عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |   مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات   |   كلمة ملكية شاملة وواضحة من على منبر الأمم المتحدة.   |   القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور   |   الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية   |   الملك رسم مسارا واضحا وخاطب العالم بلغة يفهمها   |   انطلاقة وقف ثَريد خارج العاصمة عمّان   |   محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي   |   الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان   |   جلالة الملك عبدالله الثاني يلقي كلمة #الأردن في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين   |  

في مخيم جنين فلسطينيون يروون صعوبات حياتهم اليومية


في مخيم جنين فلسطينيون يروون صعوبات حياتهم اليومية

جنين/مخيم جنين (الأراضي الفلسطينية): منذ أسابيع، باتت أحلام تتردّد بإرسال أطفالها صباحا إلى المدرسة في مخيم جنين، إذ غالبا ما ينفذ الجيش الإسرائيلي في هذا الوقت عمليات في المخيم تتخللها غالبا مواجهات دامية.

وتقول أحلام، وهي أم لثلاثة أطفال، لوكالة فرانس برس “عندما ننهض نسأل أنفسنا: ستفتح المدرسة اليوم أم لا؟”. من الساعة السابعة ونصف وحتى الثامنة والنصف، تعيش الأمهات في مخيم جنين في شمال الضفة الغربية حالة من القلق والترقب: هل يبقين الأطفال في المنزل أم يرافقنهم إلى المدرسة خشية ما يمكن أن يحدث لهم في الطريق؟.

تشرح أحلام (43 سنة)، وهي عاملة اجتماعية، أن ابنها البالغ من العمر ثماني سنوات يقول إنه “لا يريد الذهاب إلى المدرسة بعد الآن لأنها بجوار الطريق حيث تمر دوريات الجيش الإسرائيلي، وحيث قُتلت الصحافية شيرين أبو عاقله” في 11 أيار/مايو أثناء تغطيتها إحدى عمليات المداهمة العسكرية.

في الأسابيع الأخيرة، كثفت القوات الإسرائيلية، التي تحتل الضفة الغربية المحتلة منذ العام 1967، عملياتها في جنين، لا سيما في المخيم حيث تنشط فصائل فلسطينية مسلحة. وتعرضت إسرائيل منذ 22 آذار/مارس لسلسلة هجمات أوقعت 19 قتيلا، وأتى معظم منفذيها من جنين. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يقوم بعمليات “لمكافحة الإرهاب” ويطارد “مشتبه بهم”.

وتحصل عمليات الاقتحام غالبا في الصباح الباكر وتتخللها اشتباكات بين الجنود ومقاتلين فلسطينين. وفي كثير من الأحيان، يجري تبادل إطلاق نار بالذخيرة الحية.

وتقول أحلام إن ابنتها في العاشرة من عمرها وبدأت مؤخراً في تبليل فراشها. وتقول الأم “لا تنام جيدًا، تخاف من كل ضوضاء. أحيانًا أرفع صوت التلفزيون في الليل حتى لا تسمع” الفوضى المحيطة.

 “الوضع مخيف”

ويقول الفتى مجد عويس، ابن السادسة عشرة، “لا يوجد أمل في هذه الحياة. نحن ننام ونستيقظ على الاشتباكات. هذا يخيفنا ويقلقنا. تبدأ قوات الاحتلال الاقتحام وقت خروج تلاميذ المدارس، وهو ما يجعل الأطفال في خطر… ومنهم من يصاب باختناق بسبب مسيل الدموع وغيره”.

طلّ منزل الفتى على الشارع الذي قتلت فيه شيرين أبو عاقلة. يتجمّع الناس حول بضع أشجار في المكان وضعت على أحد جذوعها أزهار وصور لمراسلة قناة “الجزيرة” وقصاصات ورق مكتوبة بخط اليد وملصقات كتب عليها “وداعا شيرين” و”شكرا شيرين”.

في كل مكان، رفعت لافتات عليها رسومات، أغلبها أسود، “تعبر عن الحزن”.

وتقول الرسامة فداء سمار لوكالة فرانس برس “لكل منزل قصة حزن وألم. هذه ليست حياة، نريد أن نعيش بكرامة وسلام”.

وتتابع الفنانة التي لفت عنقها بكوفية “نستيقظ على صوت الرصاص. الوضع مخيف. الجميع يخاف رؤية المدرعات وقوات الجيش. يقولون إنهم يتوعدون جنين… ربنا يستر … نريد السلام، نريد فقط أن يبتعدوا عنا. مخيم جنين مخيم بطولات، لم يتمكنوا منه إلا بمساندة الطائرات الحربية”.

 مغادرة المخيم

مثل معظم سكان المخيم، تلوم فداء القوات الإسرائيلية، معتبرة أن المقاتلين الفلسطينيين الذين تصفهم القوات الإسرائيلية بـ “الإرهابيين”، يمثلون “المقاومة”.

على جدران منازل المخيم، في كل مكان، علقت رسومات وصور لـ “أبطال المخيم” و”شهدائه” الذين سقطوا برصاص القوات الإسرائيلية.

لمخيم جنين تاريخ طويل من المواجهات مع القوات الإسرائيلية. فقد حاصره الجيش الاسرائيلي عام 2002، وقتل خلال المواجهات 52 فلسطينيا و23 جنديا إسرائيليا.

بعد عشرين عامًا، تشعر أحلام بالخوف نفسه، يزيده أن لديها اليوم أطفالًا، وهو مصدر قلق إضافي.

وتقول أحلام، المولودة في الجزائر، إنها تفكر في مغادرة مخيم جنين، لأن الوضع “خطير جدا”، وهي مقتنعة بأن العمليات لن تتوقف.

وتقول متوجسة “الأيام المقبلة ستكون صعبة. .. أود أن أكون مع أطفالي في مكان آخر. زوجي الفلسطيني يقول لي هذه هي الحياة، عليك أن تعتادي عليها. ربما اعتاد الناس على الأمر، ولكنني لا أستطيع ذلك”.

(أ ف ب)