وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |   مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات   |   كلمة ملكية شاملة وواضحة من على منبر الأمم المتحدة.   |   القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور   |   الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية   |   الملك رسم مسارا واضحا وخاطب العالم بلغة يفهمها   |   انطلاقة وقف ثَريد خارج العاصمة عمّان   |   محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي   |   الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان   |   جلالة الملك عبدالله الثاني يلقي كلمة #الأردن في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين   |   الميثاق الوطني: خطاب الملك موقف دولة.. والأردن لن يساوم على فلسطين وأمنه وسيادته   |   Orange Jordan in Partnership with E4DE Concludes Training Program for Entrepreneurs’ Mentors   |   ورنج الأردن بالشراكة مع مشروع ريادة الأعمال من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة والتشغيل (E4DE) تختتم برنامجاً تدريبياً متخصصاً لمرشدي رواد الأعمال   |  

  • الرئيسية
  • عربي دولي
  • مجزرة نابلس.. خمسة شهداء وآخر بالنبي صالح.. إسرائيل تُموِّل حملتها الانتخابيّة بدماء الشعب الفلسطينيّ لتكلفتها الرخيصةً.. عرب يُطبّعون والفلسطينيون يستشهِدون والسلطة تُقدّس التنسيق الأمنيّ

مجزرة نابلس.. خمسة شهداء وآخر بالنبي صالح.. إسرائيل تُموِّل حملتها الانتخابيّة بدماء الشعب الفلسطينيّ لتكلفتها الرخيصةً.. عرب يُطبّعون والفلسطينيون يستشهِدون والسلطة تُقدّس التنسيق الأمنيّ


مجزرة نابلس.. خمسة شهداء وآخر بالنبي صالح.. إسرائيل تُموِّل حملتها الانتخابيّة بدماء الشعب الفلسطينيّ لتكلفتها الرخيصةً.. عرب يُطبّعون والفلسطينيون يستشهِدون والسلطة تُقدّس التنسيق الأمنيّ

ليلة أمس الاثنين تمّ عرض فيديو شوهِد فيه جنود الاحتلال الإسرائيليّ يعتدون بوحشيةٍ بالغةٍ على فلسطينيّ في مدينة الخليل المُحتلّة، المشهد كان مقززًا ومثيرًا لكلّ إنسانٍ، فكَمْ بالحري للفلسطينيّ الذي يئّن تحت نير الاحتلال الغاشِم. والطامة الكبرى أنّ الشاب الذي تلقّى اللكمات بالأرجل والأيدي هو أحد عناصر الأجهزة الأمنيّة، التابِعة للسلطة الفلسطينيّة في رام الله، وهي نفس الأجهزة التي تقوم بالتنسيق مع الكيان لمنع (الإرهاب) الفلسطينيّ بالضفّة الغربيّة المُحتلّة، علمًا أنّ رئيسها محمود عبّاس أكّد في أكثر من مناسبةٍ أنّ التنسيق الأمنيّ مُقدّس.

وبما أنّ الفيديو انتشر كالنار بالهشيم فقد اضطر قائد هيئة الأركان العامّة بجيش الاحتلال، الجنرال أفيف كوخافي، الذي يأمر الجنود بقمع الفلسطينيين، اضطر إلى استنكار الحادث والتعبير عن امتعاضه من تصرّف جنود الاحتلال، لأنّ ما فعلوه، زعم كوخافي، لا يتناسب مع الجيش الإسرائيليّ الأكثر أخلاقيّةً في العالم

فعلاً إنّه الجيش الأكثر أخلاقيّةً، فما هي إلّا ساعات بعد حادثة التنكيل والتعذيب بالخليل، قام الجيش نفسه بتنفيذ مجزرةٍ في مدينة نابلس، أدّت لارتقاء خمسة شهداء، فيما ارتقى آخر في قرية النبي صالح.
وبحسب المصادر الفلسطينيّة اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال البلدة القديمة في نابلس، معقل (عرين الأسود)، من محاور عدة، ووصلت إلى باب الساحة وحارة القريون، فيما منعت طواقم (الهلال الأحمر) من الدخول إلى حارة القريون لنقل المصابين.
وقال شهود عيان إنّ قوات كبيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مدينة نابلس من عدة مداخل، وأكّدت اقتحام عدة أحياء في البلدة القديمة من المدينة، ومحاصرة أحد المباني في حارة الياسمينة وقصفه بالصواريخ، حيث سمعت أصوات إطلاق نار وتفجيرات في المنطقة.
 وهكذا قدّم أمس، وأمس فقط، الشعب العربيّ الفلسطينيّ، ستّة شهداء على مذبح الكرامة، لا لسبب إلّا لكونهم فلسطينيين، يُناضِلون كأيّ شعبٍ بالعالم من أجل رفع الغبن والظلم عنهم، ولكن المأساة تكمن في أنّ هناك مَنْ يُقاوِم وهناك مَنْ يُساوِم، وهناك مَنْ يُساعِد الاحتلال بذريعة الالتزام باتفاق أوسلو الذي تمّ فرضه على الشعب الفلسطينيّ عام 1993 ليتحوّل اليوم بعد قرابة حوالي ثلاثين عامًا إلى نسخةٍ مكررةٍ من النكبة التي حلّت بالفلسطينيين بالنكبة المشؤومة عام 1948.
 الأدهى من كلّ ذلك، أنّ القيادة الفلسطينيّة المفروضة على الشعب فرضًا وليس انتخابًا تُواصِل المُراهنة على المفاوضات الوهميّة، وهي نفس القيادة التي وصفت الصواريخ التي تُطلِقها المقاومة الفلسطينيّة من قطاع غزّة بالعبثيّة، لنعيش بالصوت والصورة أحد مشاهد السورياليّة.
 نكتب هذه الكلمات وأبناء فلسطين يُودّعون الشهداء ويُلملمون جراح شعبهم النازِفة، نكتب في ظلّ صمتٍ من قيادة سلطة رام الله، وهو الصمت الذي يُذيب الثلج ليبان المرج، والصمت ينسحِب أيضًا على السواد الأعظم من الأنظمة العربيّة والإسلاميّة، التي قام بعضها بالتطبيع وعقد اتفاقيات سلام الاستسلام مع (الشقيقة) إسرائيل، فيما ينتظِر آخرون دورهم للركوب في قطار التطبيع. نعم، نقولها وبكلّ ثقةٍ: العرب هم نكبة فلسطين.
 من الناحية الإسرائيليّة، فإنّ هذا المجزرة تنضاف إلى سلسلة الجرائم التي ارتكبها الكيان منذ الاحتلال، والحكومة الحاليّة، التي تُنعت في تل أبيب بـ (حكومة التغيير)، ويقودها الثنائيّ غير المرح يائير لبيد وبيني غانتس، أوغلت في قتل الفلسطينيين، والبطش فيهم، إنّها عمليًا تقوم بتمويل المعركة الانتخابيّة التي ستجري في الفاتح من تشرين الثاني (نوفمبر) القادم، أيْ بعد أسبوعٍ، بدماء الفلسطينيين، وهذا التمويل، إذا جاز التعبير، يُعتبر رخيصًا جدًا، فالدّم العربيّ-الفلسطينيّ بات سلعةً مطلوبةً في سوق إجرام الاحتلال، لأنّ لا حسيبٍ ولا رقيبٍ يُحاكمهم ويُقاضيهم، ولأنّ البعض الكثير من العرب والمسلمين تنازلوا طوعًا عن الفلسطينيين، وتركوهم كالأيتام على موائد اللئام.
 وقالت وزارة الصحة الفلسطينيّة إنّ شهداء العدوان الإسرائيليّ على نابلس فجر اليوم هم: حمدي صبيح رمزي قيم (30 عامًا)، وعلي خالد عمر عنتر (26 عامًا)، وحمدي محمد صبري حامد شرف (35 عامًا)، ووديع صبيح حوح (31 عامًا)، ومشعل زاهي أحمد بغدادي (27 عامًا).