الحاجة بديعة عادل عبدالمجيد مهيار (أم عبيدة)في ذمة الله   |   ولي العهد مهندس الدولة الحديثة   |   رفع الناتج المحلي الإجمالي هو المعيار الحقيقي لنجاح الاقتصاد   |   طلبات الأردن تعلن عن توفير تغطية تأمينية لسائقيها في المستشفيات الخاصة عند التعرض للحوادث   |   أجواء حارة نسبيًا اليوم وغدًا ومعتدلة الخميس والجمعة   |   الأمن السيبراني يحذر "اوعى تكبس على رابط غريب"   |   محاسب في الجمعية العلمية يختلس 186 ألف دينار   |   الشاب عمرو مؤيد ابراهيم عمورة في ذمة الله   |   مذكرة التفاهم بين لبنان الرسمي واسرائيل   |   دراسة: مشاركة النشامى ومشاهد الجماهير الأردنية تحقق حضوراً إعلامياً ورقمياً عالمياً واسعاً   |   أسرة بنك صفوة الاسلامي ترفع أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى سمو ولي العهد بمناسبة عيد ميلاده الثاني والثلاثين   |   حسن عبدالله: 10 ملايين دينار لمشاريع كهربائية في الزرقاء وتطوير الشبكات أولوية لخدمة المواطنين   |   Continues Fostering Digital Positivity by Sponsoring Javier Saviola Challenge Orange Jorda   |   لإثراء تجربة زبائنها زين كاش تطلق حملة 《ويلزي》 الصيفية   |   (Wegovy) تعزز نوفو نورديسك التزامها بالابتكار في مجال الرعاية الصحية عبر إطلاق ويجوفي في الأردن   |   أورنج الأردن تواصل تعزيز الإيجابية الرقمية من خلال رعاية تحدي خافيير سافيولا   |   حزب الإصلاح يدعو إلى استقبال وطني وتكريم يليق بالنشامى ويشيد بدعم جلالة الملك وسمو ولي العهد والإنجاز التاريخي للمنتخب والجماهير الأردنية   |   رئيس الديوان الملكي《العيسوي》 يرعى حفل تخرج فوج العزم لمدارس الاكاديمية الامريكية في الاردن   |   Orange Jordan Participates in Global VivaTech Expo and Empowers Entrepreneurs   |   أورنج الأردن تشارك وتدعم الشركات الناشئة في مؤتمر VivaTech العالمي   |  

من قصد 《العلا 》 بدد عتمة خلاف الليالي


من قصد 《العلا 》 بدد عتمة خلاف الليالي

من قصد "العلا " بدد عتمة خلاف الليالي

كتبت: إخلاص القاضي

في عز الأزمة الخليجية، بين الإخوة الأشقاء، وحين سكتت الكثير من الأقلام عن قول الخير أو الحق أو حتى الصمت الذي يسكن فيه المرء فيسلم، وفي أوج الاختلاف الذي شهدته العلاقات القطرية مع إخوتها، كنت وما زلت من الداعين للصلح والحوار والاتفاق وتبديد عتمة النزاع والخلاف والبعد وإغلاق الحدود، وفي غمرة الاصطفاف الذي برع ويبرع فيه بعضهم ، فيصب الزيت على النار بتأييده لطرف ضد الآخر، كنت أكتب دون أدنى وجل، عن ضرورة عودة المياه لمجاريها، بين من جمعتهم وحدة التراب والجغرافيا والمصير المشترك والمصاهرة والنسب والتعاون والتنسيق والود والعادات والتقاليد وطبائع الكرام الاجواد، فعنونت وكتبت مقالات عدة، تساءلت فيها: متى سينير قمر الصلح سماء الخليج؟ وكم تمنيت مرارا وعبر السوشيال ميديا عودة للعلاقات القطرية الخليجية وقلت، ( لعلها قريبة)، كما غمرني اليقين بأن تلك السحابة السوداء التي أمطرت قطيعة على مدى سنوات ثلاث عجاف، ستتبدد لا محالة يوما ما، ذلك أن ( الظفر عمرو ما بيطلع من اللحم)، وأن الشقيق مهما ابتعد عن شقيقه أو اختلف معه، فإن ثمة ( دماء تحن)، هذا في الشكل والعاطفة، ولكن للسياسة أيضا دورها الكبير، ولاسيما العقلانية التي ترصد المشهد بذكاء، تلك السياسة المنتجة خيرا وأمنا وازدهارا وتنمية ورفاها.
فمنذ أن سخر الواقع من مصطلح ( الاتحاد قوة)، تشرذمت خارطة الانتاجية وتبعثرت قيم التعاون، فالاتحاد قوة فعلا عندما يتقدمه الحوار البناء والنظر لمستقبل الخليج العربي وبقية الوطن العربي بعين الاستشراف ورؤية الفكر الاستراتيجي، الذي يرى ابعد مما يراه العامة، فيوثق عرى العلاقات بمزيد من أوتاد المنعة والتصدي لكل المخاطر التي يتعرض أو قد يتعرض لها الخليج العربي الغني والقوي والقادر على قلب معادلات لصالح المنطقة معززا موقفها وقوتها وشأنها على غير صعيد.
ولا نأتي بجديد، بل نؤكد أن الاتحاد فعلا قوة، وقوة الخليج، بوحدته واتفاقه وتخطي حواجز اي خلاف مهما كان حجمه وتداعياته، فالمصير المشترك يدفع اكثر فاكثر تجاه ليس رأب الصدع فحسب، بل اعادة هيكلة وترتيب الاولويات، إذ إن تجربة الخلاف لابد وانها وشت بما يجب تجاوزه وبما يجب تعظيمه والبناء عليه.
مبارك عناق الاخوة، الذي تخطى كورونا، إلى( لقاح الصلح)، الذي يخلو بإذن الله من أية أعراض جانبية، بل هو ( اكسير) عودة الامور لنصابها الصحيح.
ندعو الله العلي القدير أن يديم الوفاق والاتفاق الخليجي- الخليجي، فلطالما كان السلم عماد الاستقرار والامن، وعكسه، سيناريوهات لا تسمن ولا تغني من جوع.
وبعد غياب الأحبة عن بعضهم بعضا، لسبب أو لآخر، كانت ( العلا) مقصدا وإسقاطا ذكيا في اختيار اسم المكان، الذي يتوج رمزية المشهد ويتعالى عن صغائر الماضي، ويجمع الاخوة بقلوب صافية على الخير والحق واستشعار حاجة الشعوب العربية للسلام والامن والسكينة، في زمن قتلت به كورونا احلاما وبددت افراحا وبعثرت خططا وأتت على انفاس واحباب وارواح كما لم تفعل الزلازل والكوارث.
وبعد ( العلا) ربما سنرى خليجا مختلفا يدرك تماما حجم وشكل ومحاور الخطط المستقبلية، سنرى خليجا يعرف اكثر أهمية الوطن العربي كعمق استراتيجي، يكمل بعضه بعضا، سنرى خليجا ببوصلة لا تحيد عن اصرارها لرؤية هذا الشرق اكثر ابهارا وانفتاحا وانتاجية واستقرارا.
وفي قمة (السلطان قابوس والشيخ صباح)، الكثير من التقدير والعرفان والامتنان للدورين الكويتي والعماني، في بذل الجهود الجبارة التي لم تكل ولم تمل، وظلت مؤمنة بأهمية العمل العربي المشترك وضرورة عودة الامور لنصابها الصحيح.
كما ظل الاردن بقيادته الحكيمة على مسافة واحدة من كل الإخوة الأشقاء في الخليج العربي، داعيا على الدوام لاهمية الحوار على اسس من الاحترام المتبادل، وها هو يعبر رسميا وشعبيا عن سعادته المطلقة بعودة قطر لاخوتها، وباحتضان المملكة العربية السعودية الشقيقة لقمة كانت بمكانة قمة القمم بحضور قادة دول الخليج الذين زينوها بملامح سعيدة في استهلال جميل بعام جديد، نراه مبشرا اذا استمر على شاكله العلا التي رسمت بنجومها شمس الليالي فنورت سماء الخليج بصلح كان حديث العالم اجمع، وإن لم يعجب أعداء الأمة، الذين اتقنوا اللعب على تناقضات فترة الخلاف، لعبا تنقصه النظافة وتعنونه الكثير من الأجندات التي حيكت بليل.

[email protected]