تهنئة بتخرج زايد الزايد من مدارس Kingston Schools كنجستون في الثانوية العامة لعام 2026   |   نَعْيٌ فاضل   |   آلاف الجماهير بحفل صوت الأردن عمر العبداللات في مدينة دالاس   |   《بيت مال القدس》 تسلم معدات رياضية لنادي جمعية الجالية الإفريقية في القدس   |   جنوب اليمن ورياح الأقليّات   |   رئيس الوفد النيابي الأردني يثمن تاكيد البرلمانات العربية على دعم الوصاية الهاشمية التاريخية على القدس   |   في عامه الثاني والثلاثين.. ولي العهد يقود جيلاً يؤمن بأن المستحيل ليس أردنياً   |   البيت الأردني يواصل فعالياته الترويجية والثقافية ويستقبل الالاف من الجالية الاردنية والزوار الاجانب    |   كيف يتعامل الضمان مع تداخل الاشتراك وإعادة الاشتراكات.؟    |   العمري: استثمرنا تواجد المنتخب الوطني في أمريكا للترويج للسياحة الأردنية   |   هل تفشل مشاريع الشرق الاوسط الجديد   |   Jordan Showcases Its Christian Heritage During Special Event in Arlington, Texas   |   وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة تنظمان فعالية في دالاس تبرز الإرث المسيحي في الأردن   |   وزارة السياحة والآثار تقيم فعالية في تكساس للترويج للحج المسيحي في الأردن   |   البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير.   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية حصرية مع سمارت باي لتعزيز تجربة تسوق الإلكترونيات والأجهزة المنزلية مع حلول الدفع المرن   |   بنك الأردن يتوّج مسيرة ستة عقود من الإنجاز بتكريم من جمعية البنوك   |   حزب الإصلاح: انحسار التوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط يستوجبان تخفيض أسعار المشتقات النفطية في التسعيرة الشهرية المقبلة   |   عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة حتى نهاية عام 2026   |   يوم علمي في جامعة فيلادلفيا يبحث مستقبل التمريض في عصر الذكاء الاصطناعي   |  

سلامة حماد.. النهج وليس الرجل


سلامة حماد.. النهج وليس الرجل

يس غريباً سيل التخويف من وزير الداخلية العائد إلى موقعه سلامه حماد, ولعدم الاستغراب هذا جملة أسباب منها: أن بلدنا يعيش منذ سنوات حالة غريبة من التراخي الذي أنتج حالة من التطاول على الدولة, لذلك فإن المستفيدين من هذا التراخي يخافون من عودة رجل يؤمن بهيبة الدولة مثل سلامه حماد, لأنهم لا يريدون هيبة الدولة من خلال سيادة القانون, ولا يريدون القضاء على فوضى السلاح في بلدنا, وفوضى أخذ الحق باليد حتى لو أدى ذلك إلى الاعتداء على رجال الشرطة, ناهيك عن فوضى السواقة في شوارعنا, وصولاً إلى انتشار المخدرات, وغيرها من الآفات الاجتماعية التي تسربت بفعل التراخي الذي لا يقبل به من أمثال سلامه حماد, لذلك انطلقت مكنات التخويف منه والتجيش ضده, وهو تجيش بمقدار ما يستهدف الرجل فإنه يستهدف النهج الذي يمثله, والذي يؤمن بهيبة الدولة وسيادة القانون.

يأخذ التجيش ضد تيار هيبة الدولة وسيادة القانون أشكالاً مختلفة, منها إصدار الأحكام السلبية المسبقة على الرجال الذين يمثلون هذا النهج, دون أن يعلن مصدري هذه الأحكام ما هي معاييرهم في الحكم على الرجال وأدائهم, علماً بأن الكثير من هذه الأحكام تأخذ طابع التشويه للرجال الذين يؤمنون بهيبة الدولة, أصحاب المواقف الواضحة في الدفاع عن الهوية الأردنية وعن الدولة الأردنية وقيمها وأعرافها, أمثال سلامه حماد وزير الداخلية العائد إلى سربه, فالرجل ليس طارئاً على الداخلية, ولم يهبط على رأس هرمها بالمظلة, فقد صعد سلم الداخلية من أول درجاته عندما عين مديراً لناحية الأجفور التي صارت فيما بعد "الروشيد", في مطلع ستينيات القرن الماضي, يوم لم يكن في جل مدننا طرقاً معبدة كما يجب, فمابالك بمنطقة صحراوية نائية قبل سلامه حماد الخدمة فيها, وضبط أمنها, ولم يلجأ إلى نفوذ أبيه أو قبيلته لينقل إلى عمان أو غيرها من الحواضر, فقد كان ومازال من صنف الأردنيين الذين يؤمنون بأن العمل في أي بقعة من بقاع الوطن شرف لا يدانيه شرف, ومكون من مكونات الانتماء للوطن والولاء للدولة الأردنية, لذلك نستطيع القول أن سلامه حماد هو ابن الدولة الأردنية منذ أن كان الانتماء لها مغرماً وكان العمل في أجهزتها تكليفاً لا تشريفاً.

تدرج سلامه حماد درجات السلم الوظيفي يذكرنا بدور الإدارة الأردنية أيام مجدها, فقد كانت مدرسة لتربية الرجال ولإعداد القيادات خرجت قادة يشار إليهم بالبنان في مختلف المجالات, حتى إذا ما تركوا مواقعهم الرسمية وخرجوا إلى القطاع الخاص حملوا معهم القيم التي تربوا عليها في مدرسة الإدارة العامة الأردنية وأبرزها: قدسية العمل واحترام التراتبية في إطار سيادة القانون إلى غير ذلك من قيم النزاهة والشفافية, كان ذلك قبل أن تتحول هذه الإدارة إلى حقل تجارب من قبل خريجي مدارس التحديث الهجينة والتي لاتراعي التطور التاريخي والاجتماعي للمجتمعات, فابتليت الإدارة العامة في بلدنا بما ابتليت به من ترهل ومن سوء أداء ومن مسؤولين ترتجف أيديهم قبل اتخاذ قرار مهما كان بسيطاً, لذلك يصبح مجيء رجل كسلامه حماد إلى الموقع العام حدث يستوقف الناس فينقسمون حوله, كما هو الشأن مع كل صاحب موقف وهذه للرجل لا عليه, ويكفيه أنه صار رجلاً تستدعيه المراحل والمناصب وهذا صنف من الرجال صار نادراً في بلدنا.

[email protected]