تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن   |   الميثاق الوطني: مكتب المجلس الاستشاري يعقد اجتماعه الأول لبحث خطة عمله وتفعيل لجانه   |   الشرقاوي يعقد لقاءات تشاورية في رام الله والقدس لإعداد مخطط عمل وكالة بيت مال القدس 2027-2030   |   البريد الأردني يطرح إصداراً تذكارياً جديداً من البطاقات التذكارية يوثق أبرز المعالم الحضارية في الأردن*   |   للعام الثاني على التوالي.. زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية   |   المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي فرح والجاردنز   |   Orange Money and ADSTRA Sign Strategic Cooperation Agreement to Strengthen Digital Financial Ecosystem   |   عز العرب....مجددا شعبنا الفلسطيني يغني لسيدنا.   |   : خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة وقوية للمجتمع الدولي   |   صوت الأردن عمر العبداللات يطلق أغنيته الجديدة « الله يعمّر سوريا » إهداءً إلى سوريا وشعبها   |   وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   عمان الأهلية تشارك في سابلة الحسن للشباب 2026.. والقرعان ممثلاً للمشاركين في الحفل الختامي   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   أورنج الأردن مزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري في مؤتمر ومعرض سوفكس 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |  

تصنيف الجامعات وكيفية الاستفادة منه... كتب : أ.د. أنس راتب السعود


تصنيف الجامعات وكيفية الاستفادة منه... كتب : أ.د. أنس راتب السعود

تصنيف الجامعات وكيفية الاستفادة منه... كتب : أ.د. أنس راتب السعود
لا شك أن التصنيف العالمي للجامعات بات جزءاً مهماً من مشهد التعليم العالي، على الصعيدين المحلي والعالمي. حيث ارتفعت أهمية التصنيف في السنوات الأخيرة وانتشرت بشكل سريع. ويعتقد الكثير أن التصنيف أصبح تجارياً بالأخص مع تزايد وتطور الشركات والمؤسسات التي تصنف الجامعات. إلا أنه شئنا أم أبينا يلعب التصنيف اليوم دوراً كبيراً ورئيسياً في تشكيل آراء الطلبة الحاليين والمحتملين وأولياء الأمور وأرباب العمل، لا بل والحكومات حول جودة مؤسسات التعليم العالي.
إن ظهور هوس التصنيف هذا يشكل مصدر قلق مشروع بشأن إساءة استخدامه، خاصةً عندما يتم استخدامه لأغراض ترويجية فقط، أو الأسوأ من ذلك، عندما يصبح المحرك الرئيسي لقرارات السياسة العامة للحكومات ومؤسسات التعليم العالي. على سبيل المثال، لا يجوز للجامعات الأردنية، بشرط من وزارة التعليم العالي، التعاون الأكاديمي ببرامج أكاديمية مشتركة مع جامعات عالمية إلا إذا كانت مصنفة من ضمن أفضل 500 جامعة في العالم في إحدى الثلاثة تصنيفات العالمية المعروفة وهي QS والتايمز وشنغهاي. يؤدي هذا إلى تحويل قدر كبير من الشراكات الهامة لصالح بعض الجامعات لا بل بعض الدول التي تحتوي عدد كبير من الجامعات المصنفة من ضمن هذه الشريحة.
إن جاذبية التصنيف المبنية على القوائم والترتيب المثير نفسياً، تجعل المتابعين والمترقبين لهذه القوائم كثر، إلا أنه من الضروري إلقاء نظرة تحليلية على الطريقة التي يتم بها إنشاء هذه القوائم. إذ أن هنالك تنوع ملحوظ في المنهجيات المستخدمة من قبل المؤسسات التي تصنف الجامعات ولذلك نجد أن الترتيب النهائي للجامعات يختلف من تصنيف لآخر. حيث تستند معظم التصنيفات إلى مجموعة من المؤشرات تغطي البحث والتدريس والدخل. يتم توزين هذه المؤشرات وتجميعها لإنتاج النتيجة الإجمالية النهائية.
قوائم التصنيف الأكثر شيوعاً هي QS وTHE التايمز والترتيب الأكاديمي للجامعات العالمية (ARWU) أو المعروف بشنغهاي. على سبيل المثال، تعتمد منهجية تصنيف QS الأكثر مصداقيةً بشكل كبير على السمعة الأكاديمية، ويخصص لها وزناً يساوي 40% من الدرجة الكلية للجامعة. حيث يتم قياس السمعة من خلال دراسة استقصائية (استبيان) للأكاديميين على المستوى الدولي يشارك فيه عشرات الآلاف من الأكاديميين سنوياً لتحديد الجامعات التي يعتبرون أنها صاحبة أفضل سمعة من باب تخصصهم، بهدف تقديم دليل للرأي الأكاديمي حول جودة الجامعة. تضيف QS  وزن 20% لمؤشر نسبة الطلبة إلى أعضاء هيئة التدريس، في محاولة لتقييم جودة التدريس من خلال تحديد الجامعات الأكثر قدرة على توفير فصول صغيرة الحجم (العدد) والإشراف الفردي؛ أما مؤشر الاستشهادات البحثية لكل عضو هيئة تدريس كدليل على تأثير البحث له وزن 20% أيضاً؛ بالإضافة لوزن 10% لمؤشر سمعة الجامعة لدى أرباب العمل، بناءً على دراسات استقصائية (استبيان) من أصحاب العمل الذين يطلب منهم تحديد الجامعات التي يعتقدون أنها تنتج أفضل الخريجين؛ وهنالك وزن 5% لنسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين؛ ووزن 5% لنسبة الطلبة الدوليين.
بالنهاية، أعتقد أن أهمية التصنيف لا تكمن بالمرتبة التي تحصل عليها الجامعة بقدر أهمية التأثير الإيجابي الذي أحدثته وتحدثه هذه التصنيفات في الجامعات التي باتت تعمل بجدية على تحسين جودة التعليم فيها وزيادة الإنتاج البحثي ذو الأثر لأعضاء الهيئة التدريسية فيها وتقليل نسبة الطلبة لأعضاء الهيئة التدريسية وغيرها من الأمور التي ستساهم في رفع تصنيف هذه الجامعات وبالتالي تحسين جودة التعليم فيها.