الفيصلي أكبر من مناكفات (اطفال المواقع   |   النائب بدر الحراحشة يشيد بجهود الرواشدة في توثيق السردية الوطنية وإحياء تاريخ الأردن   |   طلبة 《رياضة فيلادلفيا》 يشاركون في مسير بيئي بمنطقة العالوك   |   سامسونج تطلق تحديث One UI 8.5 رسمياً في 6 أيار   |   عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر   |   عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي   |   القلاب يهنئ نجله طارق بمناسبة تعيينه قاضياً لدى محكمة عمّان الابتدائية   |   رئيس الوزراء وما ينتظره العراق   |   الباشا حسين العتوم يرد بالايجاب في جاهة كريمة جمعت آل شموط وعشائر العتوم   |   Orange Middle East and Africa Embodies the Group’s “Trust the Future” Strategy   |   جامعة فيلادلفيا تشهد فعالية ثقافية لتوقيع كتاب «وكأني لا زلت هناك» لمعالي الدكتور صبري الربيحات   |   «مؤتمر الميثاق الاقتصادي الثاني»… خارطة طريق لتحويل الرؤية الاقتصادية إلى إنجاز   |   مداخلة د. محمد ابو حمور حول اعلان رئيس الوزراء عن استثمارات ب ٩ مليون دولار   |   جارة عمّان وبالتعاون مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تنظمان يوماً طبياً مجانياً   |   عندما تُمنح البلديات صلاحيات أوسع لإقامة مشروعات استثمارية؛   |   تهنئة وتبريك من زياد الحجاجوعائلته للدكتور ناصر اللوزي   |   لاعبو الفيصلي على قدر المسؤولية والروح القتالية حتى آخر دقيقة.   |   أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تعكس استراتيجية مجموعة أورنج   |   المحامي عون عبد الحميد القيسي عضوا في مجلس بلدية ام البساتين   |   حين تجتمع الإنسانية المهنية.. شكراً الدكتورة لينا محفوظ   |  

مدير الضمان؛ امضِ ونحن معك في رحلة الإصلاح الصعبة


مدير الضمان؛ امضِ ونحن معك في رحلة الإصلاح الصعبة

بقلم: فيصل أسامة النجداوي

 

تحاول بعض الأقلام المكسورة والمجرورة النيل من مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي الدكتور محمد الطراونة دون وجه حق، وتسعى إلى وضع العصي في دولاب حركته الإصلاحية الصعبة على المستوى الإداري والتأميني، متناسين أن الطراونة ورثَ تركة معقّدة للغاية تحتاج إلى جهود استثنائية استباقية للحفاظ على مؤسسة الناس وإعادة بناء قدراتها الإدارية والمالية والبشرية والتأمينية والاستثمارية، وهي مهمة ليس من السهل إنجازها، لا سيما في ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة، ووجود أقلام من بقية العهد البائد لا تزال تمارس تضليلاً إعلامياً وتشويشاً على عملية إعادة تصويب مسارات المؤسسة وسياساتها باتجاه عملية الإصلاح الحقيقي الشامل التي يقودها الطراونة.

 

الطراونة كخبير اقتصادي تأميني واكتواري لا يحتاج إلى تعريف، ولا يحتاج إلى مَنْ يدافع عنه، ويكفيه أنه استطاع في وقت قياسي للغاية وبالتنسيق مع الحكومة الحالية إسقاط (70%) من تعديلات الضمان التي كانت قد اقترحتها الإدارة السابقة للمؤسسة والتي كان من شأنها أن تؤدي إلى إحداث توترات مجتمعية صارخة، وأن تؤثّر سلباً على منظومة الحماية الاجتماعية برمتها وتُضعف دور النظام التأميني لمؤسسة الضمان وتؤدي أيضاً إلى تراجع المركز المالي للمؤسسة، وتزيد من نسب الفقر في المجتمع، وقد أثمرت جهود الطراونة باختزال مسوّدة مشروع التعديل السابقة التي امتدّت الى (47) مادة في قانون الضمان إلى (16) مادة فقط، ومعظمها مما يخص تنظيم الأمور التقاعدية للمؤمّن عليهم العسكريين وبالتنسيق التام معهم.

