البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير.   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية حصرية مع سمارت باي لتعزيز تجربة تسوق الإلكترونيات والأجهزة المنزلية مع حلول الدفع المرن   |   بنك الأردن يتوّج مسيرة ستة عقود من الإنجاز بتكريم من جمعية البنوك   |   حزب الإصلاح: انحسار التوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط يستوجبان تخفيض أسعار المشتقات النفطية في التسعيرة الشهرية المقبلة   |   عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة حتى نهاية عام 2026   |   يوم علمي في جامعة فيلادلفيا يبحث مستقبل التمريض في عصر الذكاء الاصطناعي   |   أبو رمان توجه سؤالًا نيابيًا حول إجراءات تحصيل ديون المياه والحجز على المشتركين   |   دور مطار الملكة علياء الدولي في دعم النمو الاقتصادي في الأردن   |   حفل استقبال في مدريد بمناسبة الذكرى الثمانين لإستقلال المملكة والمناسبات الوطنية   |   حزب الإصلاح يزور معهد السياسة والمجتمع ويبحث آفاق التعاون المشترك   |   تنشيط السياحة تنظم ورشة لتدريب الشركاء في القطاع على منصة 《أهلاً بالأردن》   |   البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية   |   حين امتلأت الساحات… تكلم الشعب   |   حسين علي العتوم: حادث مؤسف لا يحجب الاعتزاز بإنجاز المنتخب الوطني   |   سامسونج تطلق ميزة Spidey Tracker بالتزامن مع اقتراب عرض فيلم Spider-Man: Brand New Day من إنتاج سوني بيكتشرز   |   البنك الأردني الكويتي يرعى المسابقة الرياضية 《Survival of the Fittest》 للعام الثاني على التوالي   |   زين تشارك الأردنيين تشجيع النشامى وتزيّن سماء عمان وجرش بألوان العلم   |   تجديد الشراكة بين بنك صفوة الإسلامي وصندوق الإئتمان العسكري لدعم المتقاعدين العسكريين ضمن برنامج 《رفاق السلاح》   |   جلسة نقاش رفيعة المستوى بالرباط حول 《القدس: عنوان السردية عالمية للسلام》   |   جامعة فيلادلفيا توقع اتفاقية تدريب مع شركة مزن الغد للبرمجيات لتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل   |  

التبادل الطلابي .... بقلم : مهنا نافع


التبادل الطلابي .... بقلم :  مهنا نافع

التبادل الطلابي .... بقلم :  مهنا نافع

الخبرة تنمو بتنوع المحيط وهي من ترسم خطوط بصمتنا الحياتية، وكلما تنوع المحيط أكثر تنوعت الأشياء والمفاهيم أكثر، لتثري بالمحصلة الإدراك لدى الفرد منا، ويوم بعد يوم تدرك عقولنا شئ جديد بعد جديد، لنبدأ أولا بفهم الأشياء أكثر ولنتعلم أنجع الطرق للتعامل معها لتحصيل الذروة من فوائدها أو أسلم الطرق لتجنبها والإبتعاد عنها .

   وبالتوازي مع معرفة الأشياء ندرك المفاهيم ثم نتعلم إسم المصطلح الذي اتفق عليه لوصفها، وبإختلاف المحيط ألمجتمعي ندرك الإختلاف بالمفهوم حتى لو تم الإتفاق على المصطلح وأحيانا يصل الأمر بإختلاف المحيط إختلاف المعاني للكثير من الكلمات، فبعضها قد يحتمل فهمه على معنيين وربما يحتمل البعض منه على عدة معاني .

   بقرب عودة الطلبة لمقاعدهم الجامعية بعد طول غياب، والذي كان له الأثر السئ على سير العملية التعليمية بمحورها الرئيسي الطلبة وذلك بسبب انعزالهم في منازلهم نتيجه تبعات جائحة الكورونا بعيدا عن النشاطات والفعاليات الجامعية المختلفة، فلا بد من تكثيف الجهود لتعويض كل ذلك لهم وخاصة بما يتعلق ببرنامج التبادل الطلابي . 

   فمع توفر العديد من الجامعات في العديد من الدول وانتشارها بعدة أماكن بعيدة عن مراكز المدن الكبرى، تعززت الحاجة لما يسمى (ببرنامج التبادل الطلابي الوطني) ليصبح أيضا موازيا لإنتشار برنامج (التبادل الطلابي الدولي) ، ويتم هذا الأمر بأن يبادل الطالب الراغب بذلك مقعده الجامعي ولمدة فصل دراسي واحد مع مقعد طالب آخر في جامعة أخرى، ويكون التبادل إما على مستوى الجامعات داخل البلد الواحد أو بين عدة جامعات ببلدان مختلفة . 

   لهذين النظامين فوائد جمة لإثراء خبرات الطلاب وقدراتهم الفكرية واللغوية من خلال إدراك وفهم الثقافات والظروف المعيشة المختلفة ، وبالتالي القدرة على التعامل مع كل ذلك مستقبلا، فقد يعود الطالب لتلك الجامعات بعد تخرجه لتحصيل مسمى تعليمي أعلى وقد يجد فرصة عمل جيدة أثناء ذلك . 

   وحتى إن لم يكن الأمر لتحصيل مسمى تعليمي أعلى أو غيره فالخبرات المكتسبة من هذا الأمر حتما ستعود بالمنفعة على الطالب لإثراء إدراكه العام، وإكتساب المزيد من المهارات المختلفة، وهنا لا بد من أن أوضح أن إدارك الشئ لا يعني بالضرورة أنه دائما الأفضل أو الأنسب ففهم الأمر شئ والعمل به إن كان مناسب للفرد أم لا أمر آخر .

   ومن الأمر المفيد لهذا البرنامج والذي أنا أفضله في البداية على المستوى الوطني هو ما سيعطي الفرصة للطلبة للتعرف على الأماكن المختلفة في بلادهم وتكوين صداقات جديدة تعزز من الترابط والمحبة بين أبناء الدولة الواحدة، فبدون هذا البرنامج سيبقى رفاق المدرسة القدامى هم نفسهم رفاق الجامعة، مما سيحرم الجميع من تكوين الجديد من الصداقات، فمن الطبيعي أن تكون الرغبة لدى الغالبية لإكمال دراستهم الجامعية بالقرب من منازلهم ليبقوا قريبين من ذويهم، لذلك أرى بتطبيق هذا البرنامج لمن يرغب ومع التشجيع ولو بالقليل من الحوافز وسيلة مثالية للحصول على الكثير من المنافع والتي أيضا تختص بالجامعات والتي سآتي على ذكرها لاحقا . 

   لنجاح هذا البرنامج للتبادل الطلابي لا بد من تجهيزات خاصة ومنها وجود سكن خاص للطلبة وأن تتوافق الخطط الدراسية لكل الطلبة الراغبين بخوض هذه التجربة، وهذا أمر يترك للإداريين في الجامعات لتنسيقه بالطرق الصحيحة .

   وبعد أن عرفنا الفائدة لهذا البرنامج للطلبة والطرق لنجاحه نأتي لفائدته لنفس الجامعة،  فالطالب بعد إنجاز فصله التبادلي سيعود لجامعته وستخضع تجربته للتقييم المباشر  من أساتذته بعد أن كان هناك تقييم سابق لتجربة الطالب الذي شغل مكانه، وهو أيضا وسيلة مباشرة للتعرف على الخطط الدراسية في مختلف الجامعات سواء المحلية أو الدولية والذي سيؤدي بالمحصلة لتوحيدها بالمعيار الدولي الأفضل والأكثر إنتشارا، وكذلك إخضاع كل المعايير المطبقة حاليا للتجربة المباشرة لكشف أي قصور أو خلل تعليمي بناحية ما، وبالتالي ستضفي أيضا لأساتذة هذه الجامعات الأكفاء زيادة جيدة لخبراتهم الحالية المميزة مما سيرتقي بالمستوى التعليمي لتلك الجامعات .