حزب الإصلاح يناقش رسائل خطاب الملك أمام الأمم المتحدة والأمن المائي الأردني   |   الحضور والغياب بين السحر والواقع   |   تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |  

  • الرئيسية
  • مؤسسات تعليمية
  • قرار استحداث كلية لطب الأسنان في أول جامعة خاصة في الأردن، الفرص والمخاوف... كتب : أ.د. أنس راتب السعود

قرار استحداث كلية لطب الأسنان في أول جامعة خاصة في الأردن، الفرص والمخاوف... كتب : أ.د. أنس راتب السعود


قرار استحداث كلية لطب الأسنان في أول جامعة خاصة في الأردن، الفرص والمخاوف... كتب :  أ.د. أنس راتب السعود

قرار استحداث كلية لطب الأسنان في أول جامعة خاصة في الأردن، الفرص والمخاوف... كتب :  أ.د. أنس راتب السعود

كنت قد قرأت أمس مقالاً لسعادة نقيب أطباء الاسنان الذي أجل وأحترم، يستغرب ويعترض فيه على قرار مجلس التعليم العالي القاضي بمنح الموافقة المبدئية لاستحداث كلية طب الأسنان في أولى الجامعات الأردنية الخاصة والتي أسست عام 1989.

 أرى أن قرار المجلس قرار وطني جريء سيسهم في إعادة الألق للمملكة الأردنية الهاشمية كوجهة تعليمية مميزة في العالم العربي والشرق الأوسط، إذ أن القرار يشترط حصر قبول الطلبة في هذه الكلية على الطلبة الوافدين والذين يشكلون أحد أهم محركات النمو الاقتصادي المنشود. وهذا يفند مخاوف النقيب من زيادة اعداد أطباء الاسنان الأردنيين العاطلين عن العمل.

بالمقابل فإن عدد كبير من الطلبة الأردنيين يدرسون طب الأسنان في الخارج في جامعات ذات مستوى متدنٍ ويعودون إلى الأردن وتتم معادلة شهاداتهم وبالتالي تزيد نسبة البطالة التي يشير لها النقيب. 

وهنا لا بد من وضع قانون يحصر معادلة شهادات العلوم الطبية للطلبة الأردنيين الدارسين في الخارج من أفضل خمسمائة جامعة تصنيفا حتى يتم السيطرة على نوعية الخريجين والأفضل ان يدرس ابناؤنا في الأردن وتحت رقابة وزارة التعليم العالي وهيئة الإعتماد سواء في جامعاتنا الحكومية أو الخاصة.

إن اندفاع العديد من الدول المحيطة لزيادة عدد الطلبة الدوليين أو الأجانب، جاء بعد أن ثبت أن صناعة الخدمات، لا سيما فيما يتعلق بالتعليم والصحة، هي أكبر مساهم في النمو الاقتصادي لأي بلد.

 ففي أستراليا، تأتي أكبر صادرات الخدمات من خدمات السفر المتعلقة بالتعليم. هذا ينطبق أيضاً على المملكة المتحدة، حيث ينمو عدد الطلبة الدوليين بشكل كبير كل عام.

ومع إدراك التأثير الإيجابي لهذه الصناعة على نمو الاقتصاد، بدأت العديد من الدول من وضع خطط خمسية وعشرية لاستقطاب المزيد من الطلبة الدوليين من خلال وضع هذا الأمر كهدف أساسي لزيادة ناتجها المحلي الإجمالي من خلال خدمات التعليم. 

وفي ماليزيا على سبيل المثال، تم تسليط الضوء على هذا في مخطط التعليم الماليزي 2015-2025 (وزارة التعليم العالي) من خلال تحديد هدف الوصول إلى 250 ألف طالب دولي بحلول عام 2025.

كما في أستراليا نما عدد الطلبة الدوليين بشكل ملحوظ من 381 ألف طالب في عام 2018 إلى أكثر من 423 ألف طالب في عام 2019. ويمكن ربط هذا بالسياسات الحكومية الجاذبة للطلبة الدوليين مثل الاهتمام بجودة التعليم وجودة الخدمات اللوجستية والخدمات التسهيلية المقدمة للطلبة مثل العمل أثناء الدراسة.

ايضا في المملكة المتحدة، قامت الجامعات البريطانية بتعليم ما يقرب من 460 ألف طالب دولي. أما على مدى العقد المقبل، فتهدف حكومة المملكة المتحدة إلى زيادة هذا العدد إلى 600 ألف طالب. حيث يُعد الطلبة الدوليون مصدراً رئيسياً لتمويل جامعات المملكة المتحدة وهم مفيدون للاقتصاد الأوسع، ويقدر تقرير صادر عن معهد سياسات التعليم العالي البريطاني، إن الطلبة الدوليين يضخون 20 مليار جنيه استرليني سنوياً في اقتصاد المملكة المتحدة.

أما في الولايات المتحدة الأمريكية فكان للنمو المستمر في أعداد الطلبة الدوليين القادمين إلى الولايات المتحدة من أجل التعليم العالي تأثير اقتصادي إيجابي كبير على الولايات المتحدة. حيث ساهم الطلبة الأجانب بـ 55 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي في عام 2019، وفقاً لوزارة التجارة الأمريكية.

وفي الأردن هنالك 32 جامعة حكومية وخاصة وما يقارب الـ 50 كلية مجتمع فيها أكثر من 40 ألف طالب دولي، يضخون ما يزيد عن 400 مليون دينار أردني في الاقتصاد الأردني سنوياً. إلا أنه بالإمكان زيادة لا بل مضاعفة هذا الرقم الذي سيسند الدخل القومي ويوفر الآلاف من فرص العمل وينشط الحركة التجارية. 

بالنهاية، أود ان أشير إلى أن جامعة عمان الأهلية وهي أول جامعة خاصة في الأردن، فيها ما يزيد عن 3 آلاف طالب دولي يشكلون ما يقارب من 56% من إجمالي عدد الطلبة ومما جعلها تصنف بالمرتبة الأولى عربياً من حيث عدد الطلبة الدوليين حسب تصنيف QS للجامعات العربية 2021، وهذا لم يأت من فراغ، فالسياسات الاستقطابية والتسهيلات اللوجستية المقدمة للطلبة والتي يصاحبها جودة تعليم بمعايير عالمية تراعي مختلف الثقافات والاعتبارات كانت السبب وراء نجاحها كنموذج لجامعة تعد وجهه رئيسية للطلبة العرب من مختلف الجنسيات. 

وهكذا ستكون كلية طب الاسنان في جامعة عمان الاهلية. فمنذ صدور القرار والجامعة تعمل على مدار الساعة مع أفضل الجهات والخبراء المحليين والدوليين لضمان إنشاء كلية طب أسنان فريدة من نوعها على مستوى المنطقة والعالم.

لذلك، نثمن ونقدر قرار مجلس التعليم العالي الذي سيسهم بلا شك في استقطاب المزيد من الطلبة الدوليين للمملكة الأردنية الهاشمية. وندعو سعادة النقيب ومجلس النقابة الموقر لزيارة جامعة عمان الاهلية والاطلاع على تجربتها الرائدة في كافة التخصصات والمجالات، وخطتها لكلية طب الاسنان، إذ أننا نعتقد ان التشارك مع النقابة وخبراتها سيصب في مصلحة الأردن قبل الجامعة.