رفع الناتج المحلي الإجمالي هو المعيار الحقيقي لنجاح الاقتصاد   |   طلبات الأردن تعلن عن توفير تغطية تأمينية لسائقيها في المستشفيات الخاصة عند التعرض للحوادث   |   أجواء حارة نسبيًا اليوم وغدًا ومعتدلة الخميس والجمعة   |   الأمن السيبراني يحذر "اوعى تكبس على رابط غريب"   |   محاسب في الجمعية العلمية يختلس 186 ألف دينار   |   الشاب عمرو مؤيد ابراهيم عمورة في ذمة الله   |   مذكرة التفاهم بين لبنان الرسمي واسرائيل   |   دراسة: مشاركة النشامى ومشاهد الجماهير الأردنية تحقق حضوراً إعلامياً ورقمياً عالمياً واسعاً   |   أسرة بنك صفوة الاسلامي ترفع أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى سمو ولي العهد بمناسبة عيد ميلاده الثاني والثلاثين   |   حسن عبدالله: 10 ملايين دينار لمشاريع كهربائية في الزرقاء وتطوير الشبكات أولوية لخدمة المواطنين   |   Continues Fostering Digital Positivity by Sponsoring Javier Saviola Challenge Orange Jorda   |   لإثراء تجربة زبائنها زين كاش تطلق حملة 《ويلزي》 الصيفية   |   (Wegovy) تعزز نوفو نورديسك التزامها بالابتكار في مجال الرعاية الصحية عبر إطلاق ويجوفي في الأردن   |   أورنج الأردن تواصل تعزيز الإيجابية الرقمية من خلال رعاية تحدي خافيير سافيولا   |   حزب الإصلاح يدعو إلى استقبال وطني وتكريم يليق بالنشامى ويشيد بدعم جلالة الملك وسمو ولي العهد والإنجاز التاريخي للمنتخب والجماهير الأردنية   |   رئيس الديوان الملكي《العيسوي》 يرعى حفل تخرج فوج العزم لمدارس الاكاديمية الامريكية في الاردن   |   Orange Jordan Participates in Global VivaTech Expo and Empowers Entrepreneurs   |   أورنج الأردن تشارك وتدعم الشركات الناشئة في مؤتمر VivaTech العالمي   |   تجارة عمّان ونقابة أصحاب مكاتب تأجير السيارات تبحثان تحديات القطاع   |   《البوتاس العربية》 تهنئ سمو الأمير الحسين بمناسبة عيد ميلاده الثاني والثلاثين   |  

الطبقة الوسطى تنكمش وخيارات قليلة أمام الحكومة


الطبقة الوسطى تنكمش وخيارات قليلة أمام الحكومة

تكبدت الطبقة الوسطى في الأردن خسائر كبيرة خلال الأعوام الماضية أدت إلى انكماشها على نطاق واسع لكنها اليوم باتت عرضة لضغوطات ثقيلة بسبب كورونا ما يجعلها مهددة إلى حد غير معلوم ، بحسب ما يراه خبراء اقتصاديون.
ولن يمر انكماش الطبقة الوسطى دون دفع ثمن ، فالعواقب الاقتصادية والاجتماعية ستكون كبيرة بحسب الخبراء الذين يؤكدون انها بمثابة “صمام الأمان” الذي يحافظ على توازن المجتمع، فهي من جهة تمثل النسبة الأكبر من القوة الاستهلاكيّة التي تحرّك العجلة الاقتصاديّة، والدافع الأكبر للضرائب والرسوم، وهي من جهة أخرى الطبقة التي تشارك بوعي في الحياة السياسية وتشكل النواة لاستقرار المجتمع وتطوّره، واهتزازها سيؤدي الى زيادة المشكلات الاجتماعيّة والسياسيّة.
ولا يبدو أنّ الحكومة اليوم وفي ظل الاجراءات التي تتبعها تراعي ظروف هذه الطبقة، بحسب ما يرى نائب رئيس الوزراء السابق د.جواد العناني إذ يقول “الطبقة الوسطى اليوم من أكثر الطبقات عرضة للاهتزاز، خصوصا في حال استمرّت مواجهة الكورونا بالآلية التي تتم فيها حاليا”.
وبين أنّ الطبقة الوسطى تضم صغار التجار، وأصحاب المحلات وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والشركات العائليّة، والعمّال الفنيين، والمزارعين، وكبار الموظفين في بعض الشركات، وهي فئات تأثّرت من اجراءات مواجهة الكورونا بشكل كبير، فهناك من خسر جزءا من دخله بعد حسم العلاوات والزيادات التي كانت تضاف على الرواتب في القطاعين العام والخاص، وهناك من يعمل في قطاعات انخفض حجم نشاطها أصلا، وهناك من يعمل في الخدمات اللوجستية والتصميم وشركات العقار التي تراجع نشاطها أيضا خلال الفترة الماضية لا سيما مع الاجراءات الحكوميّة المشددّة.
وشرح العناني “الاجراءات المتخذة من قبل الحكومة زادت من الضغوطات التي تواجه هذه الطبقة ، ولا تزال تؤثر على هذه الطبقة التي من المعروف أنّ انكماشها يعني تراجع القوّة الاستهلاكية، وبالتالي تراجع دخل الدولة من الضرائب سواء من جراء تراجع الحركة التجاريّة أو بسبب اغلاق المشاريع وخروجها من السوق”.


و يرى بعضهم أنّ الحكومة لا تملك خيارات كثيرة لدعم الطبقة الوسطى، حيث انّ أي دعم سيشكّل ضغوطات على ماليتها وهي بالأصل تدعم الطبقات الفقيرة من خلال المساعدات والبرامج التي تقدّمها.
وفي هذا السياق يشير وزير تطوير القطاع العام الأسبق د ماهر المدادحة إلى أن الحكومة معنيّة عادة بدعم الطبقات الفقيرة من خلال تقديم الدعم المباشر لها، لكنّ الطبقة الوسطى يكون دعمها من خلال تحفيز النمو الاقتصادي الذي يؤدي الى خلق وتوسع فرص العمل، وتنويع الدخل وتحسين المستوى المعيشي للأفراد.
ويرى المدادحة أنّ الطبقة الوسطى اليوم بين فكي كماشة، وقد كانت تعاني الضغوطات قبل أزمة الكورونا في ظل التباطؤ الاقتصادي، وهي اليوم تعاني ضغوطات اضافيّة بعد الجائحة تركت أثرا كبيرا لا يمكن قياسه.
وقال إنّ “معاناة هذه الطبقة زادت في ظل هذه الجائحة، ونحن لا نزال في عنق الزجاجة التي كنّا نحاول الخروج منها قبل الكورونا” مشيرا إلى ضرورة العمل على العودة “على الأقل” لوضع ما قبل الكورونا من خلال السياسات التي تدعم وتحفّز الاقتصاد من خلال تشجيع الاستثمار وتحسين ظروف العمل.
وحول تقديم الحوافز التي قد تفيد هذه الطبقة ، قال المدادحة انّ “الحكومة لم تعد قادرة على تقديم المزيد من الحوافز لأي قطاع أو فئة، فهي إن قدمت الحوافز فهذا يعني تراجع ايراداتها، ثمّ الاضطرار الى الدين وزيادة المديونيّة التي تزيد من الضغوط الاقتصاديّة مؤكدا على أنّ الحكومة لا تستطيع تقديم دعم لهذه الفئة، لكنّها من الممكن أن تركّز على السيساسات التي تحفّز الاقتصاد.
ويختلف مع المدادحة أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك دكتور قاسم الحموري فهو يرى أنّ اعادة النظر في النظام الضريبي ، وتوفير التمويل اللازم للمبادرات والمستثمرين قد يكون أحد المخارج التي تخفف من تأثّر هذه الطبقة وانكماشها.
وعاد الحموري ليؤكّد أنّ هذه الطبقة بدأت بالاضمحلال منذ سنوات، وذاب كثير من أفرادها في الطبقة الفقيرة، وقد زادت آثار جائحة الكورونا من هذا الاضمحلال.
وأكّد ضرورة المحافظة على هذه الطبقة التي تحافظ على توازن المجتمع واستقراره.
ويشار هنا الى أنه ليس هناك أرقام حديثة تشير لاي نسبة للطبقة الوسطى في الأردن إلّأ انّ آخر أرقام رسمية تعود الى 2010 حيث تشير الأرقام الى أنّ نسبة الطبقة الوسطى من المجتمع تراجعت العام 2010 (آخر إحصاءات رسمية) الى نحو 29 %، فيما كانت تقدر نحو 41 % في عام 2008.
وتشير تحليلات سابقة قامت بها “الغد ” في وقت سابق الى أنّ حجم الطبقة الوسطى يقدر وفق مسح دخل ونفقات الأسرة للعام 2013-2014 بنحو 27.8 % من المجتمع.