الأميرة سمية ترعى حفل تخريج الفوج 32 من طلبة جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا وتكرم مؤسس ريبلت أمجد مسعد بدرجة الدكتوراه الفخرية   |   ما بين الـHardware والـSoftware: الظل والقرار......   |   مركز زين للرياضات الإلكترونية شريكاً استراتيجياً لبطولة مراكز الألعاب الإلكترونية 2026   |   زين تطرح أجهزة iPhone 18 الجديدة رسمياً للبيع المباشر لزبائنها   |   مشاركة أردنية مميزة في فعاليات المؤتمر الدولي المدمج بعنوان: «التجديد التربوي في ظل الأزمات وما بعدها   |   مذكرة تفاهم بين الصندوق الوطني لدعم المؤسسات "نافس" والتعاون الدولي الألماني " GIZ"   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة سياحية لطلبتها إلى العقبة ووادي رم والبتراء   |   شومان تعلن عن انطلاق فعاليات ماراثون القراءة في نسخته السابعة الثلاثاء المقبل   |   حزب الإصلاح يناقش رسائل خطاب الملك أمام الأمم المتحدة والأمن المائي الأردني   |   الحضور والغياب بين السحر والواقع   |   تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية   |   متى يجوز للمؤمّن عليها العزباء سحب اشتراكاتها من الضمان   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |  

سلامة حماد.. النهج وليس الرجل


سلامة حماد.. النهج وليس الرجل

يس غريباً سيل التخويف من وزير الداخلية العائد إلى موقعه سلامه حماد, ولعدم الاستغراب هذا جملة أسباب منها: أن بلدنا يعيش منذ سنوات حالة غريبة من التراخي الذي أنتج حالة من التطاول على الدولة, لذلك فإن المستفيدين من هذا التراخي يخافون من عودة رجل يؤمن بهيبة الدولة مثل سلامه حماد, لأنهم لا يريدون هيبة الدولة من خلال سيادة القانون, ولا يريدون القضاء على فوضى السلاح في بلدنا, وفوضى أخذ الحق باليد حتى لو أدى ذلك إلى الاعتداء على رجال الشرطة, ناهيك عن فوضى السواقة في شوارعنا, وصولاً إلى انتشار المخدرات, وغيرها من الآفات الاجتماعية التي تسربت بفعل التراخي الذي لا يقبل به من أمثال سلامه حماد, لذلك انطلقت مكنات التخويف منه والتجيش ضده, وهو تجيش بمقدار ما يستهدف الرجل فإنه يستهدف النهج الذي يمثله, والذي يؤمن بهيبة الدولة وسيادة القانون.

يأخذ التجيش ضد تيار هيبة الدولة وسيادة القانون أشكالاً مختلفة, منها إصدار الأحكام السلبية المسبقة على الرجال الذين يمثلون هذا النهج, دون أن يعلن مصدري هذه الأحكام ما هي معاييرهم في الحكم على الرجال وأدائهم, علماً بأن الكثير من هذه الأحكام تأخذ طابع التشويه للرجال الذين يؤمنون بهيبة الدولة, أصحاب المواقف الواضحة في الدفاع عن الهوية الأردنية وعن الدولة الأردنية وقيمها وأعرافها, أمثال سلامه حماد وزير الداخلية العائد إلى سربه, فالرجل ليس طارئاً على الداخلية, ولم يهبط على رأس هرمها بالمظلة, فقد صعد سلم الداخلية من أول درجاته عندما عين مديراً لناحية الأجفور التي صارت فيما بعد "الروشيد", في مطلع ستينيات القرن الماضي, يوم لم يكن في جل مدننا طرقاً معبدة كما يجب, فمابالك بمنطقة صحراوية نائية قبل سلامه حماد الخدمة فيها, وضبط أمنها, ولم يلجأ إلى نفوذ أبيه أو قبيلته لينقل إلى عمان أو غيرها من الحواضر, فقد كان ومازال من صنف الأردنيين الذين يؤمنون بأن العمل في أي بقعة من بقاع الوطن شرف لا يدانيه شرف, ومكون من مكونات الانتماء للوطن والولاء للدولة الأردنية, لذلك نستطيع القول أن سلامه حماد هو ابن الدولة الأردنية منذ أن كان الانتماء لها مغرماً وكان العمل في أجهزتها تكليفاً لا تشريفاً.

تدرج سلامه حماد درجات السلم الوظيفي يذكرنا بدور الإدارة الأردنية أيام مجدها, فقد كانت مدرسة لتربية الرجال ولإعداد القيادات خرجت قادة يشار إليهم بالبنان في مختلف المجالات, حتى إذا ما تركوا مواقعهم الرسمية وخرجوا إلى القطاع الخاص حملوا معهم القيم التي تربوا عليها في مدرسة الإدارة العامة الأردنية وأبرزها: قدسية العمل واحترام التراتبية في إطار سيادة القانون إلى غير ذلك من قيم النزاهة والشفافية, كان ذلك قبل أن تتحول هذه الإدارة إلى حقل تجارب من قبل خريجي مدارس التحديث الهجينة والتي لاتراعي التطور التاريخي والاجتماعي للمجتمعات, فابتليت الإدارة العامة في بلدنا بما ابتليت به من ترهل ومن سوء أداء ومن مسؤولين ترتجف أيديهم قبل اتخاذ قرار مهما كان بسيطاً, لذلك يصبح مجيء رجل كسلامه حماد إلى الموقع العام حدث يستوقف الناس فينقسمون حوله, كما هو الشأن مع كل صاحب موقف وهذه للرجل لا عليه, ويكفيه أنه صار رجلاً تستدعيه المراحل والمناصب وهذا صنف من الرجال صار نادراً في بلدنا.

[email protected]