وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |   مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات   |   كلمة ملكية شاملة وواضحة من على منبر الأمم المتحدة.   |   القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور   |   الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية   |   الملك رسم مسارا واضحا وخاطب العالم بلغة يفهمها   |   انطلاقة وقف ثَريد خارج العاصمة عمّان   |   محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي   |   الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان   |   جلالة الملك عبدالله الثاني يلقي كلمة #الأردن في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين   |   الميثاق الوطني: خطاب الملك موقف دولة.. والأردن لن يساوم على فلسطين وأمنه وسيادته   |   Orange Jordan in Partnership with E4DE Concludes Training Program for Entrepreneurs’ Mentors   |   ورنج الأردن بالشراكة مع مشروع ريادة الأعمال من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة والتشغيل (E4DE) تختتم برنامجاً تدريبياً متخصصاً لمرشدي رواد الأعمال   |  

المؤسسات المستقلة.. هل كانت صواباً


المؤسسات المستقلة.. هل كانت صواباً

المركب

أخذت قرارات إنشاء مؤسسات وهيئات مستقلة ولاحقا دمج المتشابه منها ردود فعل متباينة فما هي الفائدة من إلغاء أو دمج مؤسسات مستقلة إن لم يحقق ذلك وفرا وهل حقق إنشاؤها أية فوائد ؟.
خذ مثلا دمج المناطق الحرة والصناعية , فما حدث هو ضمها اسما , فاحتفظت كل منها بمكاتبها وأبنيتها وموظفيها , باختصار بقيت نفقاتها على ما هي عليه إن لم تزد.
من ناحية أخرى ما هو تأثير الدمج أو الإلغاء على آلية عمل هذه المؤسسات , هل نشطت , وهل ارتفعت وتيرة الإنتاجية فيها , وهل كانت ذات أثر إيجابي على القطاعات التي تتولى خدمتها وقبل ذلك ما الذي حققته على ذات الصعيد هذه المؤسسات ؟..
عدد محدود من المؤسسات والهيئات المستقلة حققت أهدافها لكن التوسع في إنشاء هذا العدد الكبير من المؤسسات والهيئات تناغم مع موجة عالمية أبرز عناوينها الخصخصة وتوسيع دور القطاع الخاص والتجربة في الأردن نجحت في زيادة عدد المؤسسات والهيئات وأخفقت في منحها مضمونا واقعيا وكأن هناك من كان مغرما في هذا النموذج فأراد أن يعممه دون أن يعمقه.
إذا كان الهدف من إنشاء الهيئات والمؤسسات الحكومية المستقلة , تجاوز الروتين , ونقل المسؤولية من الإدارة إلى الرقابة والتنظيم , وهو ما حولها نظريا الى جزر سلخت عن الحكومة المركزية بإعتبار أنها لا تخضع لسيطرة أو رقابة فهي لم تنجح سوى في زيادة عدد القوانين والأنظمة والتعليمات عوضا عن تقليصها وإختصارها.
اليوم تعيد الحكومة النظر في هذه المؤسسات والهيئات لكن ببطء وتسعى لدمج المتشابهة منها في عملية معقدة أصعب كثيرا من إنشائها , والهدف هو توفير النفقات , بعد أن بلغ مجموع إنفاق هذه المؤسسات التي تكاثرت الملياري دينار , وباتت إيراداتها لا تغطي نفقاتها فتفاقم عجزها على حساب جسم الموازنة الأصلي , لكن أحدا لم يقل أن تأسيس هذه المؤسسات كان خطأ.
صحيح أن بعض المؤسسات المستقلة لم تشكل إضافة نوعية الى آلية العمل بل على العكس فقد شكل وجودها إعاقة للعمل ولم تفلح في تحقيق أهدافها ولم تنجح في المهمات المسنودة اليها فشكلت عبئا ماليا , وغدت كما لو أنها فصلت لجسد مشوه , وإستنزفت إيراداتها ومخصصاتها في رواتب لجيش جديد من الموظفين والخبراء والمفوضين وأعضاء مجالس الادارة ونفقات أخرى لم تتجاوز الشكل , لكن بعضها شكل نموذجا حقيقيا للنجاح , في العمل وتحقيق الهدف من إنشائها وقد حققت من الإيرادات ما يفيض عن حاجتها.