رحيل قائد عظيم لا زال إسمه يشع نور    |   فريق 《سفراء العطاء》في بنك صفوة الإسلامي يشارك في برنامج موائد الرحمن مع تكية أم علي   |   دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد   |   خطر لي قبل النوم، أن ملكنا طيب جدا، قلبه صافي هذا الرجل..   |   *هذا خالي*   |   《تمريض》عمان الأهلية تُنظّم ندوتين توعويتين بالمركز الصحي بعين الباشا   |   الأمن الوطني وحماية المصالح الوطنية العليا أولويات المرحله القادمة   |   سامي عليان يشيد بجهود الدفاع المدني الأردنيويوجه رسالة شكر للعميد ناصر السويلميين ونشامى الدفاع المدني   |   حملة الخير الرمضانية في القدس: 5112 كوبوناً عبر 16 متجراً لدعم الأسر وتنشيط السوق   |   Orange Jordan Launches》Inspiring Change” Award 2026 with Capital Bank & int@j》   |   Samsung Wallet يطلق ميزة مفتاح المنزل الرقمي Digital Home Key للتحكم بالأبواب الذكية   |   الحجاج: الرياضة سلاح الشباب في مواجهة المخدرات   |   النقد سهل لكن العمل هو الامتحان الحقيقي   |   الهيئة العامة لبنك الأردن تقر توزيع أرباح على المساهمين بنسبة 18% عن العام 2025   |   الأردن ليس ساحة لحروب الآخرين… وسيادته خط أحمر يحميه جيشٌ لا يساوم على الوطن   |   قد توعّدني العبد   |   شقيرات: مخزون المملكة من المواد التموينية والسلع الاستهلاكية الأساسية آمن للغاية وسلاسل التوريد تعمل بوتيرة مستقرة   |   العودة إلى الرياضة بعد رمضان: كيف تستعيد نشاطك البدني بطريقة صحية؟   |   عمان الأهلية تختتم فعاليات إفطارات وكسوة الأيتام وتدخل البهجة على أكثر من 600 طفل بمحافظة البلقاء   |   البنك العربي يدعم حملة مؤسسة ولي العهد 《افعل الخير في شهر الخير》   |  

مهرجان جرش ... علامة أردنية فارقة !!


مهرجان جرش ... علامة أردنية فارقة !!

 

نسأل، ومهرجان جرش على أهبة الإنطلاق: هل يجوز ان نلوذ بالشعر والأدب والفن، وأهلنا في قطاع غزة والضفة المحتلة، في محنة مرعبة لا مثيل لشدتها ؟!

هل للفن والأدب والثقافة، تأثير ودور في الحياة ؟!

دخل النَّبيَّ الحبيب، مكةَ المكرمة، في عُمرةِ القضاءِ، والشاعر عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ بين يدَيه يمشي ويقولُ: 

خلُّوا بني الكفارِ عن سبيلِه،

اليومَ نضربُكم على تنزيلِه،

ضربًا يُزيلُ الهامَ عن مَقيلِه،

ويذهِلُ الخليلَ عن خليلِه.

فقال له عُمرُ رضوان الله عليه: يا ابنَ رواحةَ، بين يدي الرسولِ، وفي حرَمِ اللهِ، وتقول الشِّعرَ ؟!

فقال له النَّبيُّ: خَلِّ عنه يا عُمرُ، فلهيَ أسرعُ فيهم من نضْحِ النَّبْلِ.

والمقصود بنضْحِ النَّبْلِ، هو أن تأثيرَ الشِّعرِ فيهم، أسرَعُ وأشدُّ علَيهم مِن ضَرْبِ النِّبالِ أو القتلِ بها. 

والنَّبْلُ لغةً هي السِّهامُ.

الحَضُّ على مُقاومة المحتلين والمعتدين بالكَلامِ، مكافئ لمقاومتهم بالنبال والسِّهامِ، سلاح تلك الأيام.

ويتجلى من هذه البوصلة الإعلامية الثقافية النبوية، أن دور الأدب في الحياة، أشدُّ مضاءً من النبال والرماح والسيوف. 

ويصح القول، ان دَور الثقافة والفن والأدب والشعر والرواية والقصة والمسرح واللوحة والموسيقى والغناء والتمثيل والكاريكاتير والسينما والمسلسل وشريط الفيديو، هي في مضاء الأسلحة الحديثة، وأشد فتكًا.

ان بصيرة النبي الثقافية الإعلامية، تدعونا إلى إيلاء إهتمام أكبر، بالثقافة والإعلام والصحافة، تمويلًا وتطويرًا، لدورها المؤثر في التعبئة المعنوية المطلوبة وتعزيز الثقة بالوطن وتعزيز الروح المعنوية للمواطنين.

أدخلت الجالية العربية في السويد، الأغنية، لمواجهة المجازر والظلم الصهيوني التاريخي، فأغنية "عاشت فلسطين وتسقط الصهيونية" Leve Palastina السويدية الشهيرة، تصدحُ في كل الساحات وتصبح مغناة البشرية المدوية، وعنوانا للحرية، وانحيازًا للحق والعدل والحياة.

يجدر ان نراجع "قصائد المُوَثِبات" التعبوية الجاهلية، التي كانت النساء يصدحن بها، في وداع الرجال وهم يتأهبون للمعارك. 

لم تُفِدْ الممانعةُ والتحريضُ والتشويهُ "التموزي" المتكرر، في الحد من صعود مهرجان جرش على امتداد أربعة عقود، ليصبح أحد أبرز المهرجانات الثقافية العالمية المرموقة، وعلمًا على رأسه اسم بلادنا العربي الجميل.

* (مقالتي في الدستور يوم الأحد).