وفد إعلامي روسي يعيش تجربة 《مثلث النهضة》 في جنوب الأردن   |   تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |   مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات   |   كلمة ملكية شاملة وواضحة من على منبر الأمم المتحدة.   |   القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور   |   الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية   |   الملك رسم مسارا واضحا وخاطب العالم بلغة يفهمها   |   انطلاقة وقف ثَريد خارج العاصمة عمّان   |   محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي   |   الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان   |   جلالة الملك عبدالله الثاني يلقي كلمة #الأردن في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين   |   الميثاق الوطني: خطاب الملك موقف دولة.. والأردن لن يساوم على فلسطين وأمنه وسيادته   |   Orange Jordan in Partnership with E4DE Concludes Training Program for Entrepreneurs’ Mentors   |   ورنج الأردن بالشراكة مع مشروع ريادة الأعمال من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة والتشغيل (E4DE) تختتم برنامجاً تدريبياً متخصصاً لمرشدي رواد الأعمال   |  

  • الرئيسية
  • اخبار محلية
  • تصريحات الوزير الشبول .. الحكومة مستمرة في تضليل الرأي العام وصولا لاقرار قانون الجرائم الالكترونية العرفي

تصريحات الوزير الشبول .. الحكومة مستمرة في تضليل الرأي العام وصولا لاقرار قانون الجرائم الالكترونية العرفي


تصريحات الوزير الشبول .. الحكومة مستمرة في تضليل الرأي العام وصولا لاقرار قانون الجرائم الالكترونية العرفي

 كتب احمد الحراسيس - لا نعلم ما الذي كان يدور في خَلد وزير الاتصال الحكومي، فيصل الشبول، خلال اجتماع اللجنة القانونية الذي خُصص لمناقشة مشروع قانون الجرائم الالكترونية الجديد، الاثنين، فقد طرح الوزير جملة من المعلومات -التي لا يمكن تأكيد دقتها- دونما التطرق إلى جوهر المشكلة المتعلقة ببنود القانون وحقيقة أنه سيكمم أفواه الأردنيين ويجعلهم غير قادرين على التعبير عن آرائهم في أداء وعمل أي مسؤول، وبدا الرجل وكأنه يتحدث في محاضرة عامّة أو يلقي خطاب تعبئة شعبية!.

 

الشبول قال خلال الاجتماع إن "الأردن استُهدف من خلال (220) ألف حساب وهمي في حملة واحدة من جهة خارجية"، وأكد ضرورة "السيطرة على الهيمنة الرقمية في ظل سيادة رقمية لدول عدة"، وهنا لن نسأل عن تلك "الجهة الخارجية" وإذا ما كانت دولة بعينها تقف وراءها، لكننا نريد أن نسأل عن علاقة هذا الأمر بقانون موجّه بغالبية نصوصه للداخل الأردني؟ إذ من غير المعقول أن جهة خارجية ستكرّس جهودها للنيل من نائب أو وزير أو رئيس بلدية أو موظف حكومي بعينه!.

 

الواقع أن ما طرحه الوزير لا علاقة له بالاعتراضات على قانون الجرائم الالكترونية، فنحن نتحدث عن توسع في تجريم الآراء واضافة تعريفات فضفاضة من شأنها تحويل كلّ مواطن إلى مشروع "متهم"، وتحصين المسؤولين عن أي نقد، وفرض عقوبات مغلّظة، وعدم اشتراط تحريك دعاوى بالحق الشخصي للمسؤولين والموظفين العامين، والأهم من ذلك شمول وسائل الإعلام ببنود كثيرة بالقانون رغم وجود قانون المطبوعات والنشر الذي ينظّم عمل وسائل الإعلام!.

 

كما أن الاعتراضات على قانون الجرائم الالكترونية تتعلق أيضا بما ورد في المواد (31، 32) من صلاحيات منحها مشروع القانون للأجهزة التنفيذية، وتحديدا السماح بمداهمة أي مكتب أو مكان يُشتبه باستخدامه لارتكاب ما يعتبره القانون جريمة، وحقّ تفتيش أي أجهزة مستخدمة، وحفظ المعلومات المخزنة عليها والتحفظ عليها. والأخطر من كلّ ذلك ما ورد في المادة (33) من منح المدعي العام صلاحية "حجب الموقع الالكتروني".

 

بالتأكيد لا أحد يقبل الاعتداء على الأطفال وتركهم دون حماية من منصات التواصل الاجتماعي، ولا أحد يقبل بابتزاز الأفراد واختراق الحياة الشخصية لهم، لكن هذا لا يعني على الإطلاق القبول بإغلاق فضاءات الانترنت أمام الجميع ومحاولة الخلط المقصود بين انتقاد موظّف أو مسؤول على أدائه أو التطرق إلى أسلوب حياته الخاصة.

 

 

الشبول، حاول اظهار اقتداء الحكومة بالدول الاوروبية في حماية الأطفال من منصات التواصل الاجتماعي، وهنا نريد أن نسأل الوزير عن سقف الحرية الذي تتمتع به الشعوب الاوروبية ووسائل الاعلام الاوروبية والغربية، وفيما إذا كان هنالك معتقلون في السجون الاوروبية بتهم "تعكير صفو العلاقات مع دولة صديقة أو اطالة اللسان أو تقويض نظام الحكم"؟ وهل تجري ملاحقة ومحاصرة وسائل الاعلام في اوروبا؟ وهل يجري حبس الصحفيين في الدول الاوروبية على خلفية آرائهم؟

 

اليوم، لا بدّ لمجلس النواب واللجنة القانونية في المجلس من دراسة بنود القانون بعيدا عن المحاولات الرسمية للتعمية والتضليل، ومعالجة كلّ التعريفات والبنود العرفية، وتحديدا ما يتعلّق منها بحريّة التعبير والرأي، واستثناء وسائل الإعلام من بنود القانون بشكل واضح وصريح، واستثناء آراء المواطنين بأداء الموظفين والسياسيين، ومنع ملاحقة الأفراد دون وجود ادعاء بالحقّ الشخصي.

عن / جو ٢٤