خمسة أسس منهجية للمراجعة؛ معدِّل "الضمان": نحو سحب للمشروع ومراجعته اكتوارياً واجتماعياً   |   الدكتورة الشيخة سارة طالب السهيل تحتفي بأدب الطفل وتوقع مجموعتها القصصية في معرض عمان الدولي للكتاب.    |   الأميرة سمية ترعى حفل تخريج الفوج 32 من طلبة جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا وتكرم مؤسس ريبلت أمجد مسعد بدرجة الدكتوراه الفخرية   |   ما بين الـHardware والـSoftware: الظل والقرار......   |   مركز زين للرياضات الإلكترونية شريكاً استراتيجياً لبطولة مراكز الألعاب الإلكترونية 2026   |   زين تطرح أجهزة iPhone 18 الجديدة رسمياً للبيع المباشر لزبائنها   |   مشاركة أردنية مميزة في فعاليات المؤتمر الدولي المدمج بعنوان: «التجديد التربوي في ظل الأزمات وما بعدها   |   مذكرة تفاهم بين الصندوق الوطني لدعم المؤسسات "نافس" والتعاون الدولي الألماني " GIZ"   |   جامعة فيلادلفيا تنظم رحلة سياحية لطلبتها إلى العقبة ووادي رم والبتراء   |   شومان تعلن عن انطلاق فعاليات ماراثون القراءة في نسخته السابعة الثلاثاء المقبل   |   حزب الإصلاح يناقش رسائل خطاب الملك أمام الأمم المتحدة والأمن المائي الأردني   |   الحضور والغياب بين السحر والواقع   |   تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية   |  

  • الرئيسية
  • اخبار محلية
  • بالتفاصيل ....استقال الوزير نذير ...واعان الله الخصاونة في ايجاد و اختيار البديل !!

بالتفاصيل ....استقال الوزير نذير ...واعان الله الخصاونة في ايجاد و اختيار البديل !!


بالتفاصيل ....استقال الوزير نذير ...واعان الله الخصاونة في ايجاد و اختيار البديل !!

اسبوع حافل بالمشاكل الإدارية حيال الملف الصحي، وسبل التعاطي معه، وللأسف تداعيات سلبياته ماتزال تتكرر، تارة بنواقص في المستشفيات ، واخرى بجوانب إدارية بحتة ، وثالثة بمستجدات وحوادث تستدعي رقابة، وفتح الأعين على مدار الساعة اذا ما أردنا تداركها، ولا نغالي ان افترضنا ان الملف برمته والشوط الذي قطعه يعاني راهنا من أرباك إداري سببه غياب الإدارة الخبيرة به منذ عام لأسباب قسرية ، وان كانت إمكانية تلافيها متوافرة بين ايدينا..

فَقد لايعوض، وخسارة ، الوقت لم يمض لتداركها، على مغادرة أكثر الشخوص دراية بالملف خلال الجائحة، وإذا ما حيدنا قضية مستشفى السلط باعتبارها رهن مهام لجان تحقيقية وقضائية واخرى طبية عسكرية، فلا شك أن الاسبوع الذي تلا الحادثة نفتقد به إدارة الوزير المستقيل ادبيا واخلاقيا د. نذير عبيدات اتساقا مع مسؤوليته التي فرضها واقع ، ذنبه الوحيد فيه إنه راس الهرم الإداري..

لاشك ان غياب د. نذير عبيدات، وضع الحكومة في مأزق إداري للملف ، واعان الله رئيس الحكومة د. بشر الخصاونة على الموقف الذي هو فيه من حيث التوفيق وحسن الخيار والاختيار لخلفه، خاصة وأننا بمرحلة شديدة الخطورة لتنامي اعداد الاصابات، وعدم القدرة للان على كبح جماح ارتفاعها، بالتوازي مع مشكلات إدارية اثرها في تشتيت ذهن الرسمي بدا واضحا الايام الماضية، سواء بالجانب الصحي او الملفات الاخرى عموما.

صحيح ان تكليف الإدارة الصحية مؤقتا بوزير الداخلية وان عولت الحكومة عليه ان يحقق نتائج إيجابية إداريا، اتساقا مع المفهوم السائد حول جدوى الإدارة العسكرية ، التي هي خلفية العمل المهني للوزير ، الا ان تداعيات الحالة الشعبية، وما فرخته حادثة السلط من احتياجات شارعية ، سواء كانت عفوية ، او بأسناد وضغط من جهات استمرأت استغلال الاحداث، تجعل من الابقاء على الملف بيده مغامرة تحتاج اعادة نظر سريعة، فالحالة ، محال معها السيطرة الإدارية على وزارتين مهمتين، وبظرف دقيق وحساس..

قراءة المشهد الصحي ووقته وحساسيته، تؤكد اننا أمام ظروف استثنائية تستوجب دقة الاختيار، بعيدا عن نهج التجريب، وبورصة الأسماء لاشك حافلة بكثر من الكفاءات الصحية والوطنية، لكن دقة الظرف وعام الخبرة بالجائحة وملفها تستدعي ان نتمسك بهذه الخبرة، ونعيدها لواجهة الاحداث، وتسليمها ملف الإدارة الصحية مجددا، كون الوقت عامل حسم لا يميل لمصلحة التجارب وأناطة الأمور باخرين في سياق التجربة، والصبر على الأداء قبل إطلاق الأحكام..

واقع الحال يشي ان أكثر شخصيتين مهنيتين بملف الجائحة هما المستمر بالعمل بملفها راهنا، اي د. وائل الهياجنة، ومن غادر المسؤولية أخلاقيا، اي د. نذير عبيدات، ولما كانت ظروف الرغبة والارتباطات الشخصية تحول دون تولي الأول فاعادة الثاني للواجهة ضرورة ..

قد يقول قائل ، هل خلت البلاد من قادر على إدارة الملف رغم كثرة وعظمة وقدرات عشرات الأطباء الاردنيين؟؟ الإجابة ليست بقصة الكفاءة اذا مانظرنا للوباء والجائحة من أنهما مستجدان لم تشهدهما البلاد منذ طاعون عمواس، وقت الخلافة الراشدية ، ولكنها بخبرة اكتسبها د. عبيدات مذ اول إصابة وواكب تدرجات صعود منحنى الوباء، ومراحل كاد فيه ان يتلاشى لينتقض مجددا وبضراوة أشد، من هنا تبرز أهمية الرجل ودرايته بالملف وبائيا، وقدراتيا بمجال التعاطي معه صحيا، ومواكبة لكل تطور او قصور وقع واسبابه، وتداعياته، وهمومه، واخيرا ان الرجل لم يترك الميدان لضعف ، او لكونه السبب المباشر فيما جرى، وانما لان الاخلاقيات المهنية والمسؤولية الأدبية هي التي فرضت ذاتها وقتها ، وان كنا نجزم إنه ليس وقتها راهنا..

نجزم ان رئيس الوزراء في حالة قلق من الملف وادارته، لكن المسألة والنظر إليها ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار الصالح الوطني العام ، فالقصة ليست جدلية حول إزاحة وزير من منصبه، بالتالي إعادته اليه خطأ قد يسجل ضد الحكومة ، على العكس تماما فاعادة الأمور لنصابها تصنف بباب الفضيلة ، كنتيجة حتمية للتراجع عن الخطأ.. فهل يفعلها الرئيس ؟؟؟