ماذا يريد الشباب الأردن   |   فشل التجربة ونجاحها    |   بدعم مغربي: مدرسة صيفية في القدس تمزج الحرف التقليدية بالذكاء الاصطناعي   |   سامسونج تعيد تصميم الشاشة بما يتوافق مع الطريقة التي نشاهد بها المحتوى   |   بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني   |   الثقة واليقين بعد الثبات أولا مهنا نافع   |   سمعة الأردن الطبية مسؤولية وطنية وليست قضية مهنية فقط   |   ڤاليو الأردن تواصل توسيع حضورها في المملكة عبر شبكة متنامية من القنوات والشراكات وتفتتح فرعاً جديداً في الصويفية فيليج   |   حملة عالمية لكفالة أيتام غزة:  لايف للإغاثة والتنمية تكثف جهودها لدعم إنساني عاجل لآلاف الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم   |   الشيخ خالد الكيالي في ذمة الله   |   مصاهرة ونسب تثمر عن خطوبة بين آل الشبلي وآل الرماضنة... مبروك لطارق وهبة (شاهد الصور)   |   حزب الإصلاح يواصل انفتاحه على الجامعات ويزور جامعة الزرقاء الخاصة ويلتقي رئيس الجامعة وعميد شؤون الطلبة   |   البنك العربي يصدر تقريره الاول للإفصاحات المناخية وفق معيار IFRS S2    |   من شبّاك سوريا يدير حزب الله وجهه نحو السعوديّة   |   وفد طلابي من جامعة فيلادلفيا يشارك في المؤتمر الوطني للشباب 2026   |   5 ممارسات تقليدية لا تزال تعيق الشركات في بناء الثقة وتعظيم أثر الاتصال المؤسسي   |   زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء   |   سامسونج إلكترونكس المشرق العربي تستعرض مستقبل حلول التدفئة والتبريد الذكية أمام نخبة من الاستشاريين والمهندسين   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين طبيب/طبيبه في المركز الصحي   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين: - مدخل بيانات/ دائرة اللوازم.   |  

ماذا يريد الشباب الأردن


ماذا يريد الشباب الأردن
الكاتب - المحامي حسام حسين الخصاونة

ماذا يريد الشباب الأردني؟

 

يكثر الحديث عن الشباب في الأردن وتكاد لا تخلو حكومة أو مؤسسة أو حزب من التأكيد أنهم المستقبل وشركاء في صناعة القرار لكن السؤال الأهم هو ماذا يريد الشباب الأردني فعلاً؟

 

الشباب لا يريد أن يبقى عنواناً في الخطابات ولا رقماً في الدراسات ولا صورة في الفعاليات بل يريد فرصة حقيقية للعمل والإنتاج والمشاركة وبناء مستقبله

 

ومع الحديث عن تعديل وزاري فإن السؤال ليس فقط من سيخرج من الحكومة ومن سيدخل إليها بل ماذا سيتغير في حياة الناس وخصوصاً الشباب فالشباب لا ينتظر وزيراً جديداً بقدر ما ينتظر سياسة جديدة وقراراً يلمس أثره في حياته

 

البطالة اليوم من أكبر التحديات ولذلك يجب أن يكون التشغيل في مقدمة أولويات الحكومة من خلال تحفيز القطاع الخاص ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل وتوجيه الاستثمارات إلى المحافظات وخلق فرص حقيقية للشباب

 

كما يريد الشباب مجلس نواب قريباً من قضاياه يراقب ويشرع ويقدم الحلول ويريد أحزاباً لا تتذكره عند الانتخابات فقط ولا تنظر إليه باعتباره رقماً في العضوية بل تفتح أمامه مواقع القيادة وصناعة القرار وتستمع إلى أفكاره ومبادراته

 

ومن موقع المسؤولية الحزبية أرى أن نجاح تجربة التحديث السياسي لن يقاس بعدد الشباب المنتسبين للأحزاب فقط بل بحجم تأثيرهم داخلها وقدرتهم على الوصول إلى مواقع القرار

 

وعلى الأحزاب أن تذهب إلى الشباب في الجامعات والمحافظات ومواقع العمل وأن تحول العمل الحزبي من الاجتماعات والبيانات إلى برامج ومبادرات تخدم الناس وتقدم حلولاً واقعية لمشكلاتهم

 

ولدينا شباب يمتلكون أفكاراً ومبادرات مميزة لكنهم يحتاجون إلى من يحتضن هذه الأفكار ويفتح أمامها الأبواب ولذلك نحتاج إلى برامج وطنية حقيقية لدعم المبادرات الشبابية وربطها بالجامعات والبلديات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني

 

والشباب لا يعيش بالسياسة والعمل وحدهما فمن حقه أن يجد في محافظته الملاعب والمراكز الشبابية والحدائق والمساحات الثقافية والرياضية والتكنولوجية وأن تتوفر للأسر أماكن عامة جيدة بتكاليف معقولة

 

كما يجب ألا تبقى الفرص متركزة في العاصمة فشباب المحافظات يريدون حقهم في الاستثمار والعمل والمشاريع والخدمات ونوعية الحياة الجيدة

 

أما نحن في الأحزاب فعلينا ألا نكتفي بانتقاد الحكومة ومجلس النواب بل علينا أن نقدم البديل والبرنامج والحلول القابلة للتطبيق

 

نريد حكومة تعمل ونواباً يراقبون ويشرعون وأحزاباً تقدم البرامج ومؤسسات تتكامل وشباباً يحصلون على الثقة والمساحة التي يستحقونها

 

الشباب الأردني لا يطلب المستحيل

 

يريد فرصة عادلة وعملاً يحفظ كرامته وتعليماً يقوده إلى سوق العمل ومساحة لمبادرته وصوتاً مسموعاً في الحزب والجامعة والبرلمان والحكومة ومستقبلاً يستطيع بناءه في وطنه

 

ولهذا فإن أي تعديل وزاري قادم يجب ألا يكون مجرد تغيير في الأسماء بل فرصة لتغيير الأولويات والأدوات ووضع الشباب والبطالة والتشغيل وجودة الحياة في مقدمة الملفات

 

فالشباب الأردني لا يريد منا أن نصنع مستقبله نيابة عنه

 

يريد أن نفتح له الطريق ليصنعه بنفسه

 

المحامي حسام حسين الخصاونة

الأمين العام لحزب الإصلاح@