تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |  

ألا تستوجب هذه المذكرة الفنية الدولية من مدير الضمان الاعتذار والاستقالة..؟!


   ألا تستوجب هذه المذكرة الفنية الدولية من مدير الضمان الاعتذار والاستقالة..؟!

 

ألا تستوجب هذه المذكرة الفنية الدولية من مدير الضمان الاعتذار والاستقالة..؟!

في مذكرة فنية صدرت قبل أيام عن منظمة العمل الدولية/مكتب العمل الدولي أُعِدّت في أيلول/سبتمبر 2022 بعنوان (تنفيذ المنافع الصحية من قبل مؤسسة الضمان الاجتماعي الأردنية - 
ملاحظات واعتبارات في ضوء معايير الضمان الاجتماعي لمنظمة العمل الدولية) 

تضمنت العديد من الملاحظات والانتقادات حول السيناريو المقترح لتطبيق التأمين الصحي الاجتماعي من خلال مؤسسة الضمان الاجتماعي.
لقد أشارت المذكرة إلى أهمية شرط التغطية والانسحاب لضمان المساواة بين جميع العمال وتجنّب إدامة نظام من مستويين، لذا أوصت بتجنب شروط إلغاء الاشتراك لأصحاب العمل الذين يوفرون بالفعل تغطية التأمين الصحي الخاص لموظفيهم، حيث يمكن أن يكون دخل المساهمة المتنازل عنه نتيجة لشرط عدم المشاركة كبيراً وقد يقوض الجدوى المالية للنظام.
كما أشارت إلى أن إخضاع العمال لمعدلات مساهمة مشتركة مختلفة اعتماداً على ما إذا كان أصحاب العمل يقدّمون تأميناً صحياً قبل الإصلاح (الانسحاب)، وما إذا كان أصحاب العمل يعتزمون استبدال المخططات السابقة بنظام مؤسسة الضمان الإجتماعي الجديد يثيرأيضا مخاوف تتعلق بالمساواة..!

  أما التوصيات الإجمالية التي أوصت بها المذكرة فتتلخص فيما يلي:

كان توسيع نطاق حماية الصحة الاجتماعية في صميم النقاش الوطني لعقود. وقد بُذلت في الماضي القريب عدة محاولات لوضع خطة رئيسية شاملة لإصلاح نظام التأمين الصحي في الأردن وإدماجه، مع إحراز تقدم محدود. تؤدي مؤسسات الضمان الاجتماعي دورا هاما في دعم توسيع نطاق التغطية في العديد من البلدان. ومع ذلك، يجب أن يحدث هذا في سياق نهج شامل يسمح بالمواءمة والحد من
التجزئة، وتحسين التضامن والإنصاف في الحصول على الرعاية الصحية، وضمان التمويل المتوازن والمستدام.
ولدى مواصلة النظر في الإصلاحات المقبلة، ينبغي للهيئات النظر في ضمان مواءمة مخططات حماية الصحة الاجتماعية المجزأة (والتكامل التدريجي). وقد أثبت ذلك فعاليته في العديد من البلدان لتحسين ممارسات رصد توسيع نطاق التغطية والشراء (لمواءمة حوافز جانب الطلب). وينبغي أن يشمل ذلك مواءمة تدريجية في مجموعة المنافع، ووضع آلية مشتركة لرصد التغطية، وإنشاء نظم
لسداد التكاليف والتعاقد عبر المخططات، في إطار سلطة تنظيمية مركزية. إذا قرر الشركاء الثلاثيون في الأردن المضي قدما في تنفيذ المنافع الصحية بموجب قانون الضمان الاجتماعي لعام 2014، فيجب
مراعاة ميزات التصميم التالية لضمان التوافق الوثيق مع معايير الضمان الاجتماعي الدولية:

1) إلغاء شروط عدم القبول وضمان مشاركة جميع العاملين في القطاع الخاص وأرباب العمل في تمويل مخطط مشترك على أساس مستوى مساهمة منصف وموحد، دون استثناء. وقد ثبت أن التغطية الإلزامية دون شروط إلغاء الاشتراك أكثر فعالية في توسيع نطاق التغطية على الصعيد العالمي. وعند إنشاء مخطط إلزامي، يمكن إعادة تعريف المخططات الطوعية الخاصة المهنية القائمة من قبل
لتصبح متكاملة.

2) تقديم حزمة منافع شاملة. وينبغي أن تسهم مخططات حماية الصحة الاجتماعية في نهج الرعاية الصحية الأولية وأن توائم حوافزها مع مقدمي الرعاية والأشخاص المشمولين بالحماية وفقا لذلك. يجب ضمان حزمة منافع شاملة، بما في ذلك الرعاية الأولية وهي ضرورية عندما يتعلق الأمر بحفظ البوابة.

3) ضمان إقامة حصة عادلة من التمويل بين العمال وأرباب العمل من خلال الحوار الثلاثي الأطراف. ووفقا لاتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 102، عندما تمول خطط الضمان الاجتماعي عن طريق الاشتراكات، ينبغي ألا تتجاوز حصة العمال 50 % من مجموع الموارد المخصصة للحماية، بما في ذلك تكلفة الإدارة.

4) إدراج المستشفيات العامة في شبكة مقدمي الخدمات وضمان وجود نظام وقاية أولي مناسب من خلال نظام عام. في النظم الصحية التعددية، من الممكن لخطط حماية الصحة الاجتماعية أن تتعاقد مع مرافق صحية خاصة، لكن لا ينبغي أن تقوض الاستثمار في المنشآت العامة. يمكن النظر في شبكة موحدة من مقدمي الخدمات العامة والخاصة في النظم الصحية التعددية، باستثناء المرافق العامة التي من
شأنها أن توجه الأموال العامة حصرا إلى القطاع الخاص.

5) تجنب الاستعانة بمصادر خارجية للوظائف الأساسية. أي إستعانة بمصادر خارجية أو إدارة من طرف ثالث يكون من الأسهل إدارتها عندما تُستبعد منها الوظائف الأساسية المتعلقة بتجميع المخاطر وتعريف سياسات الشراء. لذلك ينبغي ألا تخفي العمليات الإدارية للطرف الثالث إمكانية الوصول وحقوق المنتفعين من أجل تعزيز وسائل الشراء الاستراتيجية.

6) مراقبة الاستدامة المالية لنظام التأمين الصحي بعناية من خلال التقييمات الاكتوارية ووضع ضمانات واضحة لتجنب الآثار المالية السلبية على فروع الضمان الاجتماعي الأخرى، بما في ذلك من خلال إعادة التأكيد على دور الدولة كضامن نهائي للاستقرار المالي لنظام الضمان الاجتماعي .

7) الانخراط في حوار اجتماعي مع أصحاب العمل والعمال وغيرهم من أصحاب المصلحة الوطنيين المعنيين يمكن أن يضمن أنتصاميم الإصلاح المقترحة تستند إلى إجماع واسع وتستجيب للاحتياجات المطلوبة

ولنلاحظ أن معظم ما كتبته من منشورات عن محاذير ومخاوف و"هواجس" سيناريو التأمين الصحي المقترح بالتعديلات قد أشارت إليها المذكرة وعبّرت عنها بوضوح.. فبماذا يرد مدير الضمان وهل لا يزال مُصرّاً على اتهمامنا بالتنظير والتشكيك وبأننا من قوى الشد العكسي..؟!
ألا تستوجب منه هذه المذكرة وما تضمنته من حقائق وتحليل ومخاوف الاعتذار والاستقالة وذلك أضعف الإيمان أم سيتّهم المنظمة الدولية بالانضمام إلى قوى الشد العكسي..؟!

(سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي