لماذا يُحرَم المتقاعد غير الأردني من زيادة التضخم السنوية؟
لماذا يُحرَم المتقاعد غير الأردني من زيادة التضخم السنوية؟
لم يميّز قانون الضمان الاجتماعي بين المتقاعد الأردني وغير الأردني في استحقاق الزيادة السنوية على الرواتب المعروفة بزيادة التضخم والتي تُستَحق في شهر أيار كل عام، والفقرات (ب، ج، د، هـ) من المادة (90) من القانون واضحة تماماً ولا تحتمل التأويل أو الاجتهاد، لكن نظام المنافع التأمينية الصادر بموجب القانون (المادة 70/أ) حصر الحق بالزيادة بالأردنيين وأبناء قطاع غزة وأبناء الضفة الغربية المقيمين في المملكة.
بناءً على ذلك، أتساءل، وقد تواصل معي عدد من متقاعدي الضمان غير الأردنيين المقيمين إقامة دائمة على أرض المملكة، أتساءل؛ كيف يُحرم من الزيادة المتقاعدون غير الأردنيين المقيمون في المملكة؟! وما هو الاجتهاد والحجة القانونية التي استندت إليها مؤسسة الضمان في حرمان المتقاعد غير الأردني من هذه الزيادة السنوية المرتبطة بالتضخم؟
من المعلوم تماماً أن زيادة التضخم ترتبط مباشرة بالارتفاع في سلة الاستهلاك ومواجهة غلاء المعيشة داخل المملكة، وهذا الأثر الاقتصادي يقع على كاهل المتقاعد الأردني، كما ينسحب تماماً وبنفس الدرجة على المتقاعد غير الأردني ما دام مقيماً على أرض المملكة.
ولو أراد المشرّع أن يستثني المتقاعد غير الأردني من هذه الزيادة لاستثناه صراحةً في نص القانون. وحيث أنه لم يفعل، يظل الاستحقاق قائماً للجميع، وعلى مؤسسة الضمان أن تلتزم بإنفاذ القانون على الجميع، والعدالة تقتضي أن يتم العدول عن الاجتهاد الخاطىء، وتضاف الزيادة لمن حُرِموا منها بموجب تطبيق خاطىء للقانون وبأثر رجعي، فهذا حقهم، وأقصد طبعاً كل صاحب راتب تقاعد أو راتب اعتلال غير أردني يقيم على أرض المملكة.
ملاحظة مهمة:
على كل صاحب راتب تقاعد أو راتب اعتلال من أبناء قطاع غزة أو أبناء الضفة الغربية المقيمين على أرض المملكة أن يقدّم لمؤسسة الضمان إثباتاً بأنه مقيم لكي يتم شموله بزيادة التضخم إذا كان من مستحقّيها.
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي/ موسى الصبيحي

