حِيَل واشنطن في الدورة ال 81 للجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة    |   ‏تهنئة وتبريك    |   Orange Jordan and the Ministry of Environment Organize Volunteer Cleanup Activity on World Cleanup Day at Wasfi Al Tal Forest   |   جامعة فيلادلفيا تشارك في لقاء وزارة الشباب حول جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي   |   العمري: زيارة الملك إلى فرنسا تعكس عمق العلاقات الأردنية الفرنسية   |   حزب الميثاق الوطني يستكمل انتخاب هياكله التنظيمية   |   الرصيف للمشاة.. أم للأشجار؟   |   ​الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: حماية الحقوق التأمينية واستدامة الضمان   |   الجرابعة يوضح ملابسات دعم مستشفى الطفيلة الحكومي ويدعو لتوحيد الجهود بعيدًا عن المناكفات   |   In Cooperation with Ablers Orange Jordan Launches Training Program to Empower Youth with Disabilities for 2nd Consecutive Year   |   مطار الملكة علياء الدولي يستقبل أكثر من مليون مسافر خلال شهر آب 2026   |   السيادة الوطنية على البيانات الرقمية  نحو نموذج أردني AI In a Box   |   أمسية نقدية حول ديوان الجبال الخمسة للشاعر د. راشد عيسى   |   بالشراكة مع قادرون: أورنج الأردن تطلق برنامج تدريبي لتمكين الشباب من ذوي الإعاقة للعام الثاني على التوالي   |   رئيس مجلس إدارة المدن الصناعية الأردنية يبحث في موسكو تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري والاستفادة من التجربة الروسية في الابتكار   |   مجلس إدارة المدن الصناعية يختتم جولاته الميدانية في الموقر الصناعية   |   تجارة عمان تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا     |   شمول العامل مسؤولية صاحب العمل.. ولا اتفاق على غير ذلك    |   عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن   |   جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري   |  

تحويل التحديات إلى فرص: برنامج بادر كأنموذج


تحويل التحديات إلى فرص: برنامج بادر كأنموذج
الكاتب - الدكتور حازم رحاحلة 

تحويل التحديات إلى فرص: برنامج بادر كأنموذج

كتب مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي 

الدكتور حازم رحاحلة 

في أغلب الأحيان لا تتوفر الظروف المعيارية الملائمة للسير بأي إجراء إصلاحي أو تطويري، ولربما ومن واقع تجربتنا في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، فإن أغلب السياسات والبرامج التي تم استحداثها وأثبتت فاعليتها أنطلقت من مبدأ "تحويل التحديات" إلى فرص.
وفي هذا السياق، نستشهد اليوم ببرنامج بادر الذي جاء للتعامل مع تحدٍ رئيس تمثل في عزوف المنشآت والمنشآت الصغرى على وجه الخصوص عن شمول العاملين لديها بالضمان الاجتماعي، ولعدة أسباب أبرزها الكلف المالية المترتبة على ذلك. ولعل الإشكالية "التحدي" الرئيس هنا، تكمن في إلزام قانون الضمان الاجتماعي بشمول عمالها بأثر رجعي، وهو ما يعني تكبيدها اشتراكات وغرامات وفوائد تأخير عن الفترات السابقة. وفي منتصف الطريق، تجد المنشأة نفسها أمام معضلة حقيقية، إما المبادرة بشمول عمالها وتحمل كافة الالتزامات المالية المترتبة عن الفترات السابقة، وهو ما قد يؤثر على استدامتها والمحافظة على العاملين لديها، وإما الاستمرار بعدم شمول عمالها بالضمان الاجتماعي من باب "التهرُب التأميني". 

خلال جائحة كورونا، وكل ما حملته من تحديات التي تعاملت المؤسسة مع غالبيتها من منطلق الفرص، تمكنت من الوصول إلى شريحة واسعة من المشمولين تحت مظلتها بحزمة من البرامج المساندة، لكن وللأسف لم نتمكن من الوصول إلى العاملين في المنشآت غير المشمولة بالضمان الاجتماعي.

من هنا، كان لا بد علينا التفكير بحلول استثنائية تخرج عن الإطار التقليدي المتبع؛ أيهما أفضل، الاصرار على إلزام المنشآت بالشمول بأثر رجعي وتحميلها مبالغ مالية طائلة وقد ينتهي بها المطاف بالإغلاق وتسريح عمالها، أم دعوتها إلى شمول عمالها من الآن فصاعداً "فتح صفحة جديدة"، وهو الخيار الذي تبنته المؤسسة، من خلال برنامج بادر الذي أتاح للمنشآت المبادرة بشمول عمالها دون العودة عليها عن الفترات السابقة. 

منذ بدء الجائحة ولغاية الآن أفضى البرنامج إلى شمول نحو خمسة وثلاثون ألف منشأة تحت مظلة الضمان الاجتماعي يعمل بها أكثر من مائة وخمسون ألف عامل، وهذا العدد لا يمكن تحقيقه وفقاً للترتيبات التقليدية بأقل من (6) سنوات وربما ما يزيد عن ذلك، خصوصاً عندما نتحدث عن منشآت صغرى ذات إمكانيات مالية محدودة. 

من أهم الدروس المستخلصة من هذا البرنامج، أن هناك دائماً فرص للاستفادة من التحديات أياً كان نوعها ومجالاتها، الأمر يتطلب فقط "الابتعاد خطوة بسيطة" عن المسلمات، والأدوات التقليدية التي لا تجدي نفعاً للتعامل مع الظروف الاستثنائية، بل على العكس من ذلك، ربما تزيد من حدتها.