 

هذه من أهم إنجازات الدكتور الطراونة والتي خرجت إلى النور في وقت قياسي وضمن الأشهر الأولى لاستلامه موقعه، كما أنه ورث تركة إدارية شوّهت الوضع الإداري في مؤسسة الناس، فبينما كانت المؤسسة تبحر في خضم أمواج اللجان التي انتشرت في كل أروقتها، سواء ما نصت عليها الأنظمة أو تلك التي تفتقت عنها ذهنية الإدارة السابقة بضرورة ودونما ضرورة ما أدى إلى وقوع صراعات مريرة على عضوياتها والحصول على مكافآتها، وهو ما أغرى الكثير من موظفي الصفوف المتقدمة إلى التسابق نحو هذه اللجان، والتي استطاع بعضها أن يحتل مكان الإدارات الرسمية في المؤسسة وتستلب منها مهامها ومسؤولياتها، في إطار عمل استرضائي لم يقدّم للمؤسسة وجمهورها شيئاً يُذكر، حتى وصل عدد أعضاء إحدى هذه اللجان إلى (45) عضواً..!!!!!

بدأ الطراونة بتفكيك بعض هذه اللجان وتقليص عدد أعضاء بعضها الآخر وفقاً لما تتطلبه المصلحة العامة للمؤسسة ولجمهورها، وليس وفقاً لأي حسابات أخرى مهما كانت، وهذا مما أزعج بعض المتصيدين والمحسوبين على العهد السابق والمنتفعين من ذلك الإرث دون وجه حق..!

من السهل أن ينتقد البعض جهداً كبيراً صامتاً لمدير عام مؤسسة الضمان الدكتور محمد الطراونة، فهم لا يدركون طبيعة العمل المضني والإصلاحي في المطبخ التأميني للمؤسسة، لا سيما بعد أربع سنوات كاملة من سياسات وإنفاقات وقرارات تحتاج إلى مراجعة جذرية عميقة للوقوف على حجم الإخفاقات والنجاحات، الإيجابيات والسلبيات، الفرص والتحديات، وهذه مهمة أعتقد أن الطراونة يتصدّى لها الآن مع زملائه الأكثر انتماءً وإخلاصاً لمؤسستهم ولجمهورها العريض.

كل من يعرف الطراونة عن قرب يدرك مدى الفكر الاستراتيجي الذي يملكه والرؤية العميقة التي يحملها من أجل ترسيخ نظام تأميني وطني تقوده مؤسسته بكل أريحية واقتدار وتميز، وهي أكبر خدمة يمكن أن نخدم بها وطننا ومواطننا، وهي المهمة الأصعب والتحدي الأكبر لقيادة هذه المؤسسة والتي بعون الله وبهمّة وعزيمة المخلصين الشرفاء ستتحقق.

 

وإنني كمراقب عن كثب لماكنة وورش العمل الدائرة اليوم في مؤسسة الضمان الاجتماعي في إطار عملية الإصلاح والتطوير وتصحيح المسار، أشعر بأن فرقاً كبيراً بدأ يحصل، وأن المؤسسة بدأت تعيد وضع أقدامها على الجادّة والسكّة الصحيحة، دونما تسرّع أو تهوّر، وإننا لنأمل أن تحقق المؤسسة غاياتها ورؤاها بأفضل مستويات النجاح بالهمة والعزم والإصرار، وبمزيد من الانفتاح على المجتمع كونها مؤسسة الناس وملاذهم الآمِن.

وأخيراً نقول لمدير عام مؤسسة الضمان الدكتور محمد الطراونة؛ امضِ بكل قوة وثقة في عملية الإصلاح الشاملة ولا تلتفت إلى أي أقلام تخط كلمات إنشائية لا تقدم ولا تؤخر ولا تملك أي معلومة صحيحة وذات قيمة..

امضِ ونحن معك في كل خطوة تحقق الصالح العام للمؤسسة والناس والمجتمع والاقتصاد والوطن.

 

معجب بهذه: