حزب الإصلاح يعقد لقاءً حوارياً موسعاً لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026   |   عيد الأب عيد التضحية والوفاء    |   مذكرة تعاون بين عمّان الأهلية ومجموعة البستنجي للسيارات   |   أبطال عمان الأهلية يواصلون تألقهم الرياضي وانجازاتهم الدولية   |   حماية الصحفيين يطلق حملة 《النشامى يصنعون الإنجاز… والإعلام ينقل الحكاية》   |   حزب الميثاق الوطني ينعى المغفور له بإذن الله مازن يعقوب باكير شابسوغ   |   مستقبل اليمن ومساعي الجوار في ظلّ متغيّرات المنطقة    |   Orange Money Concludes Exclusive Offers Benefiting Over 5000 Users   |   من أم الجمال المدرجة على قائمة اليونسكو.. حزب الإصلاح يعرض مباراة النشامى ويحوّل التشجيع إلى رسالة سياحية وحضارية   |   البنك الأردني الكويتي يصدر تقريره السادس للاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة للعام 2025   |   مدارس كنجستون الدولية تستضيف بطولة الإستقلال الكروية    |   الحكومة: تنفيذ الإعدام بحق 6 مُدانين بقضايا إرهابية وجنائية أفضت لاستشهاد وإصابة مرتبات في الاجهزة الأمنية   |   الفراية يتابع سير العمل في جسر الملك حسين ويعلن مشاريع تطوير جديدة   |   جمعية الفنادق الأردنية تبحث تعزيز التعاون مع الاتحاد العربي للفنادق والسياحة   |   Department of Statistics & Orange Jordan Signed an Agreement to Implement Software Services for the 2026 General Population and Housing Census   |   بحضور الأمير علي وبمشاركة واسعة من الجالية الأردنية والعربية... حفل فني للفنان الأردني عمر العبداللات في سان فرانسيسكو   |   هل لديك مقترحات أو ملاحظات على مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية؟   |   الأردن كله خلف النشامى … لأنهم نشامى   |   ​نصيحة 《غير موجّهة للحكومة》للتعامل مع 《معدّل الضمان》   |   البواعنة والرفاعي نسايب.. إشهار خطوبة الشاب حمزة البواعنة   |  

العمرو يكتب: الانتخابات النيابية في ظل الازمة المتصاعدة


العمرو يكتب: الانتخابات النيابية في ظل الازمة المتصاعدة

بقلم الدكتور قاسم جميل العمرو

تعتبر الانتخابات النيابية استحقاق دستوري لناحية اختيار نواب يمثلون الشعب من خلال المشاركة الشعبية في صنع القرار السياسي، وليس ديكوراً دون محتوى، إن  وجود مؤسسات سياسية داخل نظام الحكم وتجزئة السلطة بينها يعني تأكيدا لمبدأ الفصل المرن بين السلطات وهذا يعني صون  الحرية وسيادة القانون ومنع تغول أي سلطة على  أخرى.  

ضانتخابات المجلس الجديد التاسع عشر تم حسمها بصدور الارادة الملكية وتحديد يوم 10/11/2020 موعدا لإجرائها، وهذا  يجعلنا امام مسافة قصيرة جدا  عن ذلك اليوم في ظل تصاعد ازمة نقابة المعلمين التي تتدحرج ككرة الثلج وتكبر كل يوم ولا ندري الى أين ستأخذنا، فهل يتدخل جلالة الملك ويحسم الامر ويحقق التوازن؟ بعد أن علت اصوات المتظاهرين ورفعت شعارت مطالبة  بإسقاط حكومة الرزاز.

في هذا الظرف بالذات ونظرا لما يحيط بالازمة من محاذير، سنحاول قدر الامكان فكفكة الخيوط المتشابكة حتى نقرأ بشكل اكثر وضوحا  المشهد الانتخابي بعيدا عن الاستحقاق الشكلي للانتخابات والبحث في الاستحقاقات الموضوعيىة التي تستدعي اجراء انتخابات كلما ظهرت أزمة حقيقية تستدعي ذلك، لايجاد الحلول وليس لاخماد الازمات وتضييع الوقت، فالانتخابات تجري بالعادة في الدول الديمقراطية بخطين متوازيين الاول كأستحقاق دستوري والثاني لطلب الشرعية من الشعب حول توجهات سياسية واقتصادية جديدة، حتى يستطيع الحزب الحاكم استشراف توجهات الشعب، نحن هنا في الاردن تجري الانتخابات دون وجود برامج حقيقية تضع  حلول لمشاكل وازمات اجتماعية وسياسية واقتصادية، فالانتخابات روتينية تأتي بوجوه تقليدية متنفذه ماليا تكرر نفس الصور النمطية القديمة فلا تستطيع حل مشكلات ولا أزمات بل ترحيلها وهذا الخطر الذي قد يؤدي الى خلخلة بنيان المجتمع مثلما نشاهد الان.

لو رجعنا للحالة البريطانية منذ ان طالبت قوى سياسية بالانسحاب من الاتحاد الاوروبي لتعلمنا الدرس بان الانتخابات هي لحل ازمات وليس تعقيدها فذهبت الحكومة البريطانية وقتذاك للاستفتاء وبمجرد ظهورالنتيج لصاللح الخروج من الاتحاد الاوروبي استقال رئيس الوزراء كاميرون المعارض لهذا التوجه، وجاءت تيريزا مي المؤيدة للانسحاب، ولانها لم تملك اغلبية برلمانية لتأييد فكرة الانسحاب استقالت وتسلم الرئاسة بوريس جونسون الحالي الذي لم يمضي عليه فترة حتى علق البرلمان وأجرى انتخابات برلمانية كأستحقاق سياسي حاز فيها على الاغلبية واستطاع الانسحاب من الاتحاد الاوروبي بسهولة. هذه الصورة توضح لنا ان الانتخابات مشروع سياسي وليس فزعة ولا اصطفاف وراء متنفذ ولا هي شعارات خرقاء فاضية هي برنامج يعكس صورة المجتمع في السلطة ويعبر عن إراده حقيقية ومشروعة لمطالب الناس في العدالة والحرية والمساواة ومكافحة الفساد بشكل حقيقي لا صوري.

الشارع اليوم محتقن بسبب تعطيل نقابة المعلمين ومن لا يرى ما يجري على الساحة ربما يجهل بشكل متعمد درجة الوعي لدى شريحة واسعة من الناس، وهؤلاء متعلمون وقد تكون الانتخابات فرصة لهم لاختيار قيادات أكثر تشددا نكاية بالحكومة ، او يدعون للمقاطعة وهذا مُضر بصورة الاردن الحضارية . هذه الحكومة فاقدة لثقة الشارع وسيكون من الصعب عليها اتخاذ اي قرارات تستعيد خلالها ثقة الشارع ولا أدري كيف ستكون الانتخابات وهل ستعود نفس الوجوه   وعن أي برنامج سيتحدثون، وبهذه الحالة سيزداد الوضع سوءاً وستكون المحسوبية والتنفييع سيدة الموقف، وبالتالي ستمر اربع سنوات جدد دون برنامج سياسي اقتصادي اجتماعي واضح المعالم ولن تخضع الحكومة والبرلمان للمحاسبة، وسيوجه اللوم للمواطن.. هذا خيارك.

*استاذ العلوم السياسية/جامعة البترا

*ناشر موقع وطنا اليوم