Orange Jordan Meets its Customers Directly in the Field for the Second Consecutive Year Across the Kingdom   |   جامعة فيلادلفيا تحتفي بخريجيها وتفتح أمامهم أبواب المستقبل   |   جدوى الإتقان والكفاءة المتحرّكة   |   مركز الثروات العائلية في مركز دبي المالي العالمي والمنتدى العربي الدولي للمرأة يعززان الدور القيادي للمرأة في الشركات العائلية   |   مينتور العربية تختتم الدورة السادسة من "مسابقة أفلام وأغاني تمكين الشّباب" بالشراكة مع الهيئة الملكيّة الأردنيّة للأفلام   |   《شومان》 تستضيف العالم الإيطالي أنطونيو كيلا في حوارية بعنوان 《هندسة الوعي: هل يمكن للروبوت أن يصبح واعياً؟》   |   مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر 《عربسات بدر 8》 لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية   |   ثلاث سنوات على طوفان الأقصى   |   أهمية تحليل SWOT في عالم الأعمال     |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر أيلول، والتي تضمنت عدداً من الأحداث المميزة والأنشطة المختلفة.   |   العميد نبيل المبيضين وعشيرة المبيضين يقدمون الشكر لجلالة الملك وولي عهده الامين وكل من قدم التعازي بوفاة المرحومة الحاجة الهام الصوالحة   |   رئيس واعضاء 《صناعة عمان》 وممثلو القطاعات الصناعية يستقبلون المهنئين   |   جورامكو تحصل على جائزة أفضل شركة لعام 2026 على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا في مجال صيانة وإصلاح وتجديد الطائرات ضمن جوائز Airline Economics Aviation 100   |   تعلن جامعة فيلادلفيا عن حاجتها لتعيين:  فني خراطة ولحام.    |   مؤتمر GAIF 35 يناقش استراتيجية المرونة المؤسسية وجاهزية شركات التأمين للأزمات   |   برعاية وزير الصحة.. انطلاق أعمال المؤتمر الرابع للعمليات الطبية الريادية   |   لماذا لا يكون لوزارة الزراعه بيتٌ دائم لعرض منتجات المزارعين والأسر المنتجه ؟   |   اللجنة الأردنية الأمريكية للتبادل التعليمي تسلط الضوء على مشروع الدكتور محمد الجيوسي في دعم تعليم اللغة الإنجليزية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل يطلق فريق الإعلام الرقمي الشبابي    |   مذكرة تفاهم بين عمّان الأهلية وشركة Replit العالمية لتقنيات الذكاء الاصطناعي   |  

من السياسات إلى بناء القدرات الإنتاجية


من السياسات إلى بناء القدرات الإنتاجية
الكاتب - محمد ابو حمور

لم يعد التحدي الاقتصادي في الأردن يتمثل في نقص الخطط أو الاستراتيجيات، بقدر ما يتمثل في القدرة على تنفيذ وتطبيق وتحويل هذه السياسات إلى طاقات إنتاجية حقيقية تولد فرص العمل، وتوسع قاعدة الصادرات، وتعزز الاعتماد على الذات.

وهذا يتطلب منح أولوية أكبر لقطاعات الاقتصاد الحقيقي، وتغيير معيار تقييم السياسة الاقتصادية فبدلاً من عدد البرامج والمبادرات وحجم الانفاق لا بد من توفر مؤشرات إنتاجية واضحة تركز على الأثر الفعلي المرتبط بتحسين حياة المواطنين.

 

وتأتي الصناعة في مقدمة هذه القطاعات، فالأردن يمتلك قاعدة جيدة في الصناعات الدوائية والغذائية والكيماوية والأسمدة والملابس، والمطلوب هو تعميق التصنيع المحلي، وتطوير الصناعات الوسيطة، وربط الحوافز الاستثمارية بحجم التشغيل والصادرات ونسبة المكون المحلي والبحث والتطوير، فكلما ارتفعت القيمة التي يتم إنتاجها داخل المملكة، زادت قدرة الاقتصاد على الاحتفاظ بالدخل وتقليل الاعتماد على الخارج.

 

وفي الزراعة، ينبغي الانتقال من التركيز على حجم الإنتاج إلى رفع الإنتاجية والقيمة الاقتصادية للمياه، وهذا يتطلب التوسع في الزراعة الذكية، والمحاصيل الأعلى قيمة، والتصنيع الغذائي، والتخزين والتبريد والتسويق، بحيث تتحول الزراعة إلى سلسلة إنتاج متكاملة ترتبط بالصناعة والتصدير والأمن الغذائي.

 

أما الطاقة، فهي عنصر حاسم في تنافسية الاقتصاد، واستمرار التوسع في الطاقة المتجددة، وتطوير التخزين والشبكات، يجب أن يترجم بصورة مباشرة إلى خفض كلفة الإنتاج الصناعي والزراعي والخدمي.

 

ويمتلك الأردن كذلك فرصة مهمة في النقل والخدمات اللوجستية، مستفيداً من موقعه وميناء العقبة وصلاته بالأسواق الإقليمية.

 

لكن تحويل الموقع الجغرافي إلى ميزة اقتصادية يتطلب تخفيض زمن وكلفة نقل البضائع، وتسريع الإجراءات الجمركية، وتحسين الربط بين المناطق الصناعية والمعابر.

 

كما تشكل السياحة والخدمات الرقمية والمهنية مصدراً مهماً للعملات الأجنبية وفرص العمل، والتحدي هنا هو زيادة القيمة التي تبقى داخل الاقتصاد، سواء عبر زيادة إنفاق السائح وربطه بالمنتجات المحلية، أو بناء شركات تكنولوجيا وخدمات قادرة على التوسع والتصدير.

 

أما التمويل فهو جزء محوري من السياسة الإنتاجية، فالقطاع المصرفي الأردني يتمتع بقاعدة مالية قوية، والمطلوب توجيه حصة أكبر من التمويل نحو توسع الشركات المنتجة والمصدرة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة القادرة على النمو، مع تطوير أدوات ضمان القروض ورأس المال المخاطر والتمويل طويل الأجل، فالاستثمار المنتج يحتاج إلى تمويل يتواءم مع دورة بناء المشروع، وليس مجرد تمويل قصير الأجل.

 

إن الانتقال من السياسات إلى بناء القدرات الإنتاجية هو جوهر المرحلة المقبلة، فمستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي لن تتحقق بالخطط وحدها، بل باقتصاد أكثر قدرة على أن يصنع ويزرع ويصدر ويبتكر، ويوفر للأردنيين فرص عمل منتجة ومستدامة.