تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |  

لماذا يقف الرئيس الخصاونة موقف المتفرّج من الضمان..؟!


لماذا يقف الرئيس الخصاونة موقف المتفرّج من الضمان..؟!

معلومة تأمينية رقم (361)

( حقك تعرف عن الضمان )

لماذا يقف الرئيس الخصاونة موقف المتفرّج من الضمان..؟!

لا يُقبَل من الرئيس بشر الخصاونة أن يقف وقفة المتفرّج إزاء بعض ما تنتهجه مؤسسة الضمان الاجتماعي من سياسات، فالحكومة شريك مهم بل أكبر شريك في هذه المؤسسة نظراً لكونها أكبر صاحب عمل يُشغّل ما يزيد على (40%) من الموظفين والعاملين المنضوين حالياً تحت مظلة الضمان، كما أنها ضامنة، بموجب القانون، لأي عجز يحصل في المركز المالي للضمان، وهي بالتالي أكبر متضرّر من أي حالة غير طبيعية أو جنوح عن المسار القانوني أو  عجز قد يصيب الضمان مستقبلاً لا سمح الله.

يجب على الرئيس الخصاونة بصفته صاحب ولاية عامة ورئيس السلطة التنفيذية والمسؤول عن إدارة شؤون الدولة دستورياً، أن يُمحّص كافة ما يصدر عن مؤسسة الضمان من قرارات وما تنتهجه من سياسات، ولا يجوز أن يحصل في دولة قانون وسلطات ومؤسسات أن يتفرد شخص في اتخاذ قرارات وانتهاج سياسات قد تكون لها انعكاسات ضارّة على الأجيال والاقتصاد الوطني، وقد تُحمّل الحكومات مسؤوليات جِسام في مستقبل الأيام..!

صحيح أن مؤسسة الضمان الاجتماعي مستقلة مالياً وإدارياً، لكن لها مجلس إدارة يمثل أطراف المعادلة الإنتاجية الثلاثة؛ الحكومة وأصحاب العمل والعمال، ومن هنا فإنني أطالب رئيس الحكومة بأن يراقب ويمحَص كافة قرارات المؤسسة وسياساتها، وأن يجتمع بشكل دوري مع ممثلي الحكومة في المجلس، ولا أعتقد أن أي رئيس حكومة سابق حاول ولو لمرة واحدة أن يجتمع مع ممثلي حكومته في مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، أو حاول أن يستفهم منهم عن ماهية بعض القرارات والتشريعات المقترحة والسياسات المنتهجة، وعن رأيهم فيها..!

لا أريد أن يُفهَم من حديثي بأنني أدعو إلى تدخل الحكومة في مؤسسة الضمان، لكن ما يُلاحظ هو أنّ ثمة تجاهلاً حكومياً كبيراً وواضحاً في متابعة عمل مؤسسة حيوية كبرى مثل مؤسسة الضمان بشقّيها التأميني والاستثماري، وثمة الكثير مما يمكن أن تفعله الحكومة للحفاظ على قوة هذه المؤسسة ودعمها وتمكينها والأخذ بيدها وتصويب بعض قراراتها ومساراتها وسياساتها بما يعزز ديمومتها ورسالتها في المجتمع والدولة.

وحتى لا يتسم كلامي بالعمومية، فإنني أؤكّد على ما كتبته وقلته في مرات كثيرة سابقة حول بعض السياسات والقرارات والتوجّهات التي صدرت عن المؤسسة خلال السنوات الأربع الماضية والتي أرى أنها لم تكن سليمة، ومنها التوجّه لتطبيق التأمين الصحي دونما دراسات كافية، وإلغاء ازدواجية الشمول بالضمان، والانحراف بتأمين التعطل عن العمل عن مساره وغاياته من خلال السماح للمؤمّن عليهم بالسحب من صندوقه للتعليم والعلاج، وتشويه تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة من خلال السماح بالاشتراك الجزئي بهذا التأمين، والإنفاقات الهائلة من أموال الضمان خارج نطاق ما يسمح به القانون، وإغراق متقاعدي الضمان بالأقساط والديون على حساب رواتبهم الضعيفة المتآكلة، وأوضاع وقرارات إدارية غير سويّة منها تشكيل عشرات اللجان بمئات العضويات، وتداخل أعمال اللجان مع أعمال إدارات ومديريات المؤسسة، وتوزيع غير عادل لعضوياتها على الموظفين، وهيكل تنظيمي يحتاج إلى الكثير من التصويب والحاكمية، إضافة طبعاً إلى صندوق استثمار يحتاج إلى مزيد من التفعيل والنشاط والإفصاح والشفافية، وتعظيم العائد على استثمار أموال الضمان والمساءلة عن إهمال بعض المشروعات الحيوية لسنوات طويلة وما يلحق ذلك من خسائر بملايين الدنانير... وغيرها الكثير..!

فهل يفطن دولة الرئيس إلى أهمية هذا المرفق الاجتماعي الاقتصادي الحيوي في الدولة المسمى "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" ويمحضها جزءاً وافراً من وقته، للاطمئنان على مستقبل الأردنيين..؟!

أنصح دولة الرئيس بأن يكون لديه فريق خبراء كفؤ يعتمد عليه في قياس مدى جودة وسلامة قرارات المسؤولين وسياساتهم المختلفة وفي وضعه في صورة أدائهم ومدى كفاءتهم في إدارة مرافق الدولة المختلفة، وأن لا يكتفي بقراءة تقارير إنشائية عابرة تحط على مكتبه وتحكي قصص بطولات بعض المسؤولين وإبداعاتهم الصورية..!

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي