ما بين الـHardware والـSoftware: الظل والقرار......   |   مركز زين للرياضات الإلكترونية شريكاً استراتيجياً لبطولة مراكز الألعاب الإلكترونية 2026   |   زين تطرح أجهزة iPhone 18 الجديدة رسمياً للبيع المباشر لزبائنها   |   مشاركة أردنية مميزة في فعاليات المؤتمر الدولي المدمج بعنوان: «التجديد التربوي في ظل الأزمات وما بعدها   |   مذكرة تفاهم بين الصندوق الوطني لدعم المؤسسات "نافس" والتعاون الدولي الألماني " GIZ"   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة سياحية لطلبتها إلى العقبة ووادي رم والبتراء   |   شومان تعلن عن انطلاق فعاليات ماراثون القراءة في نسخته السابعة الثلاثاء المقبل   |   حزب الإصلاح يناقش رسائل خطاب الملك أمام الأمم المتحدة والأمن المائي الأردني   |   الحضور والغياب بين السحر والواقع   |   تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية   |   متى يجوز للمؤمّن عليها العزباء سحب اشتراكاتها من الضمان   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |  

الملك يوجه رسالة الى مدير المخابرات العامة الجديد


الملك يوجه رسالة الى مدير المخابرات العامة الجديد

وجه جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة إلى مدير دائرة المخابرات العامة اللواء أحمد حسني، فيما يلي نصها:
"عطوفة الأخ اللواء أحمد حسني، حفظه الله،مدير المخابرات العامة،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد،لقد وقع اختيارنا عليك لتتولى إدارة دائرة المخابرات العامة، في هذه المرحلة الدقيقة التي تواجه فيها منطقتنا بأسرها تحديات جمة وغير مسبوقة، ويواجه فيها بلدنا الحبيب تحديات فرضتها عليه المتغيرات الإقليمية والمناخ العالمي العام الفريد والمتوتر، بيد أن الأردن، وكدأبه دوما، وبهمة شعبنا الأبي وإحساسه العالي بالمسؤولية الوطنية الحقة، وبكفاءة وقدرة مؤسساتنا، وفي المقدمة منها قواتنا المسلحة الباسلة - الجيش العربي، ودائرة المخابرات العامة، والأجهزة الأمنية الأخرى، تمكن من تجاوز الكثير من العقبات والصعاب، وسنتجاوز بإذن الله، بتماسكنا وتكاتفنا وتعاضدنا جميعا، ووعي شعبنا كل التحديات والمصاعب.

إنني على ثقة بأننا سائرون نحو مستقبل أفضل، لما ألمسه وأعرفه وأراه من عزيمة لا تلين لدى الأردنيين، وأحيي كل أردني وأردنية ممن يعملون جاهدين، وبتفان في مؤسساتنا الوطنية كافة، واضعين نصب أعينهم تحقيق ما فيه صالح وطننا الغالي ومواطنينا الأعزاء.

لقد أنجزت دائرة المخابرات العامة، التي نعتز بها ونفخر، في الفترة الماضية عملية تطوير مؤسسي جادة لتستمر في أداء دورها الوطني المحوري والتاريخي الذي يشاطرني كل أردني في تثمينه والإشادة به في حماية الأمن الوطني للأردن بكفاءة وحيدة واحترافية عالية هي مصدر فخر لنا، وارتكزت هذه العملية التطويرية المستمرة على كوادر دائرة المخابرات العامة المميزة، وعلى كفاءة ومهنية منتسبيها الذين اغتنم هذه المناسبة لأحييهم وأشكرهم على عملهم الدؤوب والمخلص وتفانيهم اللامتناهي في خدمة الوطن والذود عنه، أسوة برفاقهم في القوات المسلحة الباسلة وسائر الأجهزة الأمنية في الأردن، ولأجدد التعبير عن ثقتي الكبيرة بهم جميعاً واعتزازي الصادق بهم، وإيماني بأنهم سيمضون بثبات وعزم وثقة على درب خدمة بلدنا وحماية أمنه وأمان مواطنيه، وفي رصد كل المحاولات اليائسة التي نلمسها - خصوصاً في الآونة الأخيرة - والهادفة للمساس بالثوابت الوطنية الأردنية، والتعامل معها بفاعلية، وفي التصدي لكل من تسول له نفسه محاولة العبث بالمرتكزات التي ينص عليها الدستور الأردني، وفي مواجهة البعض ممن يستغلون الظروف الصعبة والدقيقة التي نمر بها، والهموم المشروعة، التي نعمل على تجاوزها، لدى بعض الفئات في مجتمعنا، طلباً لشعبية زائلة، تاركين بذلك أنفسهم، سواءً عن علم أو جهل، عرضة للاستغلال من جهات عديدة لا تريد لنا الخير وتعمل على العبث بأمن الأردن واستقراره.

