حين امتلأت الساحات… تكلم الشعب   |   حسين علي العتوم: حادث مؤسف لا يحجب الاعتزاز بإنجاز المنتخب الوطني   |   سامسونج تطلق ميزة Spidey Tracker بالتزامن مع اقتراب عرض فيلم Spider-Man: Brand New Day من إنتاج سوني بيكتشرز   |   زين تشارك الأردنيين تشجيع النشامى وتزيّن سماء عمان وجرش بألوان العلم   |   جلسة نقاش رفيعة المستوى بالرباط حول 《القدس: عنوان السردية عالمية للسلام》   |   جامعة فيلادلفيا توقع اتفاقية تدريب مع شركة مزن الغد للبرمجيات لتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل   |   إسماعيل الجراح يهنىء عمرالجراح بمناسبة انتخابه رئيساً لاتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة الزرقاء.   |   حزب الإصلاح يعقد لقاءً حوارياً موسعاً لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026   |   عيد الأب عيد التضحية والوفاء    |   مذكرة تعاون بين عمّان الأهلية ومجموعة البستنجي للسيارات   |   أبطال عمان الأهلية يواصلون تألقهم الرياضي وانجازاتهم الدولية   |   حماية الصحفيين يطلق حملة 《النشامى يصنعون الإنجاز… والإعلام ينقل الحكاية》   |   حزب الميثاق الوطني ينعى المغفور له بإذن الله مازن يعقوب باكير شابسوغ   |   مستقبل اليمن ومساعي الجوار في ظلّ متغيّرات المنطقة    |   Orange Money Concludes Exclusive Offers Benefiting Over 5000 Users   |   من أم الجمال المدرجة على قائمة اليونسكو.. حزب الإصلاح يعرض مباراة النشامى ويحوّل التشجيع إلى رسالة سياحية وحضارية   |   البنك الأردني الكويتي يصدر تقريره السادس للاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة للعام 2025   |   إصابتان بحريق مبنى مكون من 4 طوابق بعمان.. ومباشرة التحقيق   |   مدارس كنجستون الدولية تستضيف بطولة الإستقلال الكروية    |   الحاج توفيق يفتتح الجناح الأردني المشارك بمعرض "فود إكسبو سوريا"    |  

شـركات وساطة وتسهيلات مالية.. «نصب واحتيال»


شـركات وساطة وتسهيلات مالية.. «نصب واحتيال»

المركب-

المواطن الاردني يتعرض يوميا الى أبشع عمليات الخداع والغش والتحايل تمارسها شركات بما يسمى قطاع التسهيلات والوساطات المالية، والذي كما يبدو أنه متروك لـ»قوى عابثة وطامعة ومستهرة «بحقوق ومصالح المواطنين، وتجيد بمهارات فائقة فن التواري عن انظار السلطات الرقابية والتستر على جرائمها والاحتماء بمساحات مملوءة بفراغات السلطة. تجذب تلك الشركات المواطنين ببرامج مخادعة ووهمية تدعي تقديم خدمات لتسهيل الحصول على قروض شخصية ومركبات وعقارات، مقابل دفعهم لمبلغ من المال «عربون « أضافة الى مبلغ مالي يقدم مسبقا كمقابل عن خدمات وساطة الشركة. تلك الشركات ومكاتب الوساطات أجتذبت الاف الاردنيين الذين طحنت اموالهم «المتواضعة « بماكينة غشها وخداعها وتدليسها، وأكتشفوا لاحقا أنهم «أكلوا فيلما هنديا «، فلا تلك الشركات قدمت لهم خدمة الوساطة والتسهيل المالي البنكي، ولا المبالغ المدفوعة مسبقا لتلك الشركات يمكن استردادها أو اعادة تحصيلها. ذلك النشاط التجاري عند مراجعة سجلات دائرة مراقبة عام الشركات فانه ينطوي على ممارسات تخالف قانون ترخيصه، وهو بتوصيف أدق أشبه «بدعة تجارية « هدفها تشليح المواطنين أموالهم،وايقاعهم في فخاخ عمليات النصب والاحتيال، وهم كثر.

وأحدث تلك الجرائم ما حصل أخيرا مع المواطن سامر ياسين الذي دفع مبلغ 7500دينار كعربون لاحد المكاتب لشراء شقة في خلدا، وكانت المفاجأة بعد أيام قليلة حيث أكتشف أن الشركة التي تعامل معها وهمية وأن الشخص الذي قبض المبلغ المالي منه وهو من» جنسية عربية «قد هرب، ومسجل بحقه عشرات القيود الامنية والجرمية.

ويتبين لسامر ياسين بعد ما تعرض اليه من نصب واحتيال وخداع، فان ذلك « النصاب « قد انتقل ليعمل في شركة أخرى تحمل ذات المسمى التجاري، وليفرش شباكه لاصطياد مزيد من الضحايا وافتراس اموالهم اليسيرة والمتواضعة التي يدخرونها لشراء مركبة أو شقة سكنية.

هذا ما يحدث يوميا، وسواد حكايا ضحايا عمليات النصب والاحتيال والخداع أن المجرمين هاربون من وجه العدالة، رغم ما هو مسجل في سيرهم من قيود وطلبات قضائية وجرمية على خلفية قضايا عديدة. وما يبدو بصريح الاعتراف أن ثمة غموضا يلف متابعة الجهات الرقابية المعنية لهذا الملف المحشو بقضايا نصب واحتيال كثيرة، ساحات معاركها معلومة وأبطالها أيضا. وفي الواقع يمكن ادراج قضية سامر ياسين على أنها مثال حي وبارز في هذا الاطار، ففي التستر على نشاط شركات ومكاتب الوساطات والتسهيلات المالية ثمة ما يثير التنبه والقلق والخوف، وكما يبدو بما يتناقل مواطنون تعرضوا لعمليات نصب واحتيال وخداع فان «سبحة الامثلة» تكر بسرعة عن قضايا سوداء يلف مصيرها الغموض.

الدستور - فارس الحباشنة