《أنا ابن عبد المطلب》… حين تعود الصفوف إلى قائدها   |   الجراح يدعو إلى وحدة صف الفنانين قبيل انتخابات النقابة ويؤكد: المرحلة تتطلب وعياً ومسؤولية وطنية   |   بين الإغاثة والتمكين: وكالة بيت مال القدس تختتم حملتها الرمضانية   |   ال بعارة وال المناصرة نسايب    |   الرائد علاء عايد العجرمي يكتب كلمات مؤثرة في حق الشهداء الثلاثة الذين عمل معهم سابقاً في إدارة مكافحة المخدرات   |   النائب سالم العمري: الكرامة مجد وطن… والأم الأردنية مدرسة العطاء   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ جلالة الملك وولي العهد بذكرى معركة الكرامة*   |   ضربة في اللحظة الحاسمة .. هل كانت إيران على وشك امتلاك القنبلة النووية؟   |   الكرامة نهج وطن وسيادة لا تُمس في زمن التحديات   |   الصندوق النرويجي انسحب من شركات تصنيع مُعدّات تورّطت بعمليات في غزّة   |   عمان الأهلية تُهنّىء بذكرى الكرامة وعيد الأم   |   《البوتاس العربية》 تهنىء جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة عيد الفطر السعيد    |   《الفوسفات》 تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأردنيين بحلول عيد الفطر   |   سامسونج تطرح سلسلتي Galaxy S26 وGalaxy Buds4 في الأسواق العالمية   |   عمان الاهلية تهنىء بعيد الفطرالسعيد   |   زين كاش تنفّذ سلسلة مُبادرات خيرية خلال الشهر الفضيل   |   البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك   |   إلى مشتركي 《الضمان الاختياري》؛ تمهّلوا ولا توقفوا اشتراككم   |   هايبرماكس الأردن توقع شراكة مع نجم المنتخب الوطني يزن النعيمات لدعم 《النشامى》     |   الإعلان عن فعاليات 《أماسي العيد》خلال أيام عيد الفطر   |  

  • الرئيسية
  • اخبار محلية
  • بالتفاصيل ....استقال الوزير نذير ...واعان الله الخصاونة في ايجاد و اختيار البديل !!

بالتفاصيل ....استقال الوزير نذير ...واعان الله الخصاونة في ايجاد و اختيار البديل !!


بالتفاصيل ....استقال الوزير نذير ...واعان الله الخصاونة في ايجاد و اختيار البديل !!

اسبوع حافل بالمشاكل الإدارية حيال الملف الصحي، وسبل التعاطي معه، وللأسف تداعيات سلبياته ماتزال تتكرر، تارة بنواقص في المستشفيات ، واخرى بجوانب إدارية بحتة ، وثالثة بمستجدات وحوادث تستدعي رقابة، وفتح الأعين على مدار الساعة اذا ما أردنا تداركها، ولا نغالي ان افترضنا ان الملف برمته والشوط الذي قطعه يعاني راهنا من أرباك إداري سببه غياب الإدارة الخبيرة به منذ عام لأسباب قسرية ، وان كانت إمكانية تلافيها متوافرة بين ايدينا..

فَقد لايعوض، وخسارة ، الوقت لم يمض لتداركها، على مغادرة أكثر الشخوص دراية بالملف خلال الجائحة، وإذا ما حيدنا قضية مستشفى السلط باعتبارها رهن مهام لجان تحقيقية وقضائية واخرى طبية عسكرية، فلا شك أن الاسبوع الذي تلا الحادثة نفتقد به إدارة الوزير المستقيل ادبيا واخلاقيا د. نذير عبيدات اتساقا مع مسؤوليته التي فرضها واقع ، ذنبه الوحيد فيه إنه راس الهرم الإداري..

لاشك ان غياب د. نذير عبيدات، وضع الحكومة في مأزق إداري للملف ، واعان الله رئيس الحكومة د. بشر الخصاونة على الموقف الذي هو فيه من حيث التوفيق وحسن الخيار والاختيار لخلفه، خاصة وأننا بمرحلة شديدة الخطورة لتنامي اعداد الاصابات، وعدم القدرة للان على كبح جماح ارتفاعها، بالتوازي مع مشكلات إدارية اثرها في تشتيت ذهن الرسمي بدا واضحا الايام الماضية، سواء بالجانب الصحي او الملفات الاخرى عموما.

صحيح ان تكليف الإدارة الصحية مؤقتا بوزير الداخلية وان عولت الحكومة عليه ان يحقق نتائج إيجابية إداريا، اتساقا مع المفهوم السائد حول جدوى الإدارة العسكرية ، التي هي خلفية العمل المهني للوزير ، الا ان تداعيات الحالة الشعبية، وما فرخته حادثة السلط من احتياجات شارعية ، سواء كانت عفوية ، او بأسناد وضغط من جهات استمرأت استغلال الاحداث، تجعل من الابقاء على الملف بيده مغامرة تحتاج اعادة نظر سريعة، فالحالة ، محال معها السيطرة الإدارية على وزارتين مهمتين، وبظرف دقيق وحساس..

قراءة المشهد الصحي ووقته وحساسيته، تؤكد اننا أمام ظروف استثنائية تستوجب دقة الاختيار، بعيدا عن نهج التجريب، وبورصة الأسماء لاشك حافلة بكثر من الكفاءات الصحية والوطنية، لكن دقة الظرف وعام الخبرة بالجائحة وملفها تستدعي ان نتمسك بهذه الخبرة، ونعيدها لواجهة الاحداث، وتسليمها ملف الإدارة الصحية مجددا، كون الوقت عامل حسم لا يميل لمصلحة التجارب وأناطة الأمور باخرين في سياق التجربة، والصبر على الأداء قبل إطلاق الأحكام..

واقع الحال يشي ان أكثر شخصيتين مهنيتين بملف الجائحة هما المستمر بالعمل بملفها راهنا، اي د. وائل الهياجنة، ومن غادر المسؤولية أخلاقيا، اي د. نذير عبيدات، ولما كانت ظروف الرغبة والارتباطات الشخصية تحول دون تولي الأول فاعادة الثاني للواجهة ضرورة ..

قد يقول قائل ، هل خلت البلاد من قادر على إدارة الملف رغم كثرة وعظمة وقدرات عشرات الأطباء الاردنيين؟؟ الإجابة ليست بقصة الكفاءة اذا مانظرنا للوباء والجائحة من أنهما مستجدان لم تشهدهما البلاد منذ طاعون عمواس، وقت الخلافة الراشدية ، ولكنها بخبرة اكتسبها د. عبيدات مذ اول إصابة وواكب تدرجات صعود منحنى الوباء، ومراحل كاد فيه ان يتلاشى لينتقض مجددا وبضراوة أشد، من هنا تبرز أهمية الرجل ودرايته بالملف وبائيا، وقدراتيا بمجال التعاطي معه صحيا، ومواكبة لكل تطور او قصور وقع واسبابه، وتداعياته، وهمومه، واخيرا ان الرجل لم يترك الميدان لضعف ، او لكونه السبب المباشر فيما جرى، وانما لان الاخلاقيات المهنية والمسؤولية الأدبية هي التي فرضت ذاتها وقتها ، وان كنا نجزم إنه ليس وقتها راهنا..

نجزم ان رئيس الوزراء في حالة قلق من الملف وادارته، لكن المسألة والنظر إليها ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار الصالح الوطني العام ، فالقصة ليست جدلية حول إزاحة وزير من منصبه، بالتالي إعادته اليه خطأ قد يسجل ضد الحكومة ، على العكس تماما فاعادة الأمور لنصابها تصنف بباب الفضيلة ، كنتيجة حتمية للتراجع عن الخطأ.. فهل يفعلها الرئيس ؟؟؟