زين تعزّز حضورها في الكرك بافتتاح معرضها الجديد كلياً في الثنيّة   |   صيدلة عمّان الأهلية تشارك في فعاليات قمة Bella Vita للصحة والجمال 2026   |   بنك الأردن راعياً ذهبياً للمؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا   |   بنك الأردن يختتم الموسم التاسع من برنامج   |   أسبوع العقبة الصحي يتواصل في مدارس العقبة   |   انطلاق أسبوع العقبة الصحي ضمن مبادرة «صحتي في مدرستي»   |   حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |  

مجابهة الاحتيال الإلكتروني مسؤولية مشتركة


مجابهة الاحتيال الإلكتروني مسؤولية مشتركة

مجابهة الاحتيال الإلكتروني مسؤولية مشتركة

 

د. محمد أبو حمور

أدى التوسع المتسارع في الخدمات المصرفية الرقمية والمحافظ الإلكترونية والتجارة عبر الإنترنت إلى تسهيل حياة الأفراد وتسريع المعاملات.

لكنه أتاح في الوقت نفسه مساحة أوسع لأساليب الاحتيال الإلكتروني، ولم تعد هذه الأساليب تقتصر على اختراق الأنظمة، بل أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الهندسة الاجتماعية، أي استدراج الضحية نفسياً لإفشاء معلوماتها المصرفية أو تحويل أموالها بإرادتها.

 

وتتنوع صور الاحتيال بين الرسائل التي تنتحل أسماء البنوك والمؤسسات الرسمية، والروابط والمواقع المزيفة، والمكالمات التي تطلب الرقم السري أو رمز التحقق، والإعلانات الوهمية للاستثمار والجوائز والوظائف، إضافة إلى اختراق حسابات التواصل الاجتماعي وطلب الأموال من الأقارب والأصدقاء، وتزداد خطورة الظاهرة مع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقليد الأصوات والصور وصياغة رسائل أكثر إقناعاً.

 

ويضطلع البنك المركزي الأردني بدور محوري مهم في تعزيز سلامة القطاع المالي والمصرفي، من خلال تطوير الأطر التنظيمية للأمن السيبراني، ورفع جاهزية المؤسسات المالية، وتعزيز قدرتها على اكتشاف الحوادث والاستجابة لها.

 

وقد بادر عام 2019 إلى تشكيل فريق الاستجابة للحوادث السيبرانية للقطاع المالي والمصرفي، الذي يعمل على تبادل معلومات التهديدات والثغرات والتنسيق بين البنوك والمؤسسات الخاضعة لرقابته.

 

كما نظم الفريق تمريناً تفاعلياً لتقييم جاهزية القطاع المالي لمواجهة الهجمات السيبرانية، وكذلك قام البنك المركزي بنشر دليل للتوعية بالاحتيال المالي، مؤكداً ضرورة عدم مشاركة البيانات الشخصية والمصرفية، ولا سيما كلمات المرور ورموز التحقق، مع أي طرف غير موثوق.

 

ويواكب الجهاز المصرفي هذه الجهود بتطوير أنظمة مراقبة العمليات المشبوهة، وتعزيز التحقق من هوية العملاء، وإرسال الإشعارات الفورية، وتحديث التطبيقات والأنظمة، وتدريب الموظفين، إلى جانب الحملات التوعوية المستمرة.

 

غير أن التكنولوجيا والرقابة لا تكفيان وحدهما، فالمواطن يمثل خط الدفاع الأول، وعليه التحقق من مصدر الرسائل والمكالمات، وعدم الضغط على الروابط المجهولة، وعدم مشاركة الرقم السري أو رمز التحقق، واستخدام كلمات مرور قوية ومختلفة، وتفعيل المصادقة متعددة المراحل، ومراجعة الحسابات دورياً، وإبلاغ البنك فور الاشتباه بأي عملية.

 

وتتكامل هذه الجهود مع التشريعات ذات العلاقة بما فيها قانون المعاملات الإلكترونية، وقانون حماية البيانات الشخصية، وقانون الجرائم الإلكترونية، إلى جانب تعليمات حماية المستهلك المالي الصادرة عن البنك المركزي.

 

وتوفر هذه المنظومة أساساً لملاحقة الاعتداءات الإلكترونية، وحماية البيانات، وتنظيم المعاملات الرقمية وتعزيز حقوق العملاء.

 

لا شك بأن مواجهة الاحتيال الإلكتروني ليست مهمة جهة واحدة، بل شراكة بين البنك المركزي والمؤسسات المالية والأجهزة المختصة والمواطن، وكلما ارتفع الوعي، وتسارعت الاستجابة، وتطورت التشريعات والتقنيات، تقلصت فرص المحتالين وتعززت الثقة بالاقتصاد الرقمي.