ايزنكوت 《 ياي مش رياضي 》   |   زين واتحاد الرياضات الإلكترونية يختتمان النسخة الثانية من بطولة الجامعات   |   الداوود والطويل يقدمون واجب العزاء بالشهيد بالبطل السلايطة.    |   هيئة تنشيط السياحة وكلية سلاح الجو الملكي توقعان اتفاقية استراتيجية لتعزيز السياحة التعليمية واستقطاب الطلبة الدوليين   |   مجلة TIME تُصنف Galaxy S26 Ultra كواحدٍ من أفضل الاختراعات لعام 2026     |   السردية السياسية للرئيس دونالد ترمب   |   افتتاح مطعم لحم ولوز للمنسف البلدي الشميساني   |   Jordan Telecommunications Company – Orange Jordan Announces New Board of Directors Election Results   |   عالمة الأعصاب والوراثة هدى الزغبي في منتدى شومان: من اكتشاف الجين إلى تطوير العلاج   |   كلية الحقوق في جامعة فيلادلفيا تنظم محاضرة حول الجانب العملي لتسجيل الشركات   |   نوال عبد الرحيم حب الرمان في ذمة الله   |   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   |   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   |   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   |   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   |   جامعة فيلادلفيا تعلن عن توفر بعثة لحاملي درجة الماجستير   |   نجيب الشامسي يحتفي برواد الثقافة والإبداع في الإمارات..   |   خريجو جامعة فيلادلفيا يحصدون المركز الثاني في مسابقة «Brainalytics 2» على مستوى الجامعات الأردنية   |   1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام ٢٠٢٦   |   جورامكو تدعم أعمال ترميم مرافق مركز Collateral Repair Project   |  

قراءة تحليلية للجامعات العربية ضمن أفضل 500 جامعة في تصنيف التايمز العالمي 2026


قراءة تحليلية للجامعات العربية ضمن أفضل 500 جامعة في تصنيف التايمز العالمي 2026

قراءة تحليلية للجامعات العربية ضمن أفضل 500 جامعة في تصنيف التايمز العالمي 2026

كتب: الدكتور أحمد منصور *

يشهد التعليم العالي العربي في السنوات الأخيرة مرحلة تحول نوعي تتجلى ملامحها في نتائج تصنيف التايمز العالمي للجامعات لعام 2026، الذي أظهر تقدماً ملموساً في حضور الجامعات العربية على خارطة التعليم العالي الدولي. فقد تمكنت ثلاث وعشرون جامعة عربية من دخول قائمة أفضل 500 جامعة في العالم، وهو رقم يعكس تصاعد الأداء الأكاديمي والبحثي في المنطقة، لا سيما في دول الخليج العربي والأردن.

تُعد المملكة العربية السعودية صاحبة الريادة العربية في هذا التصنيف بوجود تسع جامعات سعودية ضمن الفئة الأولى من أفضل 500 جامعة، ستٌّ منها مصنفة ضمن أفضل 400 جامعة عالمياً، وثلاث في الفئة 401–500 ويعود هذا الإنجاز إلى سياسات التعليم العالي السعودي التي ركزت خلال العقد الماضي على الاستثمار في البحث العلمي، والابتكار، والتحول الرقمي، والحوكمة الأكاديمية وفق معايير عالمية متقدمة؛ لذا أصبحت الجامعات السعودية اليوم نموذجاً عربياً يُحتذى به في التنافس الأكاديمي الدولي.

أما الإمارات العربية المتحدة فقد واصلت مسارها التصاعدي في الترتيب، إذ ضمّ التصنيف سبع جامعات إماراتية من بين أفضل 500 جامعة حول العالم، بينها أربع جامعات في فئة (400) حيث تعكس نضج المنظومة الجامعية الإماراتية التي تقوم على تنويع نماذج التعليم، والانفتاح على الشراكات الدولية، وتعزيز مؤشرات "النظرة العالمية" و"الاستشهادات البحثية" التي تشكل حجر الزاوية في منهجية تصنيف التايمز.

وفي الأردن برز أداء نوعي لافت هذا العام، مع إدراج جامعتين أردنيتين في فئة 401 – 500، وفي مقدمتها جامعة عمان الأهلية التي حققت موقعاً ريادياً متقدماً ضمن فئة (401-450) عالمياً لتؤكد بذلك مكانتها كواحدة من أبرز الجامعات الصاعدة في الشرق الأوسط.

وقد نجحت الجامعة في خلق توازن فريد بين العالمية والأداء البحثي النوعي، من خلال تمكين القيادات الأكاديمية المؤهلة، وترسيخ ثقافة العمل بروح الفريق والعائلة الواحدة، إلى جانب تركيزها على البحث التطبيقي والابتكار في مجالات الاستدامة، والتكنولوجيا، والصحة، ويُعد هذا الإنجاز خطوة استراتيجية في مسيرة التعليم العالي الأردني نحو العالمية، ويعكس رؤية جامعة عمان الأهلية في تعزيز التميز المؤسسي والحوكمة الأكاديمية الرشيدة.

من جانب آخر، شهد التصنيف حضوراً عربياً متنوعاً وإن كان محدوداً في بعض الدول، فقد حافظت الجامعة الأميركية في بيروت في لبنان، وجامعة محمد الخامس في المغرب، على موقعيهما ضمن أفضل 400 جامعة عالمية، فيما انضمت جامعات من البحرين وقطر وسلطنة عمان إلى الفئة (401-500) ما يعكس جهوداً وطنية متنامية في تطوير منظومات التعليم العالي في هذه الدول. وعلى الرغم من غياب دول عربية أخرى مثل مصر، والعراق، والجزائر، وتونس عن المراتب الخمسمائة الأولى، فإنها لا تزال تمتلك مقومات أكاديمية وبحثية مؤهلة للعودة إلى خارطة التصنيف العالمي متى ما توفرت بيئة بحثية مستدامة وتمويل علمي منتظم.

وتكشف قراءة معمقة لنتائج هذا العام أن أكثر 70% من الجامعات العربية المصنفة ضمن أفضل 500 تقع في الخليج العربي؛ مما يؤكد انتقال مركز الثقل الأكاديمي العربي نحو المنطقة الخليجية بفضل الدعم الحكومي والسياسات التعليمية الحديثة، كما يلاحظ تحسن في مؤشرات الأداء المرتبطة بالنشر العلمي الدولي، والتعاون الأكاديمي، والدخل من الصناعة، وهو ما يعكس تحولاً من المشاركة الرمزية إلى التنافس الفعلي على المراتب العليا.

إن هذه النتائج لا تعبّر فقط عن إنجازات رقمية، بل تعكس أيضاً تحولاً ثقافياً في فهم الجامعات العربية لأهمية التصنيفات العالمية كأداة لتقييم الذات وتحفيز الجودة؛ فالحضور في تصنيف التايمز لم يعد غاية في ذاته، بل أصبح مؤشراً على فاعلية الحوكمة المؤسسية، وجودة المخرجات البحثية، ومدى التأثير في المجتمع والاقتصاد.

ومن الواضح أن المستقبل يحمل فرصاً واعدة أمام الجامعات العربية إذا ما استمرت في تبني استراتيجيات واضحة تركز على تمويل البحث العلمي، وتنمية الكفاءات، وتفعيل الحوكمة وفق مبادئ الحوكمة، وإدارة المخاطر، إضافة إلى بناء شبكات تعاون عربية ودولية تعزز التكامل المعرفي بين المؤسسات الأكاديمية.

في المحصلة، يعكس تصنيف التايمز العالمي 2026 مرحلة جديدة في مسيرة التعليم العالي العربي، مرحلة بدأت فيها الجامعات العربية تتحول من "التواجد" إلى "التأثير"، ومن "التبعية" إلى "المنافسة"؛ وقد أثبتت جامعة عمان الأهلية في هذا السياق أن الرؤية الواضحة، والقيادة التمكينية، والعمل الجماعي القائم على روح المسؤولية، يمكن أن يصنعوا نموذجاً عربياً يُحتذى به في التميّز الأكاديمي والبحثي العالمي.

* الخبير الاستراتيجي للتصنيفات العالمية