زين واتحاد الرياضات الإلكترونية يختتمان النسخة الثانية من بطولة الجامعات   |   الداوود والطويل يقدمون واجب العزاء بالشهيد بالبطل السلايطة.    |   هيئة تنشيط السياحة وكلية سلاح الجو الملكي توقعان اتفاقية استراتيجية لتعزيز السياحة التعليمية واستقطاب الطلبة الدوليين   |   مجلة TIME تُصنف Galaxy S26 Ultra كواحدٍ من أفضل الاختراعات لعام 2026     |   السردية السياسية للرئيس دونالد ترمب   |   افتتاح مطعم لحم ولوز للمنسف البلدي الشميساني   |   Jordan Telecommunications Company – Orange Jordan Announces New Board of Directors Election Results   |   عالمة الأعصاب والوراثة هدى الزغبي في منتدى شومان: من اكتشاف الجين إلى تطوير العلاج   |   كلية الحقوق في جامعة فيلادلفيا تنظم محاضرة حول الجانب العملي لتسجيل الشركات   |   نوال عبد الرحيم حب الرمان في ذمة الله   |   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   |   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   |   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   |   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   |   جامعة فيلادلفيا تعلن عن توفر بعثة لحاملي درجة الماجستير   |   نجيب الشامسي يحتفي برواد الثقافة والإبداع في الإمارات..   |   خريجو جامعة فيلادلفيا يحصدون المركز الثاني في مسابقة «Brainalytics 2» على مستوى الجامعات الأردنية   |   1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام ٢٠٢٦   |   جورامكو تدعم أعمال ترميم مرافق مركز Collateral Repair Project   |   مصفاة البترول تنعى الشهيد السلايطة: الأردن سيبقى سداً منيعاً في وجه الإرهاب   |  

خوري للاخوان: إذا كنتم مكان الحكومة فماذا أنتم فاعلون؟ .. سئمنا شعارات


خوري للاخوان: إذا كنتم مكان الحكومة فماذا أنتم فاعلون؟ .. سئمنا شعارات

دعا النائب الأسبق د. طارق سامي خوري، إلى تطوير أداء المعارضة السياسية بحيث تنتقل من الاكتفاء برفض السياسات إلى تقديم بدائل عملية واضحة وقابلة للتطبيق، مؤكداً أن قوة أي حزب أو تيار تقاس بقدرته على طرح حلول مدروسة لا بمجرد تسجيل مواقف شعبوية آنية.

 

وشدد خوري على أن الاختلاف مع الإخوان المسلمون أو غيرهم من القوى السياسية أمر طبيعي في الحياة العامة، إلا أن المعيار الحقيقي يكمن في طرح برامج واقعية تتضمن أرقاماً وخططاً تنفيذية وإجابات واضحة حول الكلفة والتمويل والأثر المستقبلي، معتبراً أن السياسة «إدارة مصالح ومسؤولية قرار» وليست مجرد منصة للخطابة أو كسب التأييد السريع.

 

وتاليا نص ما كتبه خوري:

 

قد نختلف مع الإخوان المسلمين، وقد نتفق معهم في بعض الملفات، كما نختلف ونتفق مع غيرهم من القوى السياسية. هذا أمر طبيعي في الحياة العامة. لكن ما يستحق نقاشاً هادئاً ومسؤولاً هو أداء بعض أطراف المعارضة حين تكتفي برفض السياسات المطروحة دون أن تقرن اعتراضها ببدائل عملية واضحة وقابلة للتطبيق.

 

من يبحث عن الشعبوية يسارع إلى إبداء موقف فردي من كل قانون أو حدث، سياسياً كان أو حكومياً أو شعبياً، طلباً لصدى سريع لا لموقف مؤسسي مدروس. أما التنظيم الجاد، الذي لا يسعى إلى تسجيل نقاط إعلامية آنية، فيعبّر عن رأيه عبر بيان رسمي واضح يصدر عن مؤسساته، ومن خلال ناطقه الإعلامي، لا عبر تصريحات متفرقة لنواب أو قيادات هنا وهناك.

 

 

 

من حق أي حزب أن يعترض، بل إن الاعتراض الصحي ركن أساسي في أي نظام سياسي حي. لكن عندما يكون الحزب بحجم تنظيمي كبير، وبتاريخ طويل، وقاعدة شعبية واسعة، يصبح معيار التقييم مختلفاً. لا يكفي أن تقول "لا”. المطلوب أن تقول: كيف؟ وكم؟ ومتى؟ وبأي كلفة؟ ومن أين التمويل؟ وما أثر القرار بعد خمس سنوات؟

 

السياسة ليست منصة خطابة، ولا سباق شعبوية على من يقول ما يرضي الجمهور أكثر. السياسة إدارة مصالح، وحساب أرقام، وتقدير مخاطر، وتحمل مسؤولية قرار. من يتصدر المشهد العام يفترض أن يمتلك فرقاً اقتصادية، وخبراء تشريعيين، ومتخصصين في الإدارة العامة، يقدمون مشاريع قوانين بديلة، ودراسات أثر مالي، ونماذج تنفيذ واضحة.

 

 

 

الناس سئمت خطاب "نحن ضد”. الناس تريد إجابات واضحة: إذا كنتم مكان الحكومة، ماذا ستفعلون تحديداً؟ كيف ستعالجون العجز؟ كيف ستخلقون وظائف؟ كيف ستحمون الطبقات الوسطى والفقيرة دون تعريض الاستقرار المالي للخطر؟ كيف ستوازنون بين العدالة والاستدامة؟

 

المعارضة المسؤولة لا تقول ما يحب الناس سماعه فقط، بل ما يحتاجون أن يسمعوه، وإن كان صعباً. القيادة الحقيقية لا تكتفي بتحريك المشاعر، بل تدير الواقع كما هو، لا كما نتمنى أن يكون.

 

 

 

وأقولها بوضوح: أنا لست معارضاً عدمياً. لست ضد الدولة، ولا ضد الاستقرار، ولا أبحث عن هدم ما هو قائم. أنا معارض إصلاحي، أؤمن بالنقد بهدف التقويم، وبالاعتراض بهدف التحسين، وبالمراجعة بهدف التطوير. أرفض الخطأ، لكنني لا أرفض الدولة. أعارض السياسات حين أراها مجحفة، لكنني لا أعمل على إسقاط المنظومة.

 

المطلوب ليس إسكات المعارضة، بل تطويرها. ليس إضعافها، بل نقلها من خطاب احتجاجي دائم إلى مشروع حكومة محتمل. عندها فقط يصبح النقاش سياسياً ناضجاً، لا مجرد صدى غضب.

 

الدول تُبنى بالحلول، لا بالشعارات.

 

آخر الأخبار