حين تجتمع الإنسانية المهنية.. شكراً الدكتورة لينا محفوظ   |   آخر المستجدات تسريبات تكشف ملامح التعديل الوزاري المرتقب على حكومة جعفر حسان.. غنيمات والخليفات والكيلاني والقيسي بين أبرز الأسماء المتداولة   |   توقيع اتفاقية تعاون لتنظيم وتطوير سياحة المغامرات والتجارب المحلية   |   حليمة حسين علي الخضور المناصرة في ذمة الله   |   اشتراك واحد وترفيه بلا حدود: سامسونج تطلق 《StreamPass》 لتجمع أفضل منصات بث الفيديو في مكان واحد   |   حين يدخل سيد البلاد مدينة الزرقاء   |   عياش يكتب : حين يدخلُ سيد البلاد إلى الزرقاء   |   لقاء يبحث تحديات قطاع المطاعم والسياحة وسبل دعمه وتعزيز تعافيه   |   كنعان والشرقاوي يبحثان تنسيق الجهود في رصد الحالة الاقتصادية والتوثيق والإعلام لدعم القدس   |   بنك الأردن ومجموعة الخليج للتأمين يوقعان اتفاقية استراتيجية لإطلاق خدمات التأمين المصرفي   |   المحامي حسام الخصاونه.. نص الكلمة التي ألقاها أمام صاحبَ الجلالةِ الهاشميةِ الملكِ عبداللهِ الثاني ابنِ الحسينِ المعظّمِ   |   《بشاير جرش》 للمواهب الشابة يفتح أبواب المشاركة في نسخته 13   |   بحث آفاق التعاون في التحول الرقمي والتعليم بين مجموعة طلال أبوغزاله ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية   |   جامعة فيلادلفيا تحصد 4 ميداليات ملونة في بطولة الجامعات الأردنية للتايكواندو   |   محمد إرشيد من عمّان الأهلية يحصل على منحة Mitacs الدولية في مجال الذكاء الاصطناعي   |   عمان الاهلية تُنظّم زيارة ميدانية لطلبة هندسة السيارات وتَعقد ندوات إرشادية لطلبة المدارس المهنية بالسلط   |   بنك الأردن يطلق حملة جوائز حسابات توفير 《سنابل》 للأطفال لعام 2026   |   شباب رياديين من منطقة ملكا يوقّعون اتفاقيات لتأسيس مشاريعهم بدعم من مركز تطوير الأعمال – BDC    |   Supported by Capital Bank & in Collaboration With intaj   |   الذنيبات رئيسا لمجلس إدارة الشركة الإماراتية الأردنية للقطارات   |  

  • الرئيسية
  • اقتصاد واستثمار
  • الشركات العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: دورها في دفع النموّ الاقتصاديّ، خلق فرص العمل، والابتكار

الشركات العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: دورها في دفع النموّ الاقتصاديّ، خلق فرص العمل، والابتكار


الشركات العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: دورها في دفع النموّ الاقتصاديّ، خلق فرص العمل، والابتكار

الشركات العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: دورها في دفع النموّ الاقتصاديّ، خلق فرص العمل، والابتكار

*المهندس نضال البيطار

تلعب الشركات العاملة في القطاع الخاصّ، وخاصّة تلك المتعلّقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، دوراً حاسماً في الاقتصاد الوطنيّ. في هذا المقال، سأستعرض أهمّيّة هذه الشركات، مع تركيز خاصّ على الشركات الصغيرة والمتوسّطة.

وسنناقش التحدّيات الّتي تواجهها، إمكاناتها للنموّ والتصدير، المجالات الّتي يجب أن تركّز عليها، أهمّيّة الاعتماد على الذات، دور الجمعيّات القطاعية المتخصّصة ذات العضويّة، والدور الّذي يجب على الحكومات أن تلعبه في دعم هذا القطاع.

إنّ الشركات العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تساهم بشكل كبير في نموّ الاقتصاد الوطنيّ، حيث تعزّز الابتكار، تخلق فرص العمل، وتحفّز النموّ الاقتصاديّ. هذه الشركات غالباً ما تكون في طليعة التطوّرات التكنولوجيّة، وتعمل على تعزيز التحوّل الرقميّ والقدرة التنافسيّة في قطاعات أخرى. كما أنّها تعزّز روح ريادة الأعمال وتجذب الاستثمارات، ممّا يساهم في إيجاد بيئة أعمال نابضة بالحيويّة والتنوّع.

وعلى الرغم من أهمّيّتها، تواجه الشركات الصغيرة والمتوسّطة في هذا القطاع العديد من التحدّيات. إذ إنّ القدرات الماليّة المحدودة وصعوبة الوصول إلى رأس المال وارتفاع التكاليف التشغيليّة يمكن أن يعوق نموّها وقدرتها التنافسيّة. بالإضافة إلى ذلك، فإنّها تواجه منافسة شديدة من الشركات الكبيرة، وتعاني من صعوبة جذب واحتفاظ بالمواهب المتخصّصة، ممّا قد يؤدّي إلى عدم مواكبة التكنولوجيا المتطوّرة ومتطلّبات السوق السريعة.

ولكي تزدهر الشركات الصغيرة والمتوسّطة، وتسهم بشكل كبير في الاقتصاد، يجب أن تركّز على النموّ والتصدير، ممّا يسمح لها بتوسيع عمليّاتها عبر الوصول إلى أسواق جديدة، وتنويع قاعدة عملائها، وزيادة مصادر الإيرادات. إذ إنّ تصدير منتجاتها وحلولها وخدماتها يفتح الأبواب لتعزيز الاعتراف العالميّ بها، ويعزّز تنافسيّتها على نطاق عالميّ.

كما يجب على هذه الشركات التركيز بشكل استراتيجيّ بمجالات محددة وعدم التشتت في تقديم خدماتها وحلولها وذلك للتميز بها نحو تعزيز نموّها. وقد تشمل هذه المجالات خدمات تكنولوجيا المعلومات، تطوير البرمجيّات، تكامل وبناء الأنظمة، حلول الأمن السيبرانيّ، خدمات الحوسبة السحابيّة، تطوير تطبيقات الهواتف المحمولة، تحليل البيانات، والتقنيّات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعيّ وتكنولوجيا البلوكشين وغيرها. من خلال التخصّص في هذه المجالات، يمكن للشركات الصغيرة والمتوسّطة أن تحجز مكاناً لها، وتميّز نفسها، وتستفيد من الطلب المتزايد في السوق.

ولكي تزدهر الشركات في ظلّ البيئة التنافسيّة العالية، يجب عليها أن تعتمد على ذاتها. يتضمّن ذلك تحديث المهارات بشكل مستمرّ، تبنّي ثقافة الابتكار، والاستثمار في البحث والتطوير. من خلال تقليل الاعتماد على الموارد الخارجيّة، يمكنهم تعزيز قدرتهم التنافسيّة وقابليّتهم للتكيّف. يجب على الشركات الصغيرة والمتوسّطة أيضاً إيلاء الأولويّة للشراكات الاستراتيجيّة والتعاون للاستفادة من الخبرات والموارد المكمّلة.

كما أنّ لدى الشركات الصغيرة والمتوسّطة في قطاع تكنولوجيا والاتصالات المعلومات القدرة على النموّ والتحوّل إلى شركات كبيرة، ممّا يسهم في الاقتصاد بشكل كبير. من خلال الاستفادة من القدرات الأساسيّة لديها وتوسيع نطاق أعمالها والابتكار المستمرّ، إذ يمكنها أن تنمو وتصبح لاعباً رئيسيّاً في الاقتصاد الرقمي. ممّا يؤدّي إلى زيادة الصادرات وخلق فرص عمل ورفع التنمية الاقتصاديّة.

على صعيد آخر، تلعب الجمعيّات القطاعية المتخصّصة ذات العضويّة، مثل جمعيّة شركات تقنية المعلومات والاتّصالات في الأردنّ – "انتاج" دوراً حاسماً في دعم نموّ وتطوير الشركات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. إذ إنّ الانضمام إلى تلك الجمعيّات القطاعية يوفّر العديد من الفوائد للشركات. فهي توفّر فرصاً للتواصل والتشبيك والشراكات والتعاون مع الجهات العاملة في القطاعات الأخرى. كما يمكن للشركات أن تتعرّف على عملاء محتملين ومستثمرين وتجمّعات المواهب من خلال فعاليّات الجمعيّة ومبادراتها. تعمل الجمعيّات ذات العضويّة أيضاً على تعزيز مصالح شركات الأعضاء، وتؤثّر في القرارات والسياسات والقوانين والأنظمة ذات العلاقة من خلال جهود كسب التأييد مع أصحاب القرار، وتسهّل الوصول إلى برامج الدعم الحكوميّ وفرص التمويل.

من ناحية أخرى، يجب أن تلعب الحكومات دوراً حاسماً في دعم الشركات، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسّطة العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. حيث يجب أن تخلق بيئة عمل ملائمة من خلال سياسات مواتية - يسودها الاستقرار- وتنظيمات سلسة وإجراءات بيروقراطيّة مبسّطة. كما يتحتم علىها أن تقدّم حوافز ماليّة وتخفيضات ضريبيّة ومنح ودعماً ماليّاً وخاصة فيما يتعلق بالتصدير والتوسع في الأسواق الخارجية والمشاركة في المعارض الإقليمية والدولية مما يؤدي إلى نموّ الشركات الصغيرة والمتوسّطة. ويجب أيضاً أن تستثمر الحكومات بشكل كبير في برامج التعليم والتدريب لتطوير قوى العمل المهرة وتعزيز جسر المهارات الرقميّة.

وأخيراً، فإنني أحث الشركات العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمشاركة الفاعلة في منظومة الأعمال من خلال المشاركة في الفعاليّات المختلفة ومتابعة أخبار الصناعة ومتابعة الفرص الّتي يتمّ الإعلان عنها من قبل الجمعيّات ذات العضويّة والجهات ذات العلاقة الأخرى. على سبيل المثال، قامت جمعيّة شركات تقنيّة المعلومات والاتّصالات في الأردنّ – "انتاج" بإطلاق وحدة تحرّي السوق الّتي توفّر لأعضائها معلومات مجّانيّة حول العطاءات والفرص والفعّاليّات المتخصّصة وأخبار الأسواق وتقارير محدثة حول عدد كبير من الأسواق بالإضافة إلى التكنولوجيا المختلفة مثل الميتافيرس، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، وغيرها. من خلال البقاء على اتّصال بهذه المصادر، يمكن للشركات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات البقاء على اطّلاع على آخر الاتّجاهات والفرص الّتي يمكن أن تعزّز نموّها وتوسيع أعمالها. إنّ معرفة الفرص المتاحة والتقنيّات المستقبليّة يساعد الشركات على اتّخاذ قرارات استراتيجيّة مدروسة وتعظيم الإمكانات للنموّ والابتكار في هذا القطاع الديناميكيّ.

*الرئيس التنفيذيّ

جمعيّة شركات تقنيّة المعلومات والاتّصالات - إنتاج