× ادخل كلمة البحث هنا ... انتهاكات إسرائيلية الاحتلال الإسرائيلي يغلق الحرم الإبراهيمي 3 أيام بحجة الأعياد   |   أبوغزاله: نريد السلام العادل.. وعصام شرف: بناء الإنسان مفتاح السلام   |   خمسة أسس منهجية للمراجعة؛ معدِّل "الضمان": نحو سحب للمشروع ومراجعته اكتوارياً واجتماعياً   |   الدكتورة الشيخة سارة طالب السهيل تحتفي بأدب الطفل وتوقع مجموعتها القصصية في معرض عمان الدولي للكتاب.    |   الأميرة سمية ترعى حفل تخريج الفوج 32 من طلبة جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا وتكرم مؤسس ريبلت أمجد مسعد بدرجة الدكتوراه الفخرية   |   ما بين الـHardware والـSoftware: الظل والقرار......   |   مركز زين للرياضات الإلكترونية شريكاً استراتيجياً لبطولة مراكز الألعاب الإلكترونية 2026   |   زين تطرح أجهزة iPhone 18 الجديدة رسمياً للبيع المباشر لزبائنها   |   مشاركة أردنية مميزة في فعاليات المؤتمر الدولي المدمج بعنوان: «التجديد التربوي في ظل الأزمات وما بعدها   |   مذكرة تفاهم بين الصندوق الوطني لدعم المؤسسات "نافس" والتعاون الدولي الألماني " GIZ"   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة سياحية لطلبتها إلى العقبة ووادي رم والبتراء   |   شومان تعلن عن انطلاق فعاليات ماراثون القراءة في نسخته السابعة الثلاثاء المقبل   |   الاحتلال الإسرائيلي يفرض إغلاقا شاملا على الضفة الغربية لمدة أسبوع   |    أربعة أركان لتعزيز المركز المالي ورفع الراتب الأساسي لتقاعد الضمان   |   حزب الإصلاح يناقش رسائل خطاب الملك أمام الأمم المتحدة والأمن المائي الأردني   |   الحضور والغياب بين السحر والواقع   |   تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |  

البنوك الأردنية تتألق في مواجهة كورونا


البنوك الأردنية تتألق في مواجهة كورونا

سهم عبيدات :مدير مكتب صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية
جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية

سجلت الدولة الأردنية البطولات تلو البطولات في مواجهة جائحة كورونا، وتجلّت أول بطولاتها عندما استشعرت مبكراً خطر هذا الوباء منذُ بداية ظهوره وانتشاره في دولة الصين، حيث وجه جلالة الملك المعظم عبدالله الثاني إبن الحسين حفظه الله ورعاه الحكومة الأردنية بإرسال طائرة إلى الصين لإخلاء الرعايا الأردنيين ومعهم بعض الرعايا من الجاليات العربية وإعادتهم لحضن الوطن.
وبعد أن فوجئ العالم بانتشار هذا الوباء بطريقة متسارعة وغير مسبوقة، حيث عصفت رياحه بأعتى وأكبر وأعظم دول العالم وهزّ أنظمتها الصحية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية. إلا أن الدولة الأردنية على الرغم من صغر حجمها وقلة مواردها وضعف بنيتها الاقتصادية، تألقت وسجلت أجمل البطولات في مواجهة رياح هذه الجائحة وشكلت نموذجاً عالمياً. حيث أعلنت وعلى الفور حالة الطوارئ القصوى في البلاد وبدأ العمل بقانون الدفاع، واتخذت جملة من الاجراءات بدأت بتنفيذها العديد من قطاعات الدولة واجهزتها المدنية والعسكرية عنوانها “الإنسان أغلى ما نملك”، حتى أصبحت حديث الإذاعات والمنابر والمنتديات الصحية والسياسية العالمية، كما كان للشعب الأردني رأي ودور بالغ الأهمية يتمثل في رضاه الكبير و ثَنَاءُهُ على أداء حكومته وتعاونه معها ومساندته لها.
إلا أنه وفي زحمة الأحداث وكثرتها غاب عنّا أو نسينا الحديث أو الإشارة إلى الدور البطولي الكبير والعظيم الذي قامت به إحدى أهم وأبرز القطاعات الخاصة في الأردن، وهو القطاع المصرفي ممثل في البنوك الأردنية، والتي عكست المواطنة الصالحة للقائمين عليها واحساسهم العالي بالمسؤولية في مواجهة هذه الجائحة. ومنذُ إعلان الدولة حالة الطوارئ وبدأت بالعمل بقانون الدفاع، اندفع القطاع المصرفي ليكون حاضراً بقوة إلى جانب الحكومة لمساعدتها في امتصاص الصدمة الاقتصادية التي قد تطيح بأمن المواطنين المعيشي واستقرارهم المالي، وكان ذلك من خلال اتخاذه جملة من الإجراءات والتدابير المالية الغير مسبوقة وبتنسيق عالي المستوى مع إدارة البنك المركزي، طالت الغالبية العظمى من الأفراد العاملين في القطاعين الخاص والعام والمؤسسات والشركات العاملة في القطاع الخاص.
ولعل من أبرز وأهم الاجراءات التي قامت بتنفيذها تتمثل في تأجيل سداد القروض القائمة والمترتبة على الأفراد والمؤسسات وبطاقات الشراء الإلكترونية لمدة ثلاثة شهور، والتي تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين وقدرتهم على مواجهة هذه الجائحة، كما عملت على الفور بتنفيذ مقترح البنك المركزي بتخفيض سعر الفائدة على كافة القروض بنسبة 1,5%، واعدت مجموعة من الخطط وبادرت في تنفيذ العديد من البرامج بالتعاون مع البنك المركزي واجهزة الدولة ذات العلاقة، في سبيل الحفاظ على استقرار مؤسسات القطاع الخاص والعاملين فيها، كما بادرت ومن منطلق المسؤولية الوطنية بالتبرع بنحو 30 مليون دينار للصناديق المختلفة التي أنشأتها الدولة للتخفيف من الأعباء الاقتصادية عن المواطنين.
في الختام وبعد أن بدت ملامح الانتصار على هذه الجائحة واضحة على الدولة الأردنية ممثلة بقيادتها وشعبها، ولأن من واجبنا الإشادة بكل عمل مقدّر وانجاز عظيم قامت به أجهزة الدولة ومؤسساتها وأفرادها، وقبل أن لا يفوتني الحديث والإشادة بالدور الكبير والعظيم الذي قام به القطاع المصرفي الأردني، قررت كتابة مقالتي هذه تقديراً لهم ولجهودهم الكبيرة والمتميزة التي قاموا بها، حيث كانوا نعم السند للمواطن وللدولة على حدّ سواء.
عاش الأردن بلداً آمناً مستقراً، وعاشت قيادته الهاشمية الفذة ..
حمى الله الوطن وقائده المفدى ..

سهم عبيدات
مدير مكتب صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية
جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية