كنعان والشرقاوي يبحثان تنسيق الجهود في رصد الحالة الاقتصادية والتوثيق والإعلام لدعم القدس   |   بنك الأردن ومجموعة الخليج للتأمين يوقعان اتفاقية استراتيجية لإطلاق خدمات التأمين المصرفي   |   المحامي حسام الخصاونه.. نص الكلمة التي ألقاها أمام صاحبَ الجلالةِ الهاشميةِ الملكِ عبداللهِ الثاني ابنِ الحسينِ المعظّمِ   |   《بشاير جرش》 للمواهب الشابة يفتح أبواب المشاركة في نسخته 13   |   بحث آفاق التعاون في التحول الرقمي والتعليم بين مجموعة طلال أبوغزاله ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية   |   جامعة فيلادلفيا تحصد 4 ميداليات ملونة في بطولة الجامعات الأردنية للتايكواندو   |   محمد إرشيد من عمّان الأهلية يحصل على منحة Mitacs الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي   |   عمان الاهلية تُنظّم زيارة ميدانية لطلبة هندسة السيارات وتَعقد ندوات إرشادية لطلبة المدارس المهنية بالسلط   |   بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات توفير 《سنابل》 للأطفال لعام 2026   |   شباب رياديين من منطقة ملكا يوقّعون اتفاقيات لتأسيس مشاريعهم بدعم من مركز تطوير الأعمال – BDC    |   Supported by Capital Bank & in Collaboration With intaj   |   الذنيبات رئيسا لمجلس إدارة الشركة الإماراتية الأردنية للقطارات   |   أورنج الأردن تعلن أسماء الرياديات الفائزات في جائزة 《ملهمة التغيير》   |   الخياط يعود للساحة الفنية باغنية 《 عيونك رحلة أيامي 》   |   إدارة المطارات في أوقات الأزمات: اختبار للجاهزية والرؤية   |   الفوسفات الأردنية تعزز أداءها وتواصل نموها في الربع الأول 2026   |   طريق إلى الربيع   |   عمّان الأهلية تستضيف مبادرة طوّر نفسك DYE26 لتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل   |   ورشة عمل في عمان الأهلية لتعزيز جودة رسائل الماجستير حول الأطر المنهجية للتميّز الأكاديمي   |   سامسونج ترتقي بتجارب دعم المستخدمين وعائلاتهم من خلال تحديث تطبيق SmartThings   |  

تحويل التحديات إلى فرص: برنامج بادر كأنموذج


تحويل التحديات إلى فرص: برنامج بادر كأنموذج
الكاتب - الدكتور حازم رحاحلة 

تحويل التحديات إلى فرص: برنامج بادر كأنموذج

كتب مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي 

الدكتور حازم رحاحلة 

في أغلب الأحيان لا تتوفر الظروف المعيارية الملائمة للسير بأي إجراء إصلاحي أو تطويري، ولربما ومن واقع تجربتنا في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، فإن أغلب السياسات والبرامج التي تم استحداثها وأثبتت فاعليتها أنطلقت من مبدأ "تحويل التحديات" إلى فرص.
وفي هذا السياق، نستشهد اليوم ببرنامج بادر الذي جاء للتعامل مع تحدٍ رئيس تمثل في عزوف المنشآت والمنشآت الصغرى على وجه الخصوص عن شمول العاملين لديها بالضمان الاجتماعي، ولعدة أسباب أبرزها الكلف المالية المترتبة على ذلك. ولعل الإشكالية "التحدي" الرئيس هنا، تكمن في إلزام قانون الضمان الاجتماعي بشمول عمالها بأثر رجعي، وهو ما يعني تكبيدها اشتراكات وغرامات وفوائد تأخير عن الفترات السابقة. وفي منتصف الطريق، تجد المنشأة نفسها أمام معضلة حقيقية، إما المبادرة بشمول عمالها وتحمل كافة الالتزامات المالية المترتبة عن الفترات السابقة، وهو ما قد يؤثر على استدامتها والمحافظة على العاملين لديها، وإما الاستمرار بعدم شمول عمالها بالضمان الاجتماعي من باب "التهرُب التأميني". 

خلال جائحة كورونا، وكل ما حملته من تحديات التي تعاملت المؤسسة مع غالبيتها من منطلق الفرص، تمكنت من الوصول إلى شريحة واسعة من المشمولين تحت مظلتها بحزمة من البرامج المساندة، لكن وللأسف لم نتمكن من الوصول إلى العاملين في المنشآت غير المشمولة بالضمان الاجتماعي.

من هنا، كان لا بد علينا التفكير بحلول استثنائية تخرج عن الإطار التقليدي المتبع؛ أيهما أفضل، الاصرار على إلزام المنشآت بالشمول بأثر رجعي وتحميلها مبالغ مالية طائلة وقد ينتهي بها المطاف بالإغلاق وتسريح عمالها، أم دعوتها إلى شمول عمالها من الآن فصاعداً "فتح صفحة جديدة"، وهو الخيار الذي تبنته المؤسسة، من خلال برنامج بادر الذي أتاح للمنشآت المبادرة بشمول عمالها دون العودة عليها عن الفترات السابقة. 

منذ بدء الجائحة ولغاية الآن أفضى البرنامج إلى شمول نحو خمسة وثلاثون ألف منشأة تحت مظلة الضمان الاجتماعي يعمل بها أكثر من مائة وخمسون ألف عامل، وهذا العدد لا يمكن تحقيقه وفقاً للترتيبات التقليدية بأقل من (6) سنوات وربما ما يزيد عن ذلك، خصوصاً عندما نتحدث عن منشآت صغرى ذات إمكانيات مالية محدودة. 

من أهم الدروس المستخلصة من هذا البرنامج، أن هناك دائماً فرص للاستفادة من التحديات أياً كان نوعها ومجالاتها، الأمر يتطلب فقط "الابتعاد خطوة بسيطة" عن المسلمات، والأدوات التقليدية التي لا تجدي نفعاً للتعامل مع الظروف الاستثنائية، بل على العكس من ذلك، ربما تزيد من حدتها.