شكر على تعاز  عشيرة الجراح في   |   ربيع الأردن 2026 يسرق القلوب… ومؤثرون قطريون: كأنها قطعة من الجنة   |   جامعة دبي الطبية تدشن حقبة 《التعليم الطبي الذكي》   |   كاسبرسكي تطلق منصة «Hunt Hub» لتعزيز الكشف عن التهديدات السيبرانية   |   [دعوة] حدث Galaxy Unpackedفبراير 2026: هاتف جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي ينتقل لمستوى جديد   |   مؤتمر وطني يوصي بإصلاح منظومة الكفالة للعمال غير الأردنيين في الأردن   |   وزارة الثقافة تطلق برنامجها السنوي 《أماسي رمضان》   |   عمان الأهلية تشارك ببرنامج رحلة المشاعر المقدسة بالسعودية   |   سفارة دولة الإمارات في الأردن تنظم مبادرة المشي ضمن حملة الترويج لألعاب الماسترز أبو ظبي 2026   |   زين تدعم الحفل السنوي الخيري لمؤسسة فلسطين الدولية للتنمية    |   الضيافة القائمة على البيانات   |   الدكتور زياد الحجاج يشارك في حفل تكريم مبادرة «الملهم» بالمركز الثقافي الملكي   |   الأردن يشارك في أعمال الدورة (22) للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب بالكويت غدا    |   《حكومي الكرك》 يتسلم (100) سرير طبي بتبرع من 《الفوسفات》   |   البداد القابضة تستثمر 240 مليون درهم إماراتي في 《البداد إكسبيرينس – المغرب》 لتعزيز قطاع الفعاليات في شمال أفريقيا   |   كتلة حزب مبادرة النيابية تزور 《البوتاس العربية》 وتشيد بأداء الشركة    |   تقديراً لمشتركيها وتعزيزاً لخدماتها زين كاش تطلق برنامج الولاء والمكافآت CoinZat))    |   رسالة الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري بمناسبة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان   |   مداخلة د. محمد ابو حمور لقناة حياة اف ام حول مدى جاذبية البيئة الاستثمارية في الاردن للمستثمرين   |   رئيس جامعة فيلادلفيا يشارك في افتتاح بطولة القائد للجامعات الأردنية في العقبة*   |  

عن الضمان والناس وحديث الفايز والشفافية المطلوبة


عن الضمان والناس وحديث الفايز والشفافية المطلوبة

عن الضمان والناس وحديث الفايز والشفافية المطلوبة

 

لم أعتمد على قراءة ما ورد على لسان رئيس مجلس الأعيان الشيخ فيصل الفايز عن موضوع الضمان في الخبر الذي تداوله الإعلام فحسب، لكنني استمعت إلى تسجيل للكلمة التي أدلى بها أمام لجنة العمل بمجلس الأعيان في اجتماعها الأخير بحضور قيادات مؤسسة الضمان من المؤسسة وصندوق الاستثمار، ولم أشعر أن الفايز خرج عن مسار الحديث الواضح، فمن حقه أن يتحدث بما يشاء في اجتماع كهذا، ومن حقه أن يطالب بمزيد من الشفافية في إطْلاع الناس على أوضاع مؤسسة الضمان التأمينية والاستثمارية والمالية وخططها ورؤاها ونجاحاتها وتطلعاتها وكل ما تواجهه من تحدياتها. 

 

وهذا ليس جديداً، فقد كنت وما زلت ممن ينادون بالشفافية في التصريحات والبيانات وتطرقت للكثير منها إيماناً بحق الناس في المعرفة، فهذه مؤسستهم.

كما أنه لا أحد ينكر أن الضمان الاجتماعي في المملكة شكّل قصة نجاح بارزة بين مؤسساتنا الوطنية، والأرقام تحكي ذلك بوضوح، ويكفي أن نقول بأن الضمان شكّل درعاً وقائياً ومصدّاً قوياً للفقر، فلولا وجوده كنظام تأميني حمائي يوفر أمن الدخل الدائم أو المؤقت للإنسان العامل حين يواجه شكلاً من أشكال الخطر الاجتماعي لاتّسعت رقعة الفقر اتساعاً كبيراً في المجتمع بما يصعب معالجته. 

 

قد يكون الضمان مرّ بمراحل قليلة لم تكن فيها سياساته ناجعة بالشكل المطلوب، وهذا مردّه لثغرات في الحوكمة، ومع ذلك فقد حقّق الضمان حماية ل:

 

أولاً: ( 391 ) ألف مؤمّن عليه خُصّصت لهم رواتب تقاعد ورواتب اعتلال تراكمياً حتى تاريخه. 

 

ثانياً: ( 4.6 ) ملايين عامل تم شمولهم تراكمياً عبر مسيرة الضمان لحوالي ( 46 ) عاماً، واستفادوا بمنافع تأمينية مختلفة سواء رواتب او تعويضات أو خدمات. 

 

ثالثاً: ( 460 ) ألف بدل تعطل عن العمل أو إعادة حساب تعطل تم صرفها تراكمياً للمؤمّن عليهم المشمولين بتأمين التعطل عن العمل منذ أن بدأ تطبيق هذا التأمين في 1-9-2011. 

 

رابعاً: ( 125 ) ألف بدل إجازة أمومة تم صرفها للمؤمّن عليهن المشمولات بتأمين الأمومة منذ أن بدأ تطبيق هذا التأمين في 1-9-2011.  

 

خامساً: ( 657 ) ألف حادث وإصابة عمل تعامل معها الضمان وقدّم للمؤمّن عليهم المصابين العلاجات والعناية الطبية الكاملة والبدلات اليومية عن ايام تعطيلهم، والتعويضات ورواتب العجز والوفاة الناشئة عن الإصابة. 

 

لا أريد أن أستطرد في الأرقام وهي كثيرة، وتمثل بالفعل نجاحاً، لكن الأمر لا يخلو من تحديات كثيرة، ينبغي مواجهتها والتغلب عليها بحصافة التفكير والتخطيط وفي إطار رؤية تشاركية مع جميع الأطراف والشركاء، وهذا ما يستدعي العمل بمزيد من الوضوح والشفافية وهو ما رأيناه عبر بعض التصريحات الرسمية للحكومة. 

 

رئيس مجلس الأعيان كان واضحاً، في الإصرار على حق الناس في المعرفة، وهذا ذكّرني بسلسلة تأمينية طويلة كتبتها ونشرتها تحت عنوان ( حقك تعرف عن الضمان ) تجاوزت أل ( 700 ) مقال تأميني متخصص تناولت فيها مختلف قضايا الضمان التأمينية التوعوية والمالية والاستثمارية والهيكلية والتحديات الحالية والمستقبلية، وما زلت أكتب في إطار هذه السلسلة ولكن تحت مسمى ( الضمان والناس).. وهي تعكس ذات فكرة وحديث الرئيس فيصل الفايز. 

 

لستُ خائفاً على الضمان الذي سيبقى بخير وعطاء إن شاء الله، وكل المطلوب هو المزيد من الحكمة والحصافة والعدالة الاجتماعية في الحقوق والمنافع والالتزامات وكذلك في السياسات والإجراءات والعمليات والهيكليات وضبط أمور الحوكمة والمساءلة. 

 

دمتم بخير ودام الضمان بخير قوياً معطاءً مستداماً. 

 

   (سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي