حسين علي العتوم: حادث مؤسف لا يحجب الاعتزاز بإنجاز المنتخب الوطني   |   سامسونج تطلق ميزة Spidey Tracker بالتزامن مع اقتراب عرض فيلم Spider-Man: Brand New Day من إنتاج سوني بيكتشرز   |   زين تشارك الأردنيين تشجيع النشامى وتزيّن سماء عمان وجرش بألوان العلم   |   جلسة نقاش رفيعة المستوى بالرباط حول 《القدس: عنوان السردية عالمية للسلام》   |   جامعة فيلادلفيا توقع اتفاقية تدريب مع شركة مزن الغد للبرمجيات لتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل   |   إسماعيل الجراح يهنىء عمرالجراح بمناسبة انتخابه رئيساً لاتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة الزرقاء.   |   حزب الإصلاح يعقد لقاءً حوارياً موسعاً لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026   |   عيد الأب عيد التضحية والوفاء    |   مذكرة تعاون بين عمّان الأهلية ومجموعة البستنجي للسيارات   |   أبطال عمان الأهلية يواصلون تألقهم الرياضي وانجازاتهم الدولية   |   حماية الصحفيين يطلق حملة 《النشامى يصنعون الإنجاز… والإعلام ينقل الحكاية》   |   حزب الميثاق الوطني ينعى المغفور له بإذن الله مازن يعقوب باكير شابسوغ   |   مستقبل اليمن ومساعي الجوار في ظلّ متغيّرات المنطقة    |   Orange Money Concludes Exclusive Offers Benefiting Over 5000 Users   |   من أم الجمال المدرجة على قائمة اليونسكو.. حزب الإصلاح يعرض مباراة النشامى ويحوّل التشجيع إلى رسالة سياحية وحضارية   |   البنك الأردني الكويتي يصدر تقريره السادس للاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة للعام 2025   |   إصابتان بحريق مبنى مكون من 4 طوابق بعمان.. ومباشرة التحقيق   |   مدارس كنجستون الدولية تستضيف بطولة الإستقلال الكروية    |   الحاج توفيق يفتتح الجناح الأردني المشارك بمعرض "فود إكسبو سوريا"    |   الحكومة: تنفيذ الإعدام بحق 6 مُدانين بقضايا إرهابية وجنائية أفضت لاستشهاد وإصابة مرتبات في الاجهزة الأمنية   |  

خوري للاخوان: إذا كنتم مكان الحكومة فماذا أنتم فاعلون؟ .. سئمنا شعارات


خوري للاخوان: إذا كنتم مكان الحكومة فماذا أنتم فاعلون؟ .. سئمنا شعارات

دعا النائب الأسبق د. طارق سامي خوري، إلى تطوير أداء المعارضة السياسية بحيث تنتقل من الاكتفاء برفض السياسات إلى تقديم بدائل عملية واضحة وقابلة للتطبيق، مؤكداً أن قوة أي حزب أو تيار تقاس بقدرته على طرح حلول مدروسة لا بمجرد تسجيل مواقف شعبوية آنية.

 

وشدد خوري على أن الاختلاف مع الإخوان المسلمون أو غيرهم من القوى السياسية أمر طبيعي في الحياة العامة، إلا أن المعيار الحقيقي يكمن في طرح برامج واقعية تتضمن أرقاماً وخططاً تنفيذية وإجابات واضحة حول الكلفة والتمويل والأثر المستقبلي، معتبراً أن السياسة «إدارة مصالح ومسؤولية قرار» وليست مجرد منصة للخطابة أو كسب التأييد السريع.

 

وتاليا نص ما كتبه خوري:

 

قد نختلف مع الإخوان المسلمين، وقد نتفق معهم في بعض الملفات، كما نختلف ونتفق مع غيرهم من القوى السياسية. هذا أمر طبيعي في الحياة العامة. لكن ما يستحق نقاشاً هادئاً ومسؤولاً هو أداء بعض أطراف المعارضة حين تكتفي برفض السياسات المطروحة دون أن تقرن اعتراضها ببدائل عملية واضحة وقابلة للتطبيق.

 

من يبحث عن الشعبوية يسارع إلى إبداء موقف فردي من كل قانون أو حدث، سياسياً كان أو حكومياً أو شعبياً، طلباً لصدى سريع لا لموقف مؤسسي مدروس. أما التنظيم الجاد، الذي لا يسعى إلى تسجيل نقاط إعلامية آنية، فيعبّر عن رأيه عبر بيان رسمي واضح يصدر عن مؤسساته، ومن خلال ناطقه الإعلامي، لا عبر تصريحات متفرقة لنواب أو قيادات هنا وهناك.

 

 

 

من حق أي حزب أن يعترض، بل إن الاعتراض الصحي ركن أساسي في أي نظام سياسي حي. لكن عندما يكون الحزب بحجم تنظيمي كبير، وبتاريخ طويل، وقاعدة شعبية واسعة، يصبح معيار التقييم مختلفاً. لا يكفي أن تقول "لا”. المطلوب أن تقول: كيف؟ وكم؟ ومتى؟ وبأي كلفة؟ ومن أين التمويل؟ وما أثر القرار بعد خمس سنوات؟

 

السياسة ليست منصة خطابة، ولا سباق شعبوية على من يقول ما يرضي الجمهور أكثر. السياسة إدارة مصالح، وحساب أرقام، وتقدير مخاطر، وتحمل مسؤولية قرار. من يتصدر المشهد العام يفترض أن يمتلك فرقاً اقتصادية، وخبراء تشريعيين، ومتخصصين في الإدارة العامة، يقدمون مشاريع قوانين بديلة، ودراسات أثر مالي، ونماذج تنفيذ واضحة.

 

 

 

الناس سئمت خطاب "نحن ضد”. الناس تريد إجابات واضحة: إذا كنتم مكان الحكومة، ماذا ستفعلون تحديداً؟ كيف ستعالجون العجز؟ كيف ستخلقون وظائف؟ كيف ستحمون الطبقات الوسطى والفقيرة دون تعريض الاستقرار المالي للخطر؟ كيف ستوازنون بين العدالة والاستدامة؟

 

المعارضة المسؤولة لا تقول ما يحب الناس سماعه فقط، بل ما يحتاجون أن يسمعوه، وإن كان صعباً. القيادة الحقيقية لا تكتفي بتحريك المشاعر، بل تدير الواقع كما هو، لا كما نتمنى أن يكون.

 

 

 

وأقولها بوضوح: أنا لست معارضاً عدمياً. لست ضد الدولة، ولا ضد الاستقرار، ولا أبحث عن هدم ما هو قائم. أنا معارض إصلاحي، أؤمن بالنقد بهدف التقويم، وبالاعتراض بهدف التحسين، وبالمراجعة بهدف التطوير. أرفض الخطأ، لكنني لا أرفض الدولة. أعارض السياسات حين أراها مجحفة، لكنني لا أعمل على إسقاط المنظومة.

 

المطلوب ليس إسكات المعارضة، بل تطويرها. ليس إضعافها، بل نقلها من خطاب احتجاجي دائم إلى مشروع حكومة محتمل. عندها فقط يصبح النقاش سياسياً ناضجاً، لا مجرد صدى غضب.

 

الدول تُبنى بالحلول، لا بالشعارات.