زين واتحاد الرياضات الإلكترونية يختتمان النسخة الثانية من بطولة الجامعات   |   الداوود والطويل يقدمون واجب العزاء بالشهيد بالبطل السلايطة.    |   هيئة تنشيط السياحة وكلية سلاح الجو الملكي توقعان اتفاقية استراتيجية لتعزيز السياحة التعليمية واستقطاب الطلبة الدوليين   |   مجلة TIME تُصنف Galaxy S26 Ultra كواحدٍ من أفضل الاختراعات لعام 2026     |   السردية السياسية للرئيس دونالد ترمب   |   افتتاح مطعم لحم ولوز للمنسف البلدي الشميساني   |   Jordan Telecommunications Company – Orange Jordan Announces New Board of Directors Election Results   |   عالمة الأعصاب والوراثة هدى الزغبي في منتدى شومان: من اكتشاف الجين إلى تطوير العلاج   |   كلية الحقوق في جامعة فيلادلفيا تنظم محاضرة حول الجانب العملي لتسجيل الشركات   |   نوال عبد الرحيم حب الرمان في ذمة الله   |   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   |   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   |   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   |   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   |   جامعة فيلادلفيا تعلن عن توفر بعثة لحاملي درجة الماجستير   |   نجيب الشامسي يحتفي برواد الثقافة والإبداع في الإمارات..   |   خريجو جامعة فيلادلفيا يحصدون المركز الثاني في مسابقة «Brainalytics 2» على مستوى الجامعات الأردنية   |   1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام ٢٠٢٦   |   جورامكو تدعم أعمال ترميم مرافق مركز Collateral Repair Project   |   مصفاة البترول تنعى الشهيد السلايطة: الأردن سيبقى سداً منيعاً في وجه الإرهاب   |  

خمسة ملفات ضمان مفتوحة لمرحلة ما بعد المدير الراحل..!


خمسة ملفات ضمان مفتوحة لمرحلة ما بعد المدير الراحل..!

 

خمسة ملفات ضمان مفتوحة لمرحلة ما بعد المدير الراحل..!

يجب أن ننظر للسنوات الأربع الماضية من عمر مؤسسة الضمان الاجتماعي بطريقة مختلفة، نراجع فيها كل ما تم من إنجازات أو  إخفاقات بأسلوب دقيق وشامل وأمين.. فالملفات المفتوحة كثيرة، والظروف التي عاشتها المؤسسة لم تكن سهلة أبداً، وسأشير في هذه العجالة إلى خمسة ملفات لا تزال مفتوحة وهي الأهم من وجهة نظري:

١) ملف برامج الجائحة: 

وهو من الملفات المعقدة، ومع ذلك لا بد من مراجعته بالتفصيل ووضع النقاط على الحروف في كل ما يتعلق بالبرامج التي أطلقتها المؤسسة في هذا الإطار، بما يشمل تقييم دقيق لكل برنامج، وحصر الكلف والإنفاقات، وبيان أوجه الصرف، والمبالغ التي تم صرفها وطريقة الصرف، وقيمة غير المسترد منها وما إلى ذلك، وما دُفِعَ منها إلى منشآت غير مُستحِقّة، لأنه حتى اللحظة لم يصدر عن المؤسسة رقم موحد بقيمة ما تم إنفاقه على هذه البرامج، فهذا الموضوع بحاجة إلى لملمة سريعة دقيقة وشاملة.

٢) الملف الإداري: 

وهو من الملفات ذات الانعكاس المباشر على عمل المؤسسة وكوادرها البشرية، وقد شهدت المؤسسة إجراءات إدارية مستغربة، وانتشرت فيها اللجان في كل مكان وأخذت تحكم وتدير المؤسسة مغتصِبة بذلك دور الإدارات ومهامها، كما شهدت نوعاً من عدم الاستقرار والدوران السريع لمواردها البشرية على نحو لم يراعِ استغلال القدرات والمهارات والكفاءات المتوفرة وتوظيفها لخدمة العمل والأداء الحكيم، وليس أدل على ذلك من تجميد عشرات الكفاءات من الزملاء في المؤسسة وزجّهم في مكاتب كمستشارين للمدير العام وفي مكتبه ولكن دون أي عمل أو مهام.. وقس على ذلك الكثير من التشكيلات غير المفهومة وغير المبرَّرة. إضافة إلى نظام وهيكل تنظيمي صدر خلال الفترة ذاتها بطريقة عجيبة مستغربة، أسّس لعلاقات وظيفية وتنظيمية غير سليمة ولا تصب في مصلحة العمل وتطوير الأداء.

