حزب الإصلاح يناقش رسائل خطاب الملك أمام الأمم المتحدة والأمن المائي الأردني   |   الحضور والغياب بين السحر والواقع   |   تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |  

ها قد عدنا يا فيلادلفيا بقلم الدكتورة أماني غازي جرار


ها قد عدنا يا فيلادلفيا   بقلم الدكتورة أماني غازي جرار

ها قد عدنا يا فيلادلفيا

 بقلم الدكتورة أماني غازي جرار

 

ها قد عدنا يا فيلادلفيا. ولقد رفعت التكليف لأني احترت في تسميتك، أأخاطبك بجامعتي الغالية؟ أم أناديك بالإسم الذي أطلقه الرومان على عاصمتنا الحبيبة عمان (فيلادلفيا)، على اسم القائد بطليموس الثاني فيلادلفوس في القرن الثالث قبل الميلاد. أم أتغنى بحاضركما البهي، وماضيكما الذي عبر كل الحضارات؛ العمونيّة، واليونانيّة والرومانية والعربية. لكني حين سبرت غور معاجم اللغة، وجدت أن هذا الإسم (فيلادلفيا) يعني الحب الأخوي، فاستقر وجداني على أن اناديكي بجامعتي الحبيبة.

جامعتي الحبيبة.... اليوم عاد طلبتنا إلى ربوع تلالك الخضراء، لتحضنيهم من جديد. عاد طلبتنا إلى قاعاتهم، إلى مدرسيهم، وإدارييهم؛ عادوا وهم مشتاقون لك، كما أنت مشتاقة لسماع ضحكاتهم. عادوا وقد أعددت لهم مهداً لطموحاتهم، عادوا وقد أعددت لهم نخبة من أعضاء الهيئة التدريسية؛ ممن يتميزون بالعطاء، والمخزون العلمي الجزل، ورفعة الأخلاق والسلوك، ليكونوا القدوة، ومنهل العلم، ورسل التغيير الإيجابي المنشود.  

فيلادلفيا يا فيلادلفيا....، حين أردد هذا الإسم، تعتريني غبطة وكأني أمر عبر كل الأزمان. واسأل نفسي، واسأل جامعتي، هل أنت مجرد صرح أكاديمي من بين الجامعات الأردنية والإقليمية والعالمية؟ وأجيب على هذا السؤال؛ وأنا التي قد امتزجت خبراتي مع الكثير من الجامعات المحلية والعربية والعالمية، أنك لست مجرد صرح أكاديمي مجرد؛ بل أنت (كجلمود صخر حطه السيل من علٍ)؛ شلال هادر من المعرفة والعطاء. وبلغة الأرقام كنت ولا زلتِ؛ في المرتبة الأولى على الجامعات الخاصة في الأردن، حسب تصنيف (Webometrics) العالمي، وكذلك في المركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية الخاصة والمركز الثالث بين الجامعات الاردنية كافة وفق التصنيف العالمي (UniRank) من العام 2021، بالإضافة إلى المرتبة المتقدمة على مستوى الجامعات الأردنية وفق تصنيف QS لأفضل الجامعات العربية. 

جامعتي الحبيبة....حين أردت أن أعرف سر هذا التميز، وجدت نفسي أمام الكثير من المسارات، فمن مسار عقد الشراكات المحلية والإقليمية والعالمية مع المؤسسات العلمية والثقافية والاجتماعية، إلى مسار الاختيار الفذ لأعضاء الهيئات التدريسية والإدارية، ومن ثم إلى مسار التوسع الأفقي في التخصصات؛ وتحديداً الإضافات النوعية لبعض التخصصات المتفردة على مستوى الأردن، كتخصص اللغة الصينية، ودراسات التنمية،، وتخصص أمن المعلومات والفضاء السيبراني، وتخصص التحريك والوسائط المتعددة، وقانون الأعمال، وهندسة البرمجيات، وهندسة الميكاترونكس، وإدارة المستشفيات، والهندسة الميكانيكية والكهربائية، والاتصالات والالكترونيات، والطاقة المتجددة والبديلة، وهندسة الويب، وأمن المعلومات السيبراني، والتكنولوجيا الحيوية، وهندسة الجينات، والتغذية السريرية والحميات. وكذلك الريادة بين المؤسسات العلمية الوطنية في أبحاث الجينوم البشري، وتنظيم وإعداد الكثير من المؤتمرات الدولية المتخصصة. وأخيراً مسار الوصول إلى التوسع العمودي في كل تخصص من خلال دعم البحث العلمي، وتطبيق أعلى معايير ضبط الجودة، وتشجيع الابتكار.

جامعتي الحبيبة....حين سألني البعض عن سر تميزك بين الجامعات الأردنية والعربية والعالمية، جال في خاطري حكمة القيادة الهاشمية متمثلة في فكر جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم في تأكيده المتواصل على التميز في قطاع التعليم العالي، وكذلك مررت بمخيلتي على الإدارة العليا الفذة، التي تخطط وتنفذ ضمن رؤية بعيدة المدى، فمن صلابة القرار، إلى حصافة الفكر ومرونته. وأيضاً العمل المتفاني لعمداء ورؤساء الأقسام في السعي نحو التميز، بالإضافة إلى العمل المهني المحترف لمنظومة الإداريين، وهم بمثابة الجندي المجهول؛ بدءاً من أسطول الحركة، والأمن الجامعي، وحتى جميع الوظائف الإدارية والمهنية، وعلى رأس كل هؤلاء مجلس أمناء يتابع كل صغيرة وكبيرة، ولا يبخل على المنظومة الإدارية بالنصح والإرشاد والتوجيهات الحكيمة.

طلبتنا الأعزاء....المستجدين والقدماء؛ كما قال سمو الأمير خالد الفيصل في رائعته (الأماكن كلها مشتاقة لك)، نقول لكم؛ جامعتكم مشتاقة إليكم، موظفوها، وإداريوها، وأعضاء هيئتها التدريسية، بل وإدارتها العليا مشتاقة إليكم، قاعات التدريس تنتظركم، طموحكم يرسم خطواته الأولى هنا، يدكم بيدنا لنبني هذا المستقبل، حتى ترددون بعد سنين من تخرجكم من هذا الصرح الأكاديمي المتميز؛ أنكم كنتم هنا، لترد جامعتكم النداء.. أبنائي و بناتي: كنتم هنا، وستبقون بالقلب هنا.