الفوسفات الأردنية تدعم مستشفى الكرك الحكومي والقطاع الصحي في المحافظة بنحو مليون دينار   |   جورامكو تواصل تعزيز تجربة العملاء بافتتاح مركز خدمة جديد   |   الأمن العام: توقيف شخصين على خلفية مشاجرة وطعن في إربد   |   وزارة التخطيط والتعاون الدولي وزين الأردن تفتتحان مركز اتصال جديد في الكرك لتعزيز فرص العمل والتنمية في المحافظات   |   ڤاليو الأردن وشركة زبوني الأردن تبرمان شراكة استراتيجية لتوفير حلول الدفع المرن عبر التجارة الرقمية   |   عندما يكون المتحدث مدير المخابرات العامة   |   الحاجة امال محمد فندي قواسم في ذمة الله   |   حوار هام وشامل وجريء مع المهندس علاء جرار مؤسس منصة جو أكاديمي يتحدث به عن البدايات والتحديات والإنجازات والتطلعات   |   عَرَبْ ال 48 وسِيَاحَة المهرجانات.. أينَ وزارة السياحة؟   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   العمري يشيد بجهود جو حطاب في الترويج السياحي للأردن   |   البنك العربي أفضل بنك للخدمات المصرفية الرقمية المقدمة للأفراد والشركات في الأردن للعام 2026   |   حين تتحول تربية الكلاب إلى مصدر قلق في الأحياء السكنية   |   إطلاق الناطق الرقمي لمجلس الشباب لحوارات المستقبل    |   الحاج توفيق: مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي فرصة لبناء شراكات اقتصادية أعمق   |   الدولة الرقمية بديل الحكومة الإلكترونية   |   الموافقة على تشكيل مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية استعداداً لبدء الدراسة في 2027 ببرنامج دكتور في الطب المطوّر بالشراكة مع كلية الطب في جامعة لندن   |   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   |   جورامكو تطلق أسبوع السلامة ترسيخاً لثقافة السلامة وتعزيزاً لممارساتها   |   ضبط 56 عاملة منزل في حافلات على طريق المطار مسجل بحقهن بلاغات هروب من أصحاب العمل   |  

المشهد الإفريقي 《 تحريك العكس 》


المشهد الإفريقي 《 تحريك العكس 》

المشهد الإفريقي 《 تحريك العكس 》

 

د . راشد الشاشاني

 

 لم تظهر فقط من رفض واشنطن طلباً سعوديّاً لقيادة الولايات المتحدة المواجهة مع الحوثيين _ وفقا لما نُقل _ ملامح " التحريك العكسي " في عقليّة ترمب ؛ الذي يرى في الضغط على أشكال " الإنقلاب عليه " وسيلةً أخيرةً ؛ يمكن استعمالها في تحريك سُكون المشهد وإطباقه عليه ، فانغماس السعوديّة في استنزاف يمني ، يُعرقل تحرّكها باتجاه السير بعيداً عن الولايات المتحدة ؛ مع حملها أثقال البحث عن تخفيف آثار حصار إيران ، قد يجعل من إعادة النظر في اتفاق مكّة أمراً جيّدا بالنسبة للسعوديّة ، لكنّ ترمب لا يكتفي بثمن كهذا عادةص .

 

 

 

الأمر تعدّى هذه الحالة إلى أخرى ؛ تستعمل فيها واشنطن حلفائها في إغلاق منافذ بعضهم على بعض ، كما تفعل في إثارة اثيوبيا ضد جيرانها ، بعد حلف مكّة . ربّما تشكّل الخشية من مشاركة مصر فيه سبباً مهمّاً ، لكنّ بقاء الصراعات الخليجيّة المختفيّة تحت مساحات دول النفوذ ؛ يأخذ أهميّة أكبر ، سيّما مع تراشق الاتهامات بين السودان وإثيوبيا وتشاد وليبيا حول احتضان معسكرات الدعم السريع من جهة ، في مقابل جهة علاقات جيّدة لمصر مع السودان والإمارات في آنٍ معاً ، موقف " الحذر " المصري هذا ؛ لا يروق لترمب ؛ الذي يرى فيه ما يراه حديثا في كلّ من حوله ؛ حتّى أفراد إدارته .

 

 

 

ضمان أسباب الشقاق ، وعمق العداء هذا ، لم يكن وحده خلف سعي الولايات المتحدة إلى ابرام الاتفاق الليبي ، الذي يكرّس بقاء سيطرة أطراف على حساب أخرى ، والذي عارضه الليبيّون قبل غيرهم ، ترمب بات يفتّش في مراحله هذه – بعد أن تخلّى جبراً عن أحلام إحلال السلام – وراء كلّ تفصيلٍ ؛ من شأنه أن يحرم فيه كل من حوله قدرة التقاط شرف العدول عن نهجه ، بعد أن يكون ترمب ذاته من أوصله مرّتين إلى مراتب الشرف هذه ، في الأولى : حين تنصيبه ، وفي الثانية : حين طرح ترمب في مختبر سياسة العالم وهو يتصدّر المشهد ، في مقابل إرجاع هؤلاء إلى الخلف ؛ حين تفلّتت من حساباته فكرة تحصينهم ضد غضب الشارع الأمريكي قبل العالم من مغبّات تهوّره .  

 

 

 

لقد أحسن ترمب لبلاده صياغة سياساته كلّها التي سبقت تفكيره في ضرب ايران ، قلنا حينها : " إذا ضرب إيران رح يوقع ويكسر رقبتو " وهذا ما حصل فعلاً .

 

 

 

 لكنّ اندفاعه التجاري ، وحماسه الطفولي الذي ظلّ يرسم له " البطّ جيشاً "حتى هذه اللحظات ، أخذاه إلى ناحية هدم الجدار من أسفل ، فانقلبت وبالاً جميع تدابيره " الممتازة لبلاده " بفعل برامج عقوباته وحروبه ؛ وهو ما انعكس على جدوى هذه العقوبات ذاتها ، وقدرته على الصمود فيها .

 

 

 

 هذا التغيّر في حركة نفسية ترمب ؛سيظهر انعكاسه جليّاً على علاقاته حتى بإسرائيل التي لا يهمّها من سيفوز بالانتخابات القادمة ، بعد أن وضعت نفسها وترمب معها في موقع " مصير واحد " وهو متابعة حروبها وحدها ، بعد أن يظهر ترك ترمب لها ، وهو يرى تمرّدا عليه .

 

 

 

 لن يكون مشهد محاولة إسرائيل فتح ممرٍّ مائيٍّ بالقرب من عُمان ؛ كبديلٍ لهرمز وباب المندب وحيداً في حسابات الإنشقاق هذه . قهر ترمب سيبدو أكثر جلاءً مع بداية أفول " شيخوخة ترمب المتصابية " من الحكم ، بل قبل ذلك بكثير ، يبدو أنّ خامنئي الذي خاطب الدول الاسلاميّة اليوم بلغة مدّ اليد ؛ ينوي انتهاز فرصة اللحظة ، بإثارة هذا القلق .