تطبيق ريفلكت من البنك العربي يقدم خدمة تداول العملات الرقمية بالتعاون مع Fuze   |   سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تستعرض الأجهزة اللوحية المرتقبةGalaxy Tab S12 ضمن جلسة تعريفية للإعلام   |   الجراح ومصطفى كامل يوقعان بروتوكول تعاون بين الفنانين الأردنيين والموسيقيين المصريين   |   جيدكو" توقع 115 اتفاقية دعم بـ3 ملايين دينار   |   Minister of Education, CEO of Orange Jordan Visit School Under Kingdom’s First of its Kind “Digital Schools” Program   |   سامسونج تكشف عن سلسلة Galaxy Tab S12: منظومة إنتاجية متكاملة لمواكبة الطموحات الواعدة   |   شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور   |   سيقى الصراع في المنطقه ما دامت إسرائيل موجوده   |   أبوغزاله وشركاه للاستشارات- العراق توقّع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في الخدمات الاستشارية   |   رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاون   |   الخزاعلة مراقبةً لمباريات تصفيات كأس آسيا للسيدات تحت 17 عاماً في أوزبكستان   |   عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي   |   خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY   |   المدن الصناعية الأردنية تطلق مجلس الشراكة لتعزيز التواصل مع المستثمرين٨   |   أكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة   |   مبادرة سنبلة أفكار من قلب المدارس تتحول إلى مشاريع تصنع الأثر"   |   Orange Jordan Supports Youth Leadership Skills Through Sponsorship of 3 MUN Conferences   |   البنك العربي يواصل دعمه لبرنامج المدارس الصحية الخاص بالجمعية الملكية للتوعية الصحية   |   الأديبة الكويتية بثينة العيسى تشهر روايتها "البستانيون: الجنوب شرقًا حيث الأشجار" في "شومان   |   النادي الأرثوذكسي يحتفل بعيد رفع الصليب المكرّم وسط أجواء إيمانية مهيبة   |  

من السياسات إلى بناء القدرات الإنتاجية


من السياسات إلى بناء القدرات الإنتاجية
الكاتب - محمد ابو حمور

لم يعد التحدي الاقتصادي في الأردن يتمثل في نقص الخطط أو الاستراتيجيات، بقدر ما يتمثل في القدرة على تنفيذ وتطبيق وتحويل هذه السياسات إلى طاقات إنتاجية حقيقية تولد فرص العمل، وتوسع قاعدة الصادرات، وتعزز الاعتماد على الذات.

وهذا يتطلب منح أولوية أكبر لقطاعات الاقتصاد الحقيقي، وتغيير معيار تقييم السياسة الاقتصادية فبدلاً من عدد البرامج والمبادرات وحجم الانفاق لا بد من توفر مؤشرات إنتاجية واضحة تركز على الأثر الفعلي المرتبط بتحسين حياة المواطنين.

 

وتأتي الصناعة في مقدمة هذه القطاعات، فالأردن يمتلك قاعدة جيدة في الصناعات الدوائية والغذائية والكيماوية والأسمدة والملابس، والمطلوب هو تعميق التصنيع المحلي، وتطوير الصناعات الوسيطة، وربط الحوافز الاستثمارية بحجم التشغيل والصادرات ونسبة المكون المحلي والبحث والتطوير، فكلما ارتفعت القيمة التي يتم إنتاجها داخل المملكة، زادت قدرة الاقتصاد على الاحتفاظ بالدخل وتقليل الاعتماد على الخارج.

 

وفي الزراعة، ينبغي الانتقال من التركيز على حجم الإنتاج إلى رفع الإنتاجية والقيمة الاقتصادية للمياه، وهذا يتطلب التوسع في الزراعة الذكية، والمحاصيل الأعلى قيمة، والتصنيع الغذائي، والتخزين والتبريد والتسويق، بحيث تتحول الزراعة إلى سلسلة إنتاج متكاملة ترتبط بالصناعة والتصدير والأمن الغذائي.

 

أما الطاقة، فهي عنصر حاسم في تنافسية الاقتصاد، واستمرار التوسع في الطاقة المتجددة، وتطوير التخزين والشبكات، يجب أن يترجم بصورة مباشرة إلى خفض كلفة الإنتاج الصناعي والزراعي والخدمي.

 

ويمتلك الأردن كذلك فرصة مهمة في النقل والخدمات اللوجستية، مستفيداً من موقعه وميناء العقبة وصلاته بالأسواق الإقليمية.

 

لكن تحويل الموقع الجغرافي إلى ميزة اقتصادية يتطلب تخفيض زمن وكلفة نقل البضائع، وتسريع الإجراءات الجمركية، وتحسين الربط بين المناطق الصناعية والمعابر.

 

كما تشكل السياحة والخدمات الرقمية والمهنية مصدراً مهماً للعملات الأجنبية وفرص العمل، والتحدي هنا هو زيادة القيمة التي تبقى داخل الاقتصاد، سواء عبر زيادة إنفاق السائح وربطه بالمنتجات المحلية، أو بناء شركات تكنولوجيا وخدمات قادرة على التوسع والتصدير.

 

أما التمويل فهو جزء محوري من السياسة الإنتاجية، فالقطاع المصرفي الأردني يتمتع بقاعدة مالية قوية، والمطلوب توجيه حصة أكبر من التمويل نحو توسع الشركات المنتجة والمصدرة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة القادرة على النمو، مع تطوير أدوات ضمان القروض ورأس المال المخاطر والتمويل طويل الأجل، فالاستثمار المنتج يحتاج إلى تمويل يتواءم مع دورة بناء المشروع، وليس مجرد تمويل قصير الأجل.

 

إن الانتقال من السياسات إلى بناء القدرات الإنتاجية هو جوهر المرحلة المقبلة، فمستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي لن تتحقق بالخطط وحدها، بل باقتصاد أكثر قدرة على أن يصنع ويزرع ويصدر ويبتكر، ويوفر للأردنيين فرص عمل منتجة ومستدامة.