ورغم أن مسيرة دائرة المخابرات العامة - فرسان الحق، كانت دوما مسيرة مشرقة ومشرفة، إلا أنها لم تخلو- شأنها في ذلك شأن أي مؤسسة او إدارة حكومية أخرى- من بعض التجاوزات لدى قلة قليلة، حادت عن طريق الخدمة المخلصة للوطن وقدمت المصالح الخاصة على الصالح العام، الأمر الذي تطلب حينها التعامل الفوري معه وتصويبه.

ويتعين علي هنا أن أعيد التأكيد والتشديد على أن مثل هذه التصرفات الفردية والسلوك المستغل لهذه القلة القليلة، التي تناست ونسيت أن السلطة والمناصب، وعلى كل المستويات، تصاحبها وتتلازم معها بالضرورة المسؤولية والمساءلة، ولم تتعامل مع السلطة والمنصب على أنهما تكليف وواجب خدمة وطني ينبغي أن لا يحيد قيد أنملة عن اعتبارات تحقيق مصلحة الوطن والمواطن، يجب أن لا تؤدي بنا إلى الوقوع في شرك إصدار أحكام عامة مغلوطة وظالمة وسوداوية حول مؤسساتنا وأجهزتنا أو التشكيك في مصداقيتها أو نزاهتها أو تفاني ونزاهة السواد الأعظم من العاملين فيها وإخلاصهم.

ولقد وقع اختياري عليك في هذه المرحلة، لما عرفته عنك من مقدرة وكفاءة في المواقع التي توليت في دائرة المخابرات العامة على امتداد مسيرة خدمتك الطويلة فيها، لإدارة وقيادة هذا الجهاز العزيز والعريق، وللاستمرار، بتركيز وبوتيرة أسرع، في عملية التجديد والتحديث والتطوير الجارية فيه بهدف الوصول إلى ضمان أعلى درجات المهنية والحرفية للمخابرات العامة لتظل في طليعة الأجهزة التي يشار إليها بالإعجاب والتقدير في الأردن وعلى المستوى الدولي، وللعمل على تعزيز قيم النزاهة والعدل، وتحديث الدائرة - في إطار ما هو منوط بها من مسؤوليات كبيرة في قانونها - والعمل على ضمان صون حقوق وكرامة المواطن وحمايتها لأننا نفخر في الأردن دوما، بأننا دولة مؤسسات ودولة قانون، كان وسيبقى الاستمساك فيها بالدستور والقانون، واحترامهما مصدرا أساسيا لاستقرار بلدنا ومنعته، مثلما ستسهم هذه المنهجية وهذا التطوير، بلا شك، في إرساء بيئة محفزة وممكنة تقودنا إلى تعزيز وتدعيم مرتكزات الدولة الحديثة الأمر الذي من شأنه بالنتيجة أن يدعم الاقتصاد الوطني ويوجد حلولاً لمعالجة البطالة وتوفير متطلبات العيش الكريم لشبابنا الغالي. متمنياً لك التوفيق والسداد في مهمتك، ومعبراً عن دعمي المطلق لدائرة المخابرات العامة الأبية واعتزازي وثقتي الكبيرين بها وبمنسوبيها، ومعبراً أيضاً عن شكري وتقديري لسلفك عطوفة الأخ الفريق عدنان الجندي على جهوده المخلصة وعمله الدؤوب خلال توليه لمنصبه.

والله يحفظك ويرعاك ويعينك على حمل أمانة المسؤولية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبدالله الثاني ابن الحسين عمان في 25 شعبان 1440 هجريةالموافق 1 أيار 2019 ميلادية"