الحجاج: دماء شهداء الواجب ترسم طريق الحسم في مواجهة آفة المخدرات   |   نوران الزواهرة وقصة نجاح أردنية بدعم من مركز تطوير الأعمال   |   شركة جيه تي انترناشونال (الأردن) تعزز روح العطاء في رمضان   |   Orange Jordan Team Volunteers at Mawa ed Al-Rahman for Social Solidarity in Ramadan   |   البنك العربي ينفذ عدداً من الأنشطة التطوعية خلال شهر رمضان بالتعاون مع تكية أم علي   |   بنك الأردن يشارك الأطفال فرحة رمضان ضمن مبادرة 《ارسم بسمة》   |   《جوائز فلسطين الثقافية》 تمدد باب الترشح حتى نهاية آذار 2026   |   جدار سامسونج السحري في مواجهة حذر أبل   |   البدادوة: النقل المدرسي المجاني خطوة عملية لحماية الطلبة وتخفيف كلفة التعليم على الأسر   |   تعامل دولة الإمارات مع تداعيات الحرب الجارية   |   رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |  

لماذا على الحكومة أن ترفع الحد الأدنى للأجور إلى (276) ديناراً.؟


لماذا على الحكومة أن ترفع الحد الأدنى للأجور إلى (276) ديناراً.؟

 

 

لماذا على الحكومة أن ترفع الحد الأدنى للأجور إلى (276) ديناراً.؟

 

يزيد الإنفاق ويرفع انتاجية العمّال ويُقلّل الفقر ويعزز إيرادات الضمان.!

 

تقوم فلسفة الحد الأدنى للأجور وإعادة النظر به بشكل سنوي على تعويض دخل الفئات الضعيفة من العمال عن الارتفاع بكلف المعيشة (التضخم) للحفاظ على قوتهم الشرائية، وبالتالي ضمان ظروف معيشة مناسبة لهم ولأُسرِهم ولو في حدّها الأدنى، وهو ما يعتبر تطبيقاً لنص الفقرة "ب" من المادة "٥٢" من قانون العمل التي نصّت على ضرورة الأخذ بالاعتبار غلاء المعيشة عند النظر بالحد الأدنى للأجور.إضافة إلى مواجهة تنامي معدلات الفقر والبطالة في المجتمع، وهو ما يجب أن ترافقه جهود وأنشطة داعمة للتنمية والإنتاج وبناء قدرات أفراد المجتمع القادرين على العمل.

 

من هنا فإن رفع الحد الأدنى للأجور يسهم في زيادة الإنفاق على أساسيات الحياة المعيشية من قِبَل الفئة الأضعف من العاملين وهذا الإنفاق داخلي حيث يتم ضخ أي زيادة على الحد الأدنى للأجور داخلياً وفي أوجه الإنفاق المتصلة بالحياة المعيشية من طعام وشراب ودواء وكساء وإيواء، وهو ما يسهم في تحريك الاقتصاد من صناعة وتجارة وزراعة وغيرها، كما يسهم بالتأكيد في تقليص رقعة الفقر في المجتمع.

 

ومن جانب ثاني، فإن رفع الحد الأدنى للأجور يُحفّز العامل الأردني ويرفع انتاجيته، كما يشكّل عامل جذب للشباب الأردني الباحث عن العمل للالتحاق بالكثير من فرص العمل التي يوفرها الاقتصاد الوطني ويشغلها عمال وافدون. 

 

من جانب ثالث، يلعب رفع الحد الأدنى للأجور دوراً مهماً في تعزيز الحماية الاجتماعية التي يوفرها الضمان الاجتماعي للطبقة العاملة من خلال تمكينهم من الاشتراك على أجور متنامية عبر السنوات وبالتالي الحصول مستقبلاً على رواتب تقاعدية أفضل، لا سيما وأن نسبة لا يُستهان بها من العمال والموظفين الأردنيين يتقاضون الحد الأدنى للأجور وما دون الحد الأدنى منذ سنوات ودون أي زيادة ومن ضمنهم ما لا يقل عن (150) ألف عامل وموظف أردني مشترك بالضمان حالياً على أجر (260) ديناراً وهو الحد الأدنى الحالي للأجور، وهؤلاء بحاجة ماسّة إلى تحسين ظروف حياتهم المعيشية وهو ما يتفق مع استراتيجية الحماية الاجتماعية ورؤية التحديث الاقتصادي. كما يعزز الإيرادات التأمينية لمؤسسة الضمان الاجتماعي، ويدعم استدامة نظامها التأميني مالياً واجتماعياً.

 

لأجل كل ما سبق أدعو الحكومة لاتخاذ قرار سريع برفع الحد الأدنى الحالي للأجور اعتباراً من 1-1-2024 بما يعادل نسبة التضخم المسجّلة في المملكة عن العامين السابقين 2022 وكانت التضخم فيها (4.23%) وعام 2023 والذي سجّل تضخّماً نسبته (2.08%). بمعنى يجب رفع الحد الأدنى للأجور حالياً بنسبة (6.3%) على الأقل، أي بحوالي (16) ديناراً ليصبح الحد الأدنى للأجور للعام الحالي (276) ديناراً.

 

(سلسلة توعوية اجتهادية تطوعيّة وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الإعلامي والحقوقي/ موسى الصبيحي