تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |  

الصبيحي :لماذا تم إقصائي عن حضور مؤتمر صحفي الضمان..؟!


الصبيحي :لماذا تم إقصائي عن حضور مؤتمر صحفي الضمان..؟!

بيان صحفي 

لماذا تم إقصائي عن حضور مؤتمر صحفي الضمان..؟!

عندما وَجَّهت مؤسسة الضمان الاجتماعي دعوة عامّة للكتّاب الصحفيين والإعلاميين لحضور مؤتمر صحفي يعقده اليوم الأربعاء مديرها العام، قلت في نفسي هي فرصة مناسبة، وأعربت عن عزمي أنا وصديقي الكاتب الأستاذ فيصل النجداوي حضور المؤتمر، فلعلنا نسهم بما لدينا من معرفة وعلم بالقانون في مناقشة المدير في التعديلات المقترَحة، لكن مع الأسف ما لبثت أن قامت قيامة الزملاء في الضمان، وبدأت الاتصالات مع الإعلام، فنحن مَنْ نُمثّل حتى نشارك ونحضر، وبالرغم من أنني أمثّل نفسي وخبراتي ولا أمثل جهة إعلامية بعينها، معتزّاً بتعاوني وعلاقاتي المتميزة مع كل الأسرة الإعلامية الرائعة، إلا أنني مع ذلك تشرّفت منذ يوم أمس بتلقّي عشرات الاتصالات ناهيك عن الرسائل من متقاعدين ومشتركين طلبوا أن أمثّلهم وأناقش مدير الضمان في مختلف الموضوعات المطروحة، وفي كل صغيرة وكبيرة، وأن أوصل صوتهم إلى المؤسسة بكل وضوح وموضوعية ودونما أي مجاملة لأحد، إضافة إلى عدد من الزملاء الإعلاميين الذين تمنّوا عليّ الحضور والمناقشة كوني الأدرى بالتفاصيل وبمدى ضرورة التعديلات المطروحة من مدير الضمان.

لقد كتبت ما يزيد على أربعمائة مقال ومعلومة تأمينية في مختلف شؤون الضمان ومواد قانونه، ما عجزت عنه المؤسسة برمّتها، وانتقدت الكثير من السياسات وناقشت بموضوعية تامّة الكثير من الممارسات والتعديلات والقرارات التي اتخذت خلال السنوات الأربع الأخيرة مُدَعِّماً ذلك بالحجج والأرقام والإحصائيات والدراسات، فإذا كان مَن هو مثلي غير مُرحَّب به وغير مرغوب بحضوره لهذا المؤتمر الصحفي الذي سيتحدّث فيه المدير عن مشروع القانون المعدّل لقانون الضمان، فمَنْ إذن المُرحّب بحضوره، ولماذا كل هذا الإرتباك، وما يُضير حضوري ومشاركتي وإثرائي للحوار والنقاش في موضوع ربما كنت من بين الأخبر بتفاصيله، والأقدر على تقديم الحلول والبدائل والاجتهادات التي تساعد في تحقيق الصالح العام، وتقود إلى نوع من التوافقية في إخراج قانون معدّل متوازن يدخل فعلاً ضمن ما يطمح إليه جمهور الضمان من مشتركين ومنتفعين، ويرضون عنه..!

لقد كانت لي رؤية واضحة لا مجاملة فيها لأحد حول الكثير من سياسات مدير الضمان الحالي، وهو يعلم ذلك جيداً، تتلخص في رفضي لهذه السياسات ومن أنها ذات انعكاسات سلبية على حاضر ومستقبل الضمان والحماية الاجتماعية، وأنها ستقود حتماً لجراحة مؤلمة في القانون، وأن مَنْ سيدفع الثمن هم العمّال الذين وُجِد قانون الضمان من أجلهم ولحمايتهم وصون كرامتهم، وحذّرت كثيراً ومراراً من مغبّة بعض القرارات والبرامج التي تساهل فيها مدير الضمان في الإنفاق والتبرع من أموال المؤسسة تحت ستار أوامر الدفاع وهي مخالفة قانونية كبيرة تستوجب المساءلة والمحاسبة، ولكن أحداً في الدولة لم يُصغِ لما قلت، ولكنهم سيدركون صحة رأيي وقيمة تحذيراتي مستقبلاً ولكن قد يكون ذلك متأخراً وربما بعد فوات الأوان..!!!

عن أي انفتاح وشفافية تتحدث الحكومة ويتحدث جلالة الملك إذا كان المسؤولون على هذه الشاكلة من التخوّف والارتباك وعدم الثقة بالنفس وعدم القدرة على تحمّل الرأي الآخر، كيف سيحدث الإصلاح والتغيير إذا كان المسؤول العام لا يُطيق مَنْ يعارض سياساته وآراءه واجتهاداته وقراراته..؟!

الموضوع جدّ خطير، والمسألة تتجاوز عدم الرغبة بحضور موسى أو فيصل أو محمد أو أيمن أو غيرهم لهكذا فعالية، إنها مؤشّر خطير لما وصلت إليه الإدارة العامة في الدولة من ضعف وارتباك وتلكّؤ وعدم ثقة.. ثم يتساءلون لماذا ثمة هُوّة سحيقة بين المواطن والدولة..!!!!

أين هي الدولة.. وأين هو رئيس الحكومة الذي يوشك أن يمدّد للمدير لولاية جديدة.. وأين جلالة الملك الذي طلب أن نضغط من تحت من أجل التغيير وأن يضغط هو من أعلى… وذهبنا ننفذ ما طلب، لكن شيئاً لم يحدث ولن نيأس..!
إنهم لا يطيقون سماع رأينا أو رؤيتنا فضلاً عن تحمّلهم لضغطنا..!!!
أخيراً أقول بأن قانون الضمان لا يحتاج إلى تعديل متسرّع بأسلوب الفزعة، ولكنه يحتاج إلى مراجعة شمولية متأنية تستند إلى دراسات ومناقشات مستفيضة، لا أن يخرج علينا كل يوم مدير الضمان بتعديلات جديدة متغيّرة ما أفقدَ المواطن الثقة بالمؤسسة، وإذا كان الوضع المالي للضمان في أحسن حالاته كما ردّد المدير غير مرة فلماذا إذن يدفع بتعديلات هي الأقسى على مدار عمر الضمان..؟! إن ثمة عدداً من التعديلات المقترَحة ستُلحق ضرراً بالغاً بالعمّال، وستُشوّه وجه الحماية الاجتماعية بدل أن تعزّزها..!
 
وللحديث بقية.

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي