زين واتحاد الرياضات الإلكترونية يختتمان النسخة الثانية من بطولة الجامعات   |   الداوود والطويل يقدمون واجب العزاء بالشهيد بالبطل السلايطة.    |   هيئة تنشيط السياحة وكلية سلاح الجو الملكي توقعان اتفاقية استراتيجية لتعزيز السياحة التعليمية واستقطاب الطلبة الدوليين   |   مجلة TIME تُصنف Galaxy S26 Ultra كواحدٍ من أفضل الاختراعات لعام 2026     |   السردية السياسية للرئيس دونالد ترمب   |   افتتاح مطعم لحم ولوز للمنسف البلدي الشميساني   |   Jordan Telecommunications Company – Orange Jordan Announces New Board of Directors Election Results   |   عالمة الأعصاب والوراثة هدى الزغبي في منتدى شومان: من اكتشاف الجين إلى تطوير العلاج   |   كلية الحقوق في جامعة فيلادلفيا تنظم محاضرة حول الجانب العملي لتسجيل الشركات   |   نوال عبد الرحيم حب الرمان في ذمة الله   |   ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة   |   مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر   |   ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم   |   مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا   |   جامعة فيلادلفيا تعلن عن توفر بعثة لحاملي درجة الماجستير   |   نجيب الشامسي يحتفي برواد الثقافة والإبداع في الإمارات..   |   خريجو جامعة فيلادلفيا يحصدون المركز الثاني في مسابقة «Brainalytics 2» على مستوى الجامعات الأردنية   |   1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام ٢٠٢٦   |   جورامكو تدعم أعمال ترميم مرافق مركز Collateral Repair Project   |   مصفاة البترول تنعى الشهيد السلايطة: الأردن سيبقى سداً منيعاً في وجه الإرهاب   |  

هل يفتح الرئيس ​ملف إنفاقات الضمان زمن 《كورونا》؟


هل يفتح الرئيس ​ملف إنفاقات الضمان زمن 《كورونا》؟

 

اختبار الشفافية أمام حكومة حسّان؛

 

هل يفتح الرئيس ​ملف إنفاقات الضمان زمن 《كورونا》؟

 

​تأتي على رأس أولويات القضايا التي ينبغي لدولة رئيس الوزراء، الدكتور جعفر حسان، أن يُوليها جُلّ اهتمامه ورعايته، قضية الإنفاق من أموال مؤسسة الضمان الاجتماعي إبّان جائحة كورونا. وهو ملف يتطلب كشفاً كاملاً دقيقاً وتفصيلياً، يُحصي كل دينار خرج من خزينة المؤسسة ولم يعُد إليها حتى الآن، لا سيما في ظل تضارب الأرقام وتفاوتها في المراحل السابقة، حيث تشير التقديرات إلى أن حجم الإنفاق الكلي قد وصل إلى قرابة 850 مليون دينار.

 

لقد سبق أن طالبت لأكثر من مرة بفتح هذا الملف. وهي مطالبة لا تنطلق، لا سمح الله، من باب توجيه الاتهامات المُسبقة لأي جهة، بل تأتي لغايات وطنية بامتياز تهدف إلى:

 

أولاً: ​الوقوف على الحجم الحقيقي والدقيق لإجمالي الإنفاقات التي تحمّلتها مؤسسة الضمان الاجتماعي خلال فترة الجائحة وتدقيق الأرقام الصادرة عنها.

 

ثانياً: ​التحقق من مدى الالتزام بـ "أوامر الدفاع" الصادرة آنذاك، ومراجعة قنوات الصرف لضمان سلامتها.

 

ثالثاً: مراجعة كافة البرامج التي أطلقتها المؤسسة بالتعاون والتنسيق مع الحكومة ومدى مطابقتها لأوامر الدفاع. 

 

 رابعاً: ​حصر أي تجاوزات مالية، وتحديد ما إذا كانت هناك أموال قد صُرِفت دون وجه حق لأفراد أو منشآت.

 

خامساً: ملاحقة صور التحايل والالتفاف على الأنظمة التي مارستها قلّة من المنشآت، وكانت المؤسسة قد كشفت في وقت سابق عن تجاوزات من هذا القبيل لعدد محدود من المنشآت، ولا ندري كم هو حجم التجاوز، وما الذي فعلته المؤسسة حينها لاسترداد أموالها؟

 

​تساؤل مشروع: هل تملك المؤسسة حق "التبرع"؟

 

​يبرز في هذا السياق بند إنفاقي بالغ الحساسية، يتمثل في مبالغ وصلت إلى نحو 76 مليون دينار، قيل حينها إنها "غير مستردّة". مما يفتح الباب لتساؤل مشروع وجوهري: ما مشروعية التبرع من أموال الضمان الاجتماعي؟

 

 إن هذه الأموال هي في الأصل أموال العمال والمنتسبين، ولها قدسية تماثل "أموال الوقف" التي لا يجوز التصرف بها أو التبرّع بها خارج مقاصدها وغاياتها المتصوص عليها في قانون الضمان والأنظمة الصادرة بمقتضاه.

 

ماذا عن إجراءات استرداد الأموال والتعويض؟

 

​إن مراجعة هذا الملف تضع الإدارة التنفيذية لمؤسسة الضمان ومجلس إدارتها أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، للوقوف على أي تقصير في متابعة الإجراءات اللازمة لاسترداد الأموال المصروفة بغير حق.

​علاوة على ذلك، يبرز التساؤل الملحّ حول تبعات وآثار هذه الإنفاقات الضخمة على الملاءة المالية للمؤسسة، ومدى تفعيل المقتضى القانوني الوارد في "قانون الدفاع"، والذي يمنح الجهات المتضررة حق المطالبة بالتعويض عما لحق بها من أعباء مالية نتيجة الأوامر الصادرة بموجبه.

 

​إن فتح ملف إنفاقات الضمان بوضوح وشفافية مطلقين ليس مجرد استحقاق مالي، بل هو خطوة أساسية لتعزيز ثقة الشارع في الحفاظ على مدخرات الأردنيين، وصون أموال الأجيال القادمة من أي تفريط غير مشروع لا سمح الله مهما كانت الحُجج والمسوّغات.

 

(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).

 

خبير التأمينات والحماية الاجتماعية 

 

الحقوقي/ موسى الصبيحي