زين واتحاد الرياضات الإلكترونية يختتمان النسخة الثانية من بطولة الجامعات   |   الداوود والطويل يقدمون واجب العزاء بالشهيد بالبطل السلايطة.    |   هيئة تنشيط السياحة وكلية سلاح الجو الملكي توقعان اتفاقية استراتيجية لتعزيز السياحة التعليمية واستقطاب الطلبة الدوليين   |   مجلة TIME تُصنف Galaxy S26 Ultra كواحدٍ من أفضل الاختراعات لعام 2026     |   السردية السياسية للرئيس دونالد ترمب   |   افتتاح مطعم لحم ولوز للمنسف البلدي الشميساني   |   Jordan Telecommunications Company – Orange Jordan Announces New Board of Directors Election Results   |   عالمة الأعصاب والوراثة هدى الزغبي في منتدى شومان: من اكتشاف الجين إلى تطوير العلاج   |   كلية الحقوق في جامعة فيلادلفيا تنظم محاضرة حول الجانب العملي لتسجيل الشركات   |   نوال عبد الرحيم حب الرمان في ذمة الله   |   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   |   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   |   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   |   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   |   جامعة فيلادلفيا تعلن عن توفر بعثة لحاملي درجة الماجستير   |   نجيب الشامسي يحتفي برواد الثقافة والإبداع في الإمارات..   |   خريجو جامعة فيلادلفيا يحصدون المركز الثاني في مسابقة «Brainalytics 2» على مستوى الجامعات الأردنية   |   1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام ٢٠٢٦   |   جورامكو تدعم أعمال ترميم مرافق مركز Collateral Repair Project   |   مصفاة البترول تنعى الشهيد السلايطة: الأردن سيبقى سداً منيعاً في وجه الإرهاب   |  

سندات الادخار للأفراد نافذة للاستثمار وليست وسيلة إنقاذ


سندات الادخار للأفراد نافذة للاستثمار وليست وسيلة إنقاذ

المركب

بحسب الأدبيات الاقتصادية، فإن إفلاس الدول يتم عند الإعلان عن عجز دولة ما على دفع ثمن ما تستورده من بضائع، ورفض جهات أخرى إقراضها، غير أن الاحتياطيات الأجنبية لدى المملكة 14 مليار دولار، فيما يمتلك الجهاز المصرفي عملات أجنبية تصل إلى  12.5 مليار دولار، يتولى من خلالها تلبية احتياجات القطاع الخاص الذي يتولى استيراد السلع للمملكة.
صحيح أن الاقتصاد الوطني يعاني من تحديات وصلت بالمديونية لمستويات حساسة، إلا أن هذه الأزمة لا تعني بالمطلق أن الاقتصاد الأردني عرضة للإفلاس، خصوصا أنه مقبل على توقيع برنامج إصلاحي جديد مع صندوق النقد الدولي مبني على خطة لتخفيض المديونية والعجز وتقليص الإنفاق العام.
ويرى مختصون أن المقاربة بين سعي الحكومة للاقتراض من الأفراد والحديث عن "الإفلاس" هي "مسألة تفتقد للمعرفة بواقع الاقتصاد الوطني وقدرته على تحمل الصدمات الخارجية".
وفي الوقت الذي يرجح مطلعون أن حجم الاكتتاب في سندات الادخار التي طرحها البنك المركزي الأردني نيابة عن الحكومة، لن يتجاوز عشرات الملايين، فإنهم يؤكدون أن الغاية من الإصدار هو توفير أداة استثمارية للأفراد، وليس سبيلا لتأمين مبالغ تحتاجها الخزينة أو أن تكون وسيلة لـ"الإنقاذ".
وتدلل ضآلة المبلغ المتحصل من الاكتتاب على أن الغاية تصب نحو توفير مصادر دخل للأفراد، وليس منافسة البنوك على إقراض الحكومة.
وبحسب المحللين، فإن المبالغ المتأتية من اكتتاب سندات الادخار للأفراد "محدودة، ولا تشكل شيئا من حجم الإنفاق الشهري"، حيث يقدر بند فاتورة الرواتب الشهرية وحده، والذي  تدفعه الخزينة، نحو 300 مليون دينار، في وقت يعد طرح سندات الادخار للأفراد "إسهاما بنشر ثقافة الادخار" للراغبين بالمشاركة في تلك السندات.
وبحسب مطلعين، فإن المعلومات الأولية حول ما سيتم الاستكتتاب به من الإصدار الأول من سندات الادخار للأفراد، تشير إلى أن مقياسه بعشرات الملايين، وذلك "لضوابط وضعت سلفا بغرض تشجيع الأفراد بسقف أعلى 100 ألف دينار"، كون الطرح لا يستهدف أصلا المؤسسات، كما أن قدرة الجهاز المصرفي وسيولته المرتفعة قادرة على تغطية أي اقتراض حكومي بسعر أقل من المعروض على "سندات الادخار للأفراد" والبالغة نسبتها 4.25 %.
ورأى مراقبون أن واضع التسعير هدف إلى التحفيز في ظل ضعف ثقافة الاشتمال المالي بالمملكة، فالإحصائيات الرسمية تظهر أن كل المتعاملين أو الذين يملكون حسابات لدى الجهاز المصرفي هم 25 % من السكان، وهي نسبة منخفضة.
وعند النظر إلى السياسات التي انتهجها البنك المركزي الأردني، والتي تقوم على التحفيز، فإن أسعار الفائدة لتغطية الاقتراض المحلي للحكومة لأجل خمس سنوات من البنوك تصل 3.97 % فيما تبلغ لأجل 3 سنوات نحو 3.17 %.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن نهج تعزيز ثقافة الادخار "سيمتد خلال الأشهر المقبلة بطرح سندات ادخارية للأفراد بواسطة السوق الثانوي في بورصة عمان، ليكون سوق رأس المال يتداول فيه السهم والسند".
كذلك فإن سندات الادخار التي ستطرح بعد إغلاق الاكتتاب في 25 حزيران (يونيو) الحالي، ستظهر معلومات عن الشرائح العمرية التي اكتتبت ومبالغها والميزة التي حصلت عليها، إلى جانب العائد، وقدرتها على تسييل السند بمجرد رغبتها بواسطة البنك المركزي، ما يقود إلى أن المسألة ليست بغرض تجميع الأموال بقدر ما هي السعي لجعل الثقافة المالية جزءا من حياة الأفراد، خصوصا في ظل ظهور حالات متفرقة بين الفينة والأخرى استطاع فيها بعض الأفراد جمع مدخرات الأردنيين والاحتيال عليهم.
توقيت طرح سندات الادخار للأفراد جاء بعد طرح الصكوك الإسلامية لشركة الكهرباء الوطنية التي رافقها تخفيض فاتورة مشترياتها بفضل تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية ووصولها نقطة التعادل، وانعكاسات إيجابية تجلت بانخفاض قيمة فاتورة مستوردات المملكة من النفط الخام ومشتقاته خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 22 %، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.