٣) الملف التأميني: 

فقد تم تعديل بعض الأنظمة بطريقة غير مدروسة، أضرّ بالحماية الاجتماعية وبالمؤسسة ومنها التوسع في حالات صرف تعويض الدفعة الواحدة الذي يؤثر سلباً على تمكين المؤمّن عليهم الأردنيين ويُضعِف فرص حصولهم على راتب التقاعد، إضافة إلى إلغاء ازدواجية الاشتراك لمن يعمل لدى أكثر من منشأة في ذات الوقت. وتعليمات استثناء العاملين الشباب في بعض القطاعات من الشمول بتأمين الشيخوخة.. وغيرها من أمور تأمينية أضعفت مستوى الحماية الاجتماعية وأثّرت سلباً على المركز المالي للضمان.

٤) ملف تعديلات القانون: 

وهو من أخطر هذه الملفات، فقد تم تعديل القانون أواخر عام 2019 دون الاستناد إلى دراسات إكتوارية كافية وأُدخِلت بعض التعديلات غير الجيدة، ومنها استثناء الشباب دون سن الثامنة والعشرين العاملين من الشمول بتأمين الشيخوخة، ومنها السماح بالصرف من صندوق التعطل عن العمل لغايات التعليم والعلاج ما شكّلَ انحرافاً كبيراً عن غايات تأمين التعطل وصندوقه.. ولم يتم الاكتفاء بهذه التعديلات بل تم تقديم مشروع تعديل موسّعاً للقانون بصورة متسرّعة تنم عن عدم دراسة حقيقية للتعديلات المتضمنة فيه، وهو ما أحدثَ نوعاً من الضجة والإرباك في المجتمع، ولم تتمكن المؤسسة من الدفاع عن هذا المشروع ولا إقناع قطاعات المجتمع بتعديلاتها المقترحة التي تضمنت الدخول في مغامرة تأمين صحي فج وغير عادل ولا مدروس.

٥) الملف المالي والأكتواري:

ففيما يتعلق بالأمور المالية فقد ارتفعت ديون المؤسسة على المنشآت إلى أرقام عالية خلال هذه الفترة، وهو ما يحتاج إلى وضع خطة محكمة لتحصيلها، ومتابعة آلاف التسويات المالية واتفاقيات التقسيط التي تم إبرامها مع المنشآت التي لم تلتزم الكثير منها بهذه الاتفاقيات والأقساط المستحقة عليها برغم الإعفاءات من الكثير من الفوائد والغرامات، فالأمر يحتاج الآن إلى لملمة كل إنفاقات البرامج التي أطلقتها المؤسسة وضبطها وإعادة دراستها وتقييمها.
وفيما يتعلق بالملف الاكتواري، فلا بد من دراسة المركز المالي للنظام التأميني، ومراجعة نتائج الدراسة الإكتوارية العاشرة "الأخيرة" ونشرها. والبدء بالإعداد للدراسة الحادية عشرة التي ستُبنى على بيانات المؤسسة كما في 31-10-2022 آخذة بعين الاعتبار كل ما أطلقته المؤسسة من برامج وما استحدثته من أنظمة.

هذه الملفات الخمسة ذات أولوية خاصة وتحتاج من مجلس الوزراء أن يتوقف عندها مليّاً عند البت في اختيار شخصية المدير العام القادم للمؤسسة، والأمر بذات الأهمية بالنسبة للشخصية القادمة لرئاسة صندوق استثمار أموال الضمان..!
الضمان الاجتماعي أحد أهم قصص النجاح الاجتماعي والاقتصادي في الدولة منذ أن نشأ بقانون عام 1978، ولا بد من بذل كل الجهود والمساعي لاسترداد عافيته والحفاظ على دوره وتعزيزه عبر أمرين؛ حصافة رفيعة في إدارته، وحصانة منيعة لأمواله..
والله من وراء القصد.

   (سلسلة معلومات تأمينية توعوية بقانون الضمان نُقدّمها بصورة مُبسّطة ويبقى القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه هو الأصل - يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والمعرفة مع الإشارة للمصدر).

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 
الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي