حزب الإصلاح يناقش رسائل خطاب الملك أمام الأمم المتحدة والأمن المائي الأردني   |   الحضور والغياب بين السحر والواقع   |   تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |  

إصرار روسيا على الغزو .......


إصرار روسيا على الغزو .......
الكاتب - محمد فؤاد زيد الكيلاني

إصرار روسيا على الغزو .......
بقلم : محمد فؤاد زيد الكيلاني
بعد اندلاع المواجهة بين الجيش الروسي والجيش الأوكراني لإسقاط حكومة أوكرانيا كما وصفها الرئيس بوتين (بعملية خاصة)، ولا خيارات أمام روسيا سوى إسقاط كييف وتغير الرئيس الأوكراني وحكومته، كما وصفهم بأنهم النازيين الجدد ومدمني المخدرات، هذه إستراتيجية روسيا في هذه المرحلة وبإصرار كبير ودفع الجيش الروسي إلى كييف للسيطرة عليها.
هذا الإصرار الروسي لحماية موسكو من الناتو وإبعاده عن الحدود الروسية في حال انضمت أوكرانيا إلى هذا الحلف، مما سيؤدي إلى زعزعة الأمن القومي الروسي كما جاء على لسان القادة الروس، مرحلة جديدة يعيشها العالم هذه الفترة، لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية، فروسيا تملك أسلحة إستراتيجية قادرة على إيذاء كل من يحول عرقلة مسيرتها في السيطرة على كييف، وأوكرانيا تتلقى الدعم من دول أوروبا على الصعيد العسكري والإنساني.
فقرار الرئيس الروسي باستخدام سلاح الردع الاستراتيجي جاء في وقت تشتد عليه العقوبات التي فرضتها عليه الولايات المتحدة الأمريكية والناتو، فَتَسَارُع وتيرة الغزو على أوكرانيا بهذه الطريقة، ما هو إلا دهاء من موسكو لكسب هذه الجولة وإفشال هذه العقوبات عليها لتبدأ مرحلة جديدة بالمراوغة مع حلف الناتو.
أوكرانيا التي تحارب وحدها بعدما تخلى عنها العالم، اكتفت بالعقوبات على موسكو، لا اعتقد بأنها ستصمد كثيراً أمام هذه الغزو، فأفضل طريقة هي التسليم بالأمر الواقع، -لأن روسيا مصممه على التغير داخل أوكرانيا-، وهذا ليس ضعفاً أو انهزاميه في هذه المواقف بل روسيا تحاول حماية أمنها القومي بجميع الطرق المتاحة سواءً كانت بطريقة اقتصادي أو عسكرية أو حتى سلاح ردع استراتيجي.
الرئيس بوتين كما جاء في وسائل الإعلام يقول بأنها عملية خاصة داخل أوكرانيا وليس حرباً، فالحروب لها خططاً عسكرية من نوع خاص، ولا يمكن أن تستمر لفترات طويلة، فالجهات المتقاتلة لا يمكن أن تكون متوازية القوة فالجيش الروسي (الجيش الأحمر) يملك ما يملك من سلاح الردع الاستراتيجي، وأوكرانيا هي الآن في حالة استنزاف عسكري.
هذا من جانب ومن جانب آخر المتمرس في السياسة من عشرات السنيين وخوضه المعترك السياسي والعسكري والحربي مثل الرئيس بوتين، باعتقادي لا يقبل بان يكون مهرج يقف أمامه بهذه الطريقة، عديم الخبرة السياسية فهو رئيس أوكرانيا منذ ثلاثة سنوات تقريباً، ولا ننسى بان أصوله يهودية، والجميع يعلم بان اليهود يعيشون على أنقاض ودم الأبرياء، وهذا ما شهدناه في فلسطين والاعتداءات التي قامت بها إسرائيل على العرب، وهذا واضح في هذه المعركة، بأنه سيقضى على أوكرانيا وشعبها ليس لسبب مقنع فقط لأنه يجهل المراوغة والحنكة والدهاء السياسي الذي يمتلكه خصمه، وهو يسير حسب النهج الأمريكي الذي رسم له، ومحاولته طلب من يهود العالم التدخل معه في هذه الحرب هذا أمراً واضحاً بأنه يسعى إلى دمار أوكرانيا والدول المتحالفة مع روسيا في هذا الغزو.
انقسام العالم إلى قسمين في هذا الغزو أصبح واضحاً، وهذا الأمر كان جلياً أيام غزو العراق عندما قال بوش الابن (من معي معي ومن ليس معي فهو ضدي)، الصين والهند تدعم روسيا في ضمان أمنها القومي، وأمريكا ترفض هذا الغزو وتقوم بتحريض حلف الناتو وتدعم أوكرانيا في هذه المرحلة، ربما في قادم الأيام والأحداث تتسارع بشكل دراماتيكي غير متوقع حسب المعطيات على الأرض، سنشهد مفاجئات غير متوقعة من قبل الطرفين.
المملكة الأردنية الهاشمية