تغيير يفتح آفاقاً جديدة: كارن وازن سفيرة سامسونج جالكسي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا   |   جامعة فيلادلفيا تهنئ المملكة العربية السعودية الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني   |   خطاب جلالة الملك في الجمعيه العامه للأمم المتحده   |   ذهبية آسيوية للجعفري.. بطل عمان الأهلية يتوّج في كراتيه ناغويا 2026   |   وفاة المصرفي ورجل الأعمال الأردني عصام سلفيتي   |   Orange Jordan the Exclusive Telecom & Internet Provider at SOFEX 2026   |   الأردن... ثبات الموقف وشرف الرسالة في خطاب الملك أمام الأمم المتحدة   |   مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات   |   كلمة ملكية شاملة وواضحة من على منبر الأمم المتحدة.   |   القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور   |   الموافقة على تعيين أ.د. أحمد حمدان رئيسا لجامعة عمان الأهلية   |   الملك رسم مسارا واضحا وخاطب العالم بلغة يفهمها   |   انطلاقة وقف ثَريد خارج العاصمة عمّان   |   محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي   |   الجغبير يدعو الهيئة العامة للتصويت في انتخابات غرفة صناعة عمان   |   جلالة الملك عبدالله الثاني يلقي كلمة #الأردن في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين   |   الميثاق الوطني: خطاب الملك موقف دولة.. والأردن لن يساوم على فلسطين وأمنه وسيادته   |   Orange Jordan in Partnership with E4DE Concludes Training Program for Entrepreneurs’