البريد الأردني إنجازات نوعية ونقلة مؤسسية شاملة في مسيرة التحديث والتطوير.   |   ڤاليو الأردن تبرم شراكة استراتيجية حصرية مع سمارت باي لتعزيز تجربة تسوق الإلكترونيات والأجهزة المنزلية مع حلول الدفع المرن   |   بنك الأردن يتوّج مسيرة ستة عقود من الإنجاز بتكريم من جمعية البنوك   |   حزب الإصلاح: انحسار التوترات الإقليمية وتراجع أسعار النفط يستوجبان تخفيض أسعار المشتقات النفطية في التسعيرة الشهرية المقبلة   |   عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة حتى نهاية عام 2026   |   يوم علمي في جامعة فيلادلفيا يبحث مستقبل التمريض في عصر الذكاء الاصطناعي   |   أبو رمان توجه سؤالًا نيابيًا حول إجراءات تحصيل ديون المياه والحجز على المشتركين   |   دور مطار الملكة علياء الدولي في دعم النمو الاقتصادي في الأردن   |   حفل استقبال في مدريد بمناسبة الذكرى الثمانين لإستقلال المملكة والمناسبات الوطنية   |   حزب الإصلاح يزور معهد السياسة والمجتمع ويبحث آفاق التعاون المشترك   |   تنشيط السياحة تنظم ورشة لتدريب الشركاء في القطاع على منصة 《أهلاً بالأردن》   |   البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية   |   حين امتلأت الساحات… تكلم الشعب   |   حسين علي العتوم: حادث مؤسف لا يحجب الاعتزاز بإنجاز المنتخب الوطني   |   سامسونج تطلق ميزة Spidey Tracker بالتزامن مع اقتراب عرض فيلم Spider-Man: Brand New Day من إنتاج سوني بيكتشرز   |   البنك الأردني الكويتي يرعى المسابقة الرياضية 《Survival of the Fittest》 للعام الثاني على التوالي   |   زين تشارك الأردنيين تشجيع النشامى وتزيّن سماء عمان وجرش بألوان العلم   |   تجديد الشراكة بين بنك صفوة الإسلامي وصندوق الإئتمان العسكري لدعم المتقاعدين العسكريين ضمن برنامج 《رفاق السلاح》   |   جلسة نقاش رفيعة المستوى بالرباط حول 《القدس: عنوان السردية عالمية للسلام》   |   جامعة فيلادلفيا توقع اتفاقية تدريب مع شركة مزن الغد للبرمجيات لتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل   |  

  • الرئيسية
  • اخبار محلية
  • تصريحات الوزير الشبول .. الحكومة مستمرة في تضليل الرأي العام وصولا لاقرار قانون الجرائم الالكترونية العرفي

تصريحات الوزير الشبول .. الحكومة مستمرة في تضليل الرأي العام وصولا لاقرار قانون الجرائم الالكترونية العرفي


تصريحات الوزير الشبول .. الحكومة مستمرة في تضليل الرأي العام وصولا لاقرار قانون الجرائم الالكترونية العرفي

 كتب احمد الحراسيس - لا نعلم ما الذي كان يدور في خَلد وزير الاتصال الحكومي، فيصل الشبول، خلال اجتماع اللجنة القانونية الذي خُصص لمناقشة مشروع قانون الجرائم الالكترونية الجديد، الاثنين، فقد طرح الوزير جملة من المعلومات -التي لا يمكن تأكيد دقتها- دونما التطرق إلى جوهر المشكلة المتعلقة ببنود القانون وحقيقة أنه سيكمم أفواه الأردنيين ويجعلهم غير قادرين على التعبير عن آرائهم في أداء وعمل أي مسؤول، وبدا الرجل وكأنه يتحدث في محاضرة عامّة أو يلقي خطاب تعبئة شعبية!.

 

الشبول قال خلال الاجتماع إن "الأردن استُهدف من خلال (220) ألف حساب وهمي في حملة واحدة من جهة خارجية"، وأكد ضرورة "السيطرة على الهيمنة الرقمية في ظل سيادة رقمية لدول عدة"، وهنا لن نسأل عن تلك "الجهة الخارجية" وإذا ما كانت دولة بعينها تقف وراءها، لكننا نريد أن نسأل عن علاقة هذا الأمر بقانون موجّه بغالبية نصوصه للداخل الأردني؟ إذ من غير المعقول أن جهة خارجية ستكرّس جهودها للنيل من نائب أو وزير أو رئيس بلدية أو موظف حكومي بعينه!.

 

الواقع أن ما طرحه الوزير لا علاقة له بالاعتراضات على قانون الجرائم الالكترونية، فنحن نتحدث عن توسع في تجريم الآراء واضافة تعريفات فضفاضة من شأنها تحويل كلّ مواطن إلى مشروع "متهم"، وتحصين المسؤولين عن أي نقد، وفرض عقوبات مغلّظة، وعدم اشتراط تحريك دعاوى بالحق الشخصي للمسؤولين والموظفين العامين، والأهم من ذلك شمول وسائل الإعلام ببنود كثيرة بالقانون رغم وجود قانون المطبوعات والنشر الذي ينظّم عمل وسائل الإعلام!.

 

كما أن الاعتراضات على قانون الجرائم الالكترونية تتعلق أيضا بما ورد في المواد (31، 32) من صلاحيات منحها مشروع القانون للأجهزة التنفيذية، وتحديدا السماح بمداهمة أي مكتب أو مكان يُشتبه باستخدامه لارتكاب ما يعتبره القانون جريمة، وحقّ تفتيش أي أجهزة مستخدمة، وحفظ المعلومات المخزنة عليها والتحفظ عليها. والأخطر من كلّ ذلك ما ورد في المادة (33) من منح المدعي العام صلاحية "حجب الموقع الالكتروني".

 

بالتأكيد لا أحد يقبل الاعتداء على الأطفال وتركهم دون حماية من منصات التواصل الاجتماعي، ولا أحد يقبل بابتزاز الأفراد واختراق الحياة الشخصية لهم، لكن هذا لا يعني على الإطلاق القبول بإغلاق فضاءات الانترنت أمام الجميع ومحاولة الخلط المقصود بين انتقاد موظّف أو مسؤول على أدائه أو التطرق إلى أسلوب حياته الخاصة.

 

 

الشبول، حاول اظهار اقتداء الحكومة بالدول الاوروبية في حماية الأطفال من منصات التواصل الاجتماعي، وهنا نريد أن نسأل الوزير عن سقف الحرية الذي تتمتع به الشعوب الاوروبية ووسائل الاعلام الاوروبية والغربية، وفيما إذا كان هنالك معتقلون في السجون الاوروبية بتهم "تعكير صفو العلاقات مع دولة صديقة أو اطالة اللسان أو تقويض نظام الحكم"؟ وهل تجري ملاحقة ومحاصرة وسائل الاعلام في اوروبا؟ وهل يجري حبس الصحفيين في الدول الاوروبية على خلفية آرائهم؟

 

اليوم، لا بدّ لمجلس النواب واللجنة القانونية في المجلس من دراسة بنود القانون بعيدا عن المحاولات الرسمية للتعمية والتضليل، ومعالجة كلّ التعريفات والبنود العرفية، وتحديدا ما يتعلّق منها بحريّة التعبير والرأي، واستثناء وسائل الإعلام من بنود القانون بشكل واضح وصريح، واستثناء آراء المواطنين بأداء الموظفين والسياسيين، ومنع ملاحقة الأفراد دون وجود ادعاء بالحقّ الشخصي.

عن / جو ٢٤