حزب الإصلاح يناقش رسائل خطاب الملك أمام الأمم المتحدة والأمن المائي الأردني   |   الحضور والغياب بين السحر والواقع   |   تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |  

نظرة مستقبلية على عام 2022


نظرة مستقبلية على عام 2022

طلال أبوغزاله

 

مع دخولنا عامًا جديدًا في ظل جائحة كورونا، ما زالت تخيم علينا تداعيات الوباء منذ 2020 والنهج شبه العشوائي للتعافي الذي تبعه في العام 2021 لإعادة بناء الاقتصادات والتكيف مع الوضع الجديد الذي وجدنا أنفسنا فيه جميعًا. تنبأت في بداية الجائحة أن هذا الفيروس سيظل معنا لمدة خمس سنوات على الأقل، ومع دخولنا هذا العام الجديد، أقرت دول بذلك بتفاؤل حذر مع الاستعانة بآراء خبراء دوليين صرحوا أن آثار الفيروس ستكون طويلة الأمد وقد تستمر للأبد

عند التفكير في الأمر، أشعر بالامتنان لأن متحور أو ميكرون الأخير لم يسفر عن تشديد عالمي للتدابير التقييدية التي أعاقت النمو الاقتصادي والازدهار البشري بشدة. ومع ذلك، أتوقع أن فيروس كورونا سوف يؤثر على الوضع الجديد في كل المجالات في المستقبل القريب. هذا يعني أننا يجب أن نتعلم كيف نتعايش مع هذا الواقع الجديد، بدلاً من أن تكون لدينا ردود أفعال سريعة، وان نخطط بشكل عملي لمستقبل مستدام في جميع مجالات حياتنا. ستظل قدرة الدول على التعامل مع المتحورات الجديدة مفتاحًا لازدهارها الاقتصادي هذا العام، حيث تعتمد العديد من القرارات السياسية الآن على هذا العامل الوحيد الذي يبدو أنه يشكل جزءا كبيرا من حاضرنا ومستقبلنا.

بالمضي قدمًا إلى العام 2022، يمكنني أن أرى أن الجهود ستتركز بشكل أساسي حول تعزيز النمو الاقتصادي ومكافحة تغير المناخ بجانب مواصلة مكافحة هذا الفيروس. ومع انقشاع الغبار إلى حد ما والعودة المحدودة لسلاسل التوريد، أرى أنه سيكون هناك نمو اقتصادي هذا العام وهو مؤشر جيد على أننا نجد طريقًا لتخطي هذه الأزمة التي أعاقت الكثيرين. هذه الاستنتاجات مدعومة من قبل الكثيرين، بما في ذلك مركز الاقتصاد وأبحاث الأعمال (CEBR) في المملكة المتحدة الذي يتوقع نموًا بنسبة 4٪ على مستوى العالم، وهو أمر مبشر.

مع المشكلات المستمرة التي تعيق سلاسل التوريد العالمية، ومحدودية توافر العمالة، والاندفاع المفاجيء في الإنفاق مع خروج الناس من فترات الإغلاق، زادت الضغوط التضخمية على الاقتصادات ومن المرجح أن تستمر في الزيادة هذا العام أيضًا، وذلك مع الركود التضخمي الذي يلوح في الأفق بينما تظل الأجور كما هي وتزداد تكلفة المعيشة. لا يزال هذا يمثل تهديدًا أكبر للدول الغربية حيث وصل التضخم الآن إلى 4,6٪ في الولايات المتحدة و9,4٪ في الاتحاد الأوروبي. ومن المثير للاهتمام، أن أداء الدول الشرقية أفضل، حيث سجلت الصين معدل تضخم بنسبة 07,1٪ وجارتها اليابان عند 17,0٪.

خلال كل ذلك، يبدو أن الاقتصادات الناشئة ستكون الأكثر تضررًا مع انخفاض قيمة عملاتها، في الوقت الذي تكافح فيه لدفع الديون الخارجية مع ارتفاع أسعار الفائدة في البلدان الأجنبية، لا سيما مع ارتفاع قيمة الدولار وازدياد التضخم.

 

مع أخذ العوامل المختلفة للازدهار الاقتصادي في عام 2022 في الاعتبار، أتوقع نظرة مستقبلية إيجابية بشكل عام على الرغم من التحديات العديدة التي نواجهها جميعًا. ذكر CEBR أيضًا أن الإنتاج العالمي سيتجاوز 100 تريليون دولار أمريكي في عام 2022 لأول مرة على الإطلاق، على الرغم مما يمر به العالم. يجب أن يستمر النمو بعد الوباء، والذي بدأ في عام 2021 في الدول المتقدمة،  فلا تزال البلدان المتقدمة تواجه وقتًا عصيبًا حيث تسيطر الظروف الاقتصادية الأكثر صعوبة

الأمر المشجع أيضًا هو تحسن المناعة في المجتمعات المختلفة بعد تنفيذ برامج التطعيم الشاملة التي تخفض معدلات الإصابة الخطيرة، مما يشجع الحكومات على فرض سياسات أكثر تساهلاً مما كان عليه الحال في السابق. يعطي هذا الأمل لعام 2022، حيث عانت الحكومات بشدة من عمليات الإغلاق التقييدية ولا تريد تكرار الأمر نفسه، والآن تزيد إنفاقها واستثماراتها بشكل عام بالإضافة إلى العمل على تحسين معدلات التطعيم في بلدانها.

بالإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من الضغوط التضخمية على الولايات المتحدة الأمريكية، لا يزال طلب المستهلكين هناك في تصاعد مع ارتفاع الناتج الصناعي، ومع معدلات البطالة حاليًا عند 4٪ والتي من المقرر أن تنخفض إلى أقل من 3,5% بنهاية عام 2022. هذه كلها مؤشرات إيجابية فيما يخص أكبر اقتصاد في العالم حيث من المتوقع أن تكون معدلات النمو الاقتصادي أعلى من مستويات ما قبل الجائحة.

على الرغم من أنني أفضل التفاؤل فيما يخص عام 2022، لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين المحيط بالوباء ومعدلات التضخم والقضايا الأساسية المتعلقة بسلاسل التوريد التي لا تزال بحاجة إلى المعالجة