الفوسفات الأردنية تدعم مستشفى الكرك الحكومي والقطاع الصحي في المحافظة بنحو مليون دينار   |   جورامكو تواصل تعزيز تجربة العملاء بافتتاح مركز خدمة جديد   |   الأمن العام: توقيف شخصين على خلفية مشاجرة وطعن في إربد   |   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك لتعزيز فرص العمل والتنمية في المحافظات   |   ڤاليو الأردن وشركة زبوني الأردن تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول الدفع المرن عبر التجارة الرقمية   |   عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة   |   الحاجة امال محمد فندي قواسم في ذمة الله   |   حوار هام وشامل وجريء مع المهندس علاء جرار مؤسس منصة جو أكاديمي يتحدث به عن البدايات والتحديات والإنجازات والتطلعات   |   عَرَبْ ال 48 وسِيَاحَة المهرجانات.. أينَ وزارة السياحة؟   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   البنك العربي أفضل بنك للخدمات المصرفية الرقمية المقدمة للأفراد والشركات في الأردن للعام 2026   |   حين تتحول تربية الكلاب إلى مصدر قلق في الأحياء السكنية   |   إطلاق الناطق الرقمي لمجلس الشباب لحوارات المستقبل    |   الحاج توفيق: مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي فرصة لبناء شراكات اقتصادية أعمق   |   الدولة الرقمية بديل الحكومة الإلكترونية   |   الموافقة على تشكيل مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية استعداداً لبدء الدراسة في 2027 ببرنامج دكتور في الطب المطوّر بالشراكة مع كلية الطب في جامعة لندن   |   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   |   جورامكو تطلق أسبوع السلامة ترسيخاً لثقافة السلامة وتعزيزاً لممارساتها   |   ضبط 56 عاملة منزل في حافلات على طريق المطار مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل   |  

  • الرئيسية
  • نكشات
  • آلاف المتقاعدين ينتظرون نقلهم ​من الكفاف إلى الكفاية ومن المدقع إلى المطلق

آلاف المتقاعدين ينتظرون نقلهم ​من الكفاف إلى الكفاية ومن المدقع إلى المطلق


آلاف المتقاعدين ينتظرون نقلهم ​من الكفاف إلى الكفاية ومن المدقع إلى المطلق

 

تفعيلاً للمادة 89/أ من قانون الضمان؛

 

آلاف المتقاعدين ينتظرون نقلهم ​من الكفاف إلى الكفاية ومن المدقع إلى المطلق

 

​تُمثل الحماية الاجتماعية الفلسفة الأساسية التي بُني عليها نظام الضمان الاجتماعي، والهدف الأسمى له هو تأمين استقرار معيشي يصون كرامة المؤمّن عليه وأسرته بعد سنوات العمل والعطاء. غير أن هذا الهدف يصطدم اليوم بالواقع المعيشي الذي يعيشه عشرات الآلاف من متقاعدي الضمان الاجتماعي وأصحاب رواتب الاعتلال، الذين باتت تقاعداتهم تقع دون حدّ الكفاف، وليس فقط دون مستوى الكفاية الاجتماعية.

​البعد القانوني والتأميني: استحقاق تعطّل إنفاذه

​تنص المادة (89/أ) من قانون الضمان الاجتماعي بوضوح على تحديد الحد الأدنى لراتب التقاعد وراتب الاعتلال بقرار من مجلس الوزراء بناءً على توصية مجلس الإدارة. إن إغفال تفعيل وتعديل هذا الحد لفترات طويلة يُعطّل مقصود المشرّع التأميني، الذي أراد من النص أداة ديناميكية تستجيب لمعدلات التضخم وارتفاع كلف المعيشة المتسارعة.

 

​من الناحية التأمينية، لا يُعتبر تعديل الحد الأدنى لرواتب التقاعد منحًا أو مكرمة، بل هو أداة إصلاح وتوازن اجتماعي واجبة الاستخدام. ويهدف هذا الإجراء الواجب الإنفاذ إلى منع انزلاق الفئات الأقل دخلاً نحو العوز، وضمان أن تشمل التكافلية التأمينية حماية أصحاب الرواتب المتدنية الذين تضررت القدرة الشرائية لرواتبهم بشكل حاد.

 

​الأثر الاجتماعي والتأميني للقرار:

 

​ما من شك في أن تفعيل رفع الحد الأدنى للرواتب الأساسية لتقاعد الشيخوخة، والمبكر، والعجز الطبيعي والإصابي والوفاة الطبيعية والإصابية ينطوي على نتائج ملموسة وضرورية منها:

 

١) ​ تخفيف حدة العوز: نقل عشرات الآلاف من أسر المتقاعدين من واقع الفقر المدقع إلى الفقر المطلق كخطوة أولى ضرورية باتجاه تحقيق حد الكفاية.

 

٢) ​العدالة الاجتماعية: بما من شأنه تعزيز المنظومة التأمينية لحماية الأفراد وذويهم الذين أمضوا سنوات خدمتهم في خدمة الاقتصاد الوطني في مختلف قطاعات عملهم، وأصبحوا اليوم في مواجهة قاسية لا ترحم مع غلاء المعيشة.

 

​٣) الاستدامة والملاءة: إن الكلفة المالية التقديرية لرفع الحد الأدنى تقع ضمن قدرة النظام التأميني والمركز المالي لمؤسسة الضمان، وتجسّد استخداماً رشيداً لأموال الضمان في إطار القانون، ومن أجل حقيق النظام التأميني التكافلية دون التأثير على استدامته المالية طويلة الأجل.

 

​أعتقد أنه آنَ الأوان للحكومة ومجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لاتخاذ خطوة عملية للإعلان عن رفع الحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد وراتب الاعتلال بما يمثّل ترجمة حقيقية لمفهوم الأمان الاجتماعي وتأكيدًا على صون كرامة المتقاعد وأسرته.

 

​المطلوب اليوم، وقبل الغد، اتخاذ قرار عاجل وفوري يدخل حيز التنفيذ خلال العام الحالي، برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد تفعيلاً لأحكام القانون، وإنقاذاً لآلاف العائلات التي تنتظر حقها في حياة كريمة تنتشلها من دوائر الكفاف والفقر المدقع. 

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي