بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين   |   وقف ثريد يطلق مشروعًا إنسانيًا لتوزيع 10 آلاف وجبة غذائية يوميًا في قطاع غزة بدعم من الأردن   |   كلية حقوق فيلادلفيا تنظم محاضرة توعوية حول المسؤولية القانونية عن المنشورات الإلكترونية   |   مجلس الشباب لحوارات المستقبل خطاب العرش السامي بوصلة وطنية لكل المؤسسات والقوى الشبابية لتعزيز مسيرة البناء والإصلاح والدفاع عن الثوابت الوطنية   |   《مستشفى الجامعة الأردنيّة، جهودٌ طبيّة متواصلة لخدمة المرضى وتقديم الأمل》   |   أمين عام حزب الإصلاح يكتب جلالة الملك يرسم الطريق… والعمل مسؤوليتنا جميعًا   |   بيان صادر عن حزب الميثاق الوطني حول خطاب العرش السامي   |   أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر تشرين الأول   |   طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة   |   سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل   |   كتلة نشامى اليرموك التابعة لحزب الإصلاح تنظّم مسابقة للقرآن الكريم   |   "نحكي فلسطيني《 تختتم فعالية 》أثر سليمان منصور" في دبي بمشاركة رفاق دربه وجيل جديد من الفنانين   |   حجازين يبحث مع الأمير عبدالله بن سعد آل سعود تعزيز السياحة الرياضية واستقطاب الاستثمارات والأكاديميات المتخصصة   |   برعاية الأميرة غيداء، مؤسسة عبد الحميد شومان تكرّم الفائزين والفائزات بجائزتي 《الباحثين العرب》 و《أدب الأطفال》 للعام 2026    |   صفوة الإسلامي يرعى المؤتمر الطبي الدولي السابع لنقابة أطباء الكرك   |   كريف الأردن والشرق الأوسط للتأمين توقّعان اتفاقية لتعزيز الاستفادة من خدمات الاستعلام الائتماني   |   Orange Jordan and the Jordan Design and Development Bureau Sign Agreement to Support Startups and Foster Innovation   |   موظفو أورنج الأردن يتطوعون لدعم مشاركي تحدي أورنج الصيفي 2026   |   ارتفاع صافي أرباح 《البوتاس العربية 》إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34%   |   902 مليون دولار أمريكي أرباح مجموعة البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026    |  

《القدس: الصمود في مواجهة التهديد》 ندوة في معرض عمان للكتاب


《القدس: الصمود في مواجهة التهديد》 ندوة في معرض عمان للكتاب

《القدس: الصمود في مواجهة التهديد》 ندوة في معرض عمان للكتاب

عمان 24 أيلول- أقيمت ضمن البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتب الذي يقيمه اتحاد الناشرين الاردنيين في قاعة معرض عمان للسيارات طريقة المطار، مساء أمس الجمعة ندوة بعنوان"القدس: الصمود في مواجهة التهديد"، بمشاركة الدكتورة والمؤرخة هند أبو الشعر، شخصية معرض عمان الثقافة لهذا العام، والباحث والمفكر المقدسي أحمد غنيم، وأدارها الدكتور صلاح جرار. 

وقالت الدكتورة أبو الشعر إن القدس المدينة الاستثنائية جمعت العالم، وجذبت الكثيرين الذين استوطنوها إلى أن تعرضت إلى نكبة مؤسفة باستيلاء الحركة الصهوينية عليها، وسعت هذه الحركة بشتى الوسائل إلى تغيير هوية المكان فيها، وهوية أصحابه.. 

وبحكم تخصصها في العهد العثماني، أشارت إلى الوجود المسيحي الذي كان انذاك في القدس، وكيف تعرض هذه الوجود إلى عمليات تهجير، وذكرت احصائيات لافتة عن أهل القدس، وطبيعة الوجود المسيحي فيها وأن القدس تمثل مهد المسيحية، وأن المسيحيون العرب مكون أساسي من مكونات بيت المقدس

وتحدثت الدكتورة أبو الشعرعن تركيبة مجتمع بيت المقدس عبر التاريخ، اعتمادا على المصادر التاريخية، وكيف اصبحت القدس جزءا من الدولة الاسلامية، وذكرت وصولها الى مصادر تاريخية تبين وجود تداخل سكاني بين شرق الأردن واهل القدس في العصر المملوكي، وأن هناك الكثير المصادر التاريخية التي تتحدث عن وجود 20 ألف قنديل في المسجد الاقصى، مما يدل على حجم المصلين في ذلك الوقت.

وعرضت للمكانة المتميزة للقدس في الارشيف العثماني، حيث نجد أنه سجل بالتفصيل حالات الزواج وحالات الطلاق، وأسماء القرى، وفئات كثيرة بالأسماء في سجلات المحاكم الشرعية موضحة أننا" نستطيع كتابة تاريخ القدس اعتمادا على هذه السجلات الموجدوة في الارشيف.

وعرضت الدكتورة أبو الشعر لصورة المهاجرين اليهود عام 1920 من خلال رواية الصحفي عقيل ابو الشعر الذي كتب وصور ما هو موجود ونشره في الصحف الأجنبية، وذكرت أرقام المهاجرين اليهود الذي جاءوا الى فلسطين من بولونيا، وغيرها تحرسهم البوارج البريطانية من اجل الاستيلاء على أرض فلسطين بسبب الحركة "الشيطانية"، وهجرت اهل البلاد الاصليين من فلسطين. 

بدوره قدم الباحث في الشأن المقدسي والمؤرخ احمد غنيم ما اسماه ب"استراتيجية الاحتلال" في التعامل مع مدينة القدس، وما يقوم به الاحتلال من تغيير في واقع المدينة، ومحاربته للمناهج العربية، مبينا غياب استراتيجية عربية بخصوص القدس مقابل هذه الاستراتيجية..

وقال إن الحركة الصهيونية تحولت الى قومية توراتية، لتطبق استراتيجية من ست مراحل، بدأت بتحويل اليهودية من دين الى قومية، وتم اختيار فلسطين كوطن لليهود، وفي مرحلة متقدمة بحثوا عن دول تعطيهم الحق في دولة، مضيفا ان اولى محاولاتهم كانت مع العثمانيين، وغيرهم إلى أن اقنعوا الانجليز بوعد بلفور.. وعد قومي لهم بفلسطين، وصولا إلى التحالف مع بريطانيا.

واشار الباحث غنيم إلى أن الحركة قامت بتزور شعب بأكمله، واعطوه حق تقرير المصير في الوقت لم يكن هناك أي وجود "للشعب يهودي"، وتبع ذلك خطوات متعددة في الاستراتيجية إلى أن بدأت الهجرة الصهيونية الى فلسطين، وتوسعت لاحقا الى ان وصلوا إلى إعلان قيام دولة الاحتلال ومن ثم تجميع واختراع شعب وبناء مؤسسات ونقل فكرة الاستعمار الى كل الأراضي الفلسطينية.

وقال استراتيجية دولة الاحتلال في القدس تعمل أيضا على الطرد المقدسيين إلى خارج القدس، ودفعوا أكثر من 200 ألف مقدسي خارج المدينة، وهذا مبدأ عمل قادة الاحتلال الذين كانوا اعضاء في تجمع واحد وفرقة اخذت على عتقها قرار ارتكاب مذابح، ومن ثم اقامة المستوطنات في خطة إحلال مكان حيز على الارض، ومرحلة "الأسرلة" التي نقيض لهوية المكان  

ولفت الباحث غنيم، أن الاستراتيجية تقوم على تطويع المكون المقاوم لهذا الاحتلال، ومحاولة مساومته على حقوقه، وما تبعه لاحقا من توقيع اتفاقات، مؤكدا أن . حركات المقاومة تاريخيا لا يمكن ان تهزم لانها تقوم على مبدأ لا تعايش مع الاحتلال، ولانها بنيت على الوعي الجمعي، وهنا أهل فلسطين اصحاب ذاكرة المكان، وعلى الرغم من ذلك لا يجب الارتكان إلى الصمود، فالمقاومة في القدس تحتاج الى كل امكانيات الأمة، وليس الفلسطينيين فقط..

وكان الدكتور صلاح جرار، قد استهل الندوة قائلا بان القدس، ليست مثل اي مدينة، وكذلك الأمر بالنسبة لفلسطين.

 وبين أن القدس تتميز بقداستها وبمعناها ومقاومتها، ومكانتها فهي العاصمة الأبدية لفلسطين، وللأمة العربية، وأن دولة الاحتلال أمام هذه الواقع لا تفرق بين مسلم ومسيحي، في التعامل مع أصحاب الأرض في فلسطين.