تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |  

نقل رئاسة مجلس إدارة 《الضمان》من وزير العمل إلى وزير الصناعة.. تقهقر لا تطوّر..!


نقل رئاسة مجلس إدارة 《الضمان》من وزير العمل إلى وزير الصناعة.. تقهقر لا تطوّر..!

 

نقل رئاسة مجلس إدارة 《الضمان》من وزير العمل إلى وزير الصناعة.. تقهقر لا تطوّر..!

تقترح خطة تحديث القطاع العام إلغاء وزارة العمل وتوزيع مهامها ومسؤولياتها على عدد من الوزارات والمؤسسات، وتبعاً لذلك وحيث ينص قانون الضمان الاجتماعي على أن وزير العمل بحكم منصبه يرأس مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، فإن التحديث المقرّر في الخطة يقترح أن تُنقَل رئاسة مجلس إدارة مؤسسة الضمان إلى وزير الصناعة والتجارة والتموين..!

أصحاب الاقتراح وقعوا في خطأين كبيرين الأول التوصية بإلغاء أهم وزارة تمثل مظلة الحماية القانونية الوحيدة للعمال، وبإلغائها يصبح العمال وحقوقهم في مهب ريح الكثير من أصحاب العمل ما يعزز نهجاً ليبرالياً متسلّطاً سيؤدي حتماً للإضرار بقوى الإنتاج، والخطأ الثاني هو تعزيز للخطأ القائم حالياً بل بما هو أكبر منه وذلك بإسناد رئاسة مجلس إدارة مؤسسة الضمان لوزير الصناعة والتجارة والتموين.. بل لأي وزير أساساً..!
أما إذا كان ولا بد فإن الأقرب هو وزير العمل كما هو الوضع الحالي كونه يمثل معادلة الانتاج ما بين العامل وصاحب العمل، والضمان هو جزء من هذه المعادلة، لا بل هو الحماية المشتركة للجانبين في إطار منظومة التأمينات الاجتماعية التي يقوم على تطبيقها..!

على أية حال، إن استقلالية المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي مالياً وإدارياً وفقاً لما نص عليه قانون الضمان وكونها ليست مؤسسة حكومية تفرض نوعاً من الحاكمية الرشيدة في بنية تنظيمها وهيكلها الإداري، بعيداً عن الهيمنة الحكومية والتدخل الحكومي أنّى كان، ولكن مع ضمان الضبط التنظيمي والرقابي المُحكَم لها، وبما يحدد المسؤوليات والمهام تحديداً دقيقاً واضحاً، ولهذا كان من بين المقترحات التي قُدّمت في مراحل سابقة لإعادة هيكلة المؤسسة وتصويب حاكميتها أن يرأس مجلس إدارتها شخص برتبة "مُحافظ" على شاكلة محافظ البنك المركزي، يطلق عليه محافظ المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي يكون هو المسؤول الأول عن كافة أعمالها ومهامها وشؤونها الإدارية والمالية والتأمينية والاستثمارية وعن إنفاذها للقانون أمام كافة المراجع العليا في الدولة ولا سيما أمام مجلس الأمة، ويكون لهذا المحافظ نائبان اثنان فقط؛ أحدهما لشؤون التأمينات، والثاني لشؤون الاستثمارات..!

كنت أتمنى لو أن المكلفين بوضع خطة تحديث القطاع العام وتطويرة فكّروا بهذه المسألة، لكانوا قدّموا خدمة عظيمة للعمال ولأصحاب العمل وللاقتصاد الوطني، ولكنّا وصلنا إلى درجة أفضل من الحاكمية الرشيدة لهذه المؤسسة التي تكبر شيئاً فشيئاً ويتعاظم دورها ومسؤولياتها كل يوم، وتتعلق بها وبمستقبلها عيون الأردنيين كحاضنة اجتماعية كبرى تُحافظ على حقوقهم وتضمن مستقبلهم وكرامة عيشهم وطُمَانينتهم..!

أما كان هذا أفضل من أن تُدار المؤسسة بخمسة رؤوس كما هو الوضع الحالي؛ 
١) رئيس مجلس إدارة المؤسسة.
٢) مدير عام المؤسسة.
٣) رئيس صندوق استثمار أموال الضمان.
٤) رئيس مجلس استثمار أموال الضمان.
٥) رئيس مجلس تأمينات الضمان.

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي