فشل التجربة ونجاحها    |   بدعم مغربي: مدرسة صيفية في القدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي   |   سامسونج تعيد تصميم الشاشة بما يتوافق مع الطريقة التي نشاهد بها المحتوى   |   بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني   |   الثقة واليقين بعد الثبات أولا مهنا نافع   |   سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |   904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026    |  

​ما السبيل لشمول كل العمالة غير الأردنية بمظلة الضمان؟


​ما السبيل لشمول كل العمالة غير الأردنية بمظلة الضمان؟

 

المشمولون منهم 16% فقط؛

 

​ما السبيل لشمول كل العمالة غير الأردنية بمظلة الضمان؟

 

لا يوجد حتى اللحظة إحصائية دقيقة بعدد الأيدي العاملة ​غير الأردنية على أرض المملكة، لكنها بالتأكيد تشكّل قطاعاً واسعاً ومهماً في سوق العمل لدينا، تقول بعض التقديرات بأنها تصل إلى حوالي ( 1.5 ) مليون عامل، إذ تسهم في رفد العديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية بالقوى الماهرة وغير الماهرة. 

 

وفيما يتعلق بشمول العمال غير الأردنيين بأحكام قانون الضمان الاجتماعي، فالمشمولون حالياً حوالي 260 ألفاً ( 16% من عددهم المقدّر ). وأرى أن الاقتصار في ربط شمولهم على حملهم لتصاريح عمل صادرة عن وزارة العمل، يترك شريحة كبيرة من هؤلاء العمال خارج مظلة الحماية الاجتماعية؛ فواقع الحال يؤكد أن وزارة العمل لا تحيط بكافة تفاصيل وحجم كتلة العمالة غير الأردنية على أرض المملكة. وهذا لا يحل المشكلة إلا بشكل جزئي، لا بل يفتح الباب أمام اتساع رقعة التهرب التأميني الذي يحرم هؤلاء العمال من حقهم الأساسي في الحماية من مخاطر حوادث وإصابات العمل والعجز والوفاة، وفي الوقت ذاته يحرم النظام التأميني من موارد مالية مهمة من شأنها تعزيز استدامته وتحقيق العدالة بين جميع أطراف الإنتاج.

 

​أرى أن العمل لدى مؤسسة الضمان يجب أن يتركّز على تحقيق شمول فاعل وشامل لكافة العاملين غير الأردنيين، مما يستدعي الانتقال من أطر التنسيق التقليدية إلى تنسيق عالي المستوى مع الجهات المعنية جميعلً، وبناء قاعدة بيانات موحدة تجمع بين مؤسسة الضمان، ووزارة العمل، ووزارة الداخلية (إدارة الإقامة والحدود)، وكافة الجهات الرسمية والأمنية ذات العلاقة، إضافة إلى غرف الصناعة والتجارة والنقابات العمالية ونقابات أصحاب العمل.

 

​ومن وجهة نظري، فإن الحل العملي لمواجهة هذا التحدي يتمثل في تطبيق الآليات التالية:

 

أولاً: ​إصدار رقم تأمين للعامل: أن يتم تخصيص رقم تأميني (رقم ضمان اجتماعي) لكل شخص غير أردني يدخل المملكة بغرض العمل، وذلك بشكل آلي وفوري منذ لحظة وصوله عبر المعابر البرية أو البحرية أو الجوية.

 

ثانياِ: تفعيل ربط إلكتروني شامل: ربط إجراءات الإقامة وتصاريح العمل والقيود الأهلية بوجود الرقم التأميني وتفعيل الشمول مباشرةً، لضمان عدم بقاء أي عامل خارج نطاق مظلة الضمان الحمائية.

 

ثالثاً: ​حصر الميدان واستكمال قواعد البيانات: إجراء حصر شامل وميداني بالتنسيق بين الجهات المعنية لتصحيح أوضاع العمالة المتواجدة حالياً على أرض المملكة وربطها بالمنظومة التأمينية.

 

​علينا أن نتذكّر دائماً بأن شمول العمالة غير الأردنية بالكامل بالضمان لا يمثل فقط التزاماً إنسانياً وقانونياً ينسجم مع معايير العمل الدولية، بل هو ضرورة اقتصادية واجتماعية وتأمينية بحتة، كونه يضمن تكافؤ الفرص في سوق العمل الأردنية، ويحد من الممارسات غير المنظمة، ورفد النظام التأميني بالاشتراكات اللازمة التي تدعم ملاءته المالية للضمان واستدامته على المدى البعيد.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي