*برعاية وزير السياحة والآثار.. جمعية الفنادق الأردنية وروح الشرق توقعان اتفاقية لترسيخ التمكين والدمج المهني للأشخاص ذوي الإعاقة*   |   الخلايلة يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء   |   التؤام الرقمي لأبوغزاله في قمة البوسفور 2026: مستقبل البشرية يُبنى بالعلم والتعاون لا بالسلاح والصراع   |   دبي تستعد لاستضافة احتفالية عالمية بكرة السلة 3×3 والموسيقى والثقافة الحضرية   |   ملصق للمصمم الأردني فراس الخفش يمثل المملكة في مهرجان دولي للفن والتصميم بإندونيسيا   |   كي يبقى الوطن في قلوب أبنائن   |   الدكتور توفيق الشوابكة وعائلته يهنئون ابنتهم الدكتورة هاجر بمناسبة تخرجها بامتياز في طب الأسنان   |   الميثاق الوطني ينظّم جلسة حوارية لقراءة مضامين خطاب العرش السامي   |   زين كاش تطلق خدمة (سَوا) لإرسال المعايدات والتهاني النقدية   |   ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة 《شفاء》 الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن     |   Orange Digital Center Hosts FinTech Introductory Sessions in Cooperation with JoPACC   |   سينما 《شومان》 تعرض الفيلم المصري 《باب الحديد》 للمخرج المصري يوسف شاهين   |   مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية يعقد اجتماعاً لمتابعة مستجدات تأسيس الجامعة وإنشاء مرافقها   |   البنك العربي ينظم جلسة حوارية تعريفية لعملائه حول الاستدامة وتطبيقاتها في قطاع الشركات   |   سامسونج تحافظ على المرتبة الخامسة في قائمة Interbrand لأفضل العلامات التجارية العالمية 2026 للعام السابع على التوالي   |   جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها   |   من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟   |   على مكتب وزير التربية .. معلمون بلا رواتب منذ شهرين   |   مركز أورنج الرقمي يختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي، والريادة والتعاون الدولي الألماني (GIZ)   |   الميثاق الوطني يطلق وحدة الدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل لدعم صناعة السياسات والعمل النيابي   |  

كيف تقرأ أرقام التجارة الخارجية للأردن خلال عام 2025؟


كيف تقرأ أرقام التجارة الخارجية للأردن خلال عام 2025؟

د . محمد ابو حمور – وزير المالية الاردني الاسبق

 

بناءً على أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية، يمكن قراءة أرقام التجارة الخارجية للأردن لعام 2025 من خلال عدة زوايا تحليلية تعكس مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على مواصلة النمو رغم التحديات الاقليمية، حيث شهدت الصادرات الوطنية نمواً لافتاً وبنسبة تقارب 10% مقارنة بالعام السابق، وهذا النمو لم يكن رقمياً فحسب، بل مدفوعاً بقطاعات إنتاجية استراتيجية مثل الفوسفات والبوتاس والأسمدة والحلي والمجوهرات، ومن أهم المؤشرات الإيجابية لعام 2025 ارتفاع نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات لتصل إلى 52%، مقارنة بـ 50% في عام 2024،هذا يعني أن الأردن أصبح يغطي أكثر من نصف فاتورة مستورداته من خلال صادراته، وهو مؤشر حيوي للاستقرار النقدي.

 

أما على جانب المستوردات والتي أرتفعت بنسبة سبعة ونصف بالمئة فيلاحظ انخفاض فاتورة الطاقة حيث تراجعت مستوردات النفط الخام ومشتقاته بنسبة 1.4%، مما خفف الضغط على الميزان التجاري، وزيادة مستوردات السلع الرأسمالية حيث ارتفعت مستوردات الآلات والأدوات بحوالي 21 %، مما يشير إلى توسع في النشاط الصناعي والإنتاجي المحلي.

 

أما من زاوية خارطة الشركاء التجاريين فهناك توسع ملحوظ إقليمياً ودولياً، فالصادرات الى سوريا نمت بنسبة تفوق ثلاثة أضعاف ونصف، والى دول الاتحاد الأوروبي بأكثر من 39%، واستمر نمو الصادرات الى الأسواق التقليدية بما فيها منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ودول الشراكة بالمنطقة الحرة لشمال أمريكا.

 

الا أنه ورغم هذه النجاحات يجب أن لا نغفل استمرار العجز في الميزان التجاري الذي أصبح سمة تقليدية للاقتصاد الأردني، نتيجة اعتماده الكبير على المستوردات خاصة في الطاقة والسلع الوسيطة، ويتطلب سياسات لتعزيز الصادرات، وبذل مزيد من الجهود لزيادة حجم الصادرات الاردنية ورفع مستوى تنافسيتها كماً ونوعاً، مع ضرورة أن يترافق ذلك مع سياسات صناعية وتجارية أعمق، تركز على توسيع القاعدة الإنتاجية، وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي، وتحسين هيكل التجارة بما يخدم النمو الاقتصادي المستدام.

 

وفي كل الاحوال تُقرأ أرقام 2025 كشهادة نجاح للصادرات الأردنية، فنمو الصادرات بنسبة تقارب 10% في ظل التحديات الجيوسياسية الإقليمية يعكس قدرة المنتج الأردني على النفاذ لأسواق جديدة، وهو تطور إيجابي يشير إلى تحسن القدرة التنافسية لبعض القطاعات الإنتاجية، لا سيما الصناعات الكيماوية والدوائية، إضافة إلى جزء من الصادرات الزراعية والصناعات التحويلية، كما أن هذا النمو يعكس استفادة جزئية من اتفاقيات التجارة، وتحسن النفاذ إلى بعض الأسواق، إضافة إلى استقرار نسبي في سلاسل التوريد مقارنة بسنوات سابقة اتسمت بالاضطراب.