا على وجه السرعة   |   ما مصير الراتب التقاعدي في حال وفاة المتقاعد مبكراً العائد للعمل؟   |   الكفايات الوظيفية وهندسة القدرات الحكومية   |   لينة علي معيوف عليان تواصل رحلة التميز … وتنجح في الثانوية العامة الدولية (SAT)    |   Orange Jordan Announces New Executive Appointments to Advance its Future Vision and Goals   |   لا يتوجب على الذكاء الاصطناعي أن يتفوق عليك في التفكير... بل يتوجب عليه أن يفهمك   |     حضور وزاري ودبلوماسي وأكاديمي مَهِيب  لمحاضرة حول ثُنائية الرَقمنة في النَص القرآني      |  

هل يفتح الرئيس ​ملف إنفاقات الضمان زمن 《كورونا》؟


هل يفتح الرئيس ​ملف إنفاقات الضمان زمن 《كورونا》؟

 

اختبار الشفافية أمام حكومة حسّان؛

 

هل يفتح الرئيس ​ملف إنفاقات الضمان زمن 《كورونا》؟

 

​تأتي على رأس أولويات القضايا التي ينبغي لدولة رئيس الوزراء، الدكتور جعفر حسان، أن يُوليها جُلّ اهتمامه ورعايته، قضية الإنفاق من أموال مؤسسة الضمان الاجتماعي إبّان جائحة كورونا. وهو ملف يتطلب كشفاً كاملاً دقيقاً وتفصيلياً، يُحصي كل دينار خرج من خزينة المؤسسة ولم يعُد إليها حتى الآن، لا سيما في ظل تضارب الأرقام وتفاوتها في المراحل السابقة، حيث تشير التقديرات إلى أن حجم الإنفاق الكلي قد وصل إلى قرابة 850 مليون دينار.

 

لقد سبق أن طالبت لأكثر من مرة بفتح هذا الملف. وهي مطالبة لا تنطلق، لا سمح الله، من باب توجيه الاتهامات المُسبقة لأي جهة، بل تأتي لغايات وطنية بامتياز تهدف إلى:

 

أولاً: ​الوقوف على الحجم الحقيقي والدقيق لإجمالي الإنفاقات التي تحمّلتها مؤسسة الضمان الاجتماعي خلال فترة الجائحة وتدقيق الأرقام الصادرة عنها.

 

ثانياً: ​التحقق من مدى الالتزام بـ "أوامر الدفاع" الصادرة آنذاك، ومراجعة قنوات الصرف لضمان سلامتها.

 

ثالثاً: مراجعة كافة البرامج التي أطلقتها المؤسسة بالتعاون والتنسيق مع الحكومة ومدى مطابقتها لأوامر الدفاع. 

 

 رابعاً: ​حصر أي تجاوزات مالية، وتحديد ما إذا كانت هناك أموال قد صُرِفت دون وجه حق لأفراد أو منشآت.

 

خامساً: ملاحقة صور التحايل والالتفاف على الأنظمة التي مارستها قلّة من المنشآت، وكانت المؤسسة قد كشفت في وقت سابق عن تجاوزات من هذا القبيل لعدد محدود من المنشآت، ولا ندري كم هو حجم التجاوز، وما الذي فعلته المؤسسة حينها لاسترداد أموالها؟

 

​تساؤل مشروع: هل تملك المؤسسة حق "التبرع"؟

 

​يبرز في هذا السياق بند إنفاقي بالغ الحساسية، يتمثل في مبالغ وصلت إلى نحو 76 مليون دينار، قيل حينها إنها "غير مستردّة". مما يفتح الباب لتساؤل مشروع وجوهري: ما مشروعية التبرع من أموال الضمان الاجتماعي؟

 

 إن هذه الأموال هي في الأصل أموال العمال والمنتسبين، ولها قدسية تماثل "أموال الوقف" التي لا يجوز التصرف بها أو التبرّع بها خارج مقاصدها وغاياتها المتصوص عليها في قانون الضمان والأنظمة الصادرة بمقتضاه.

 

ماذا عن إجراءات استرداد الأموال والتعويض؟

 

​إن مراجعة هذا الملف تضع الإدارة التنفيذية لمؤسسة الضمان ومجلس إدارتها أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، للوقوف على أي تقصير في متابعة الإجراءات اللازمة لاسترداد الأموال المصروفة بغير حق.

​علاوة على ذلك، يبرز التساؤل الملحّ حول تبعات وآثار هذه الإنفاقات الضخمة على الملاءة المالية للمؤسسة، ومدى تفعيل المقتضى القانوني الوارد في "قانون الدفاع"، والذي يمنح الجهات المتضررة حق المطالبة بالتعويض عما لحق بها من أعباء مالية نتيجة الأوامر الصادرة بموجبه.

 

​إن فتح ملف إنفاقات الضمان بوضوح وشفافية مطلقين ليس مجرد استحقاق مالي، بل هو خطوة أساسية لتعزيز ثقة الشارع في الحفاظ على مدخرات الأردنيين، وصون أموال الأجيال القادمة من أي تفريط غير مشروع لا سمح الله مهما كانت الحُجج والمسوّغات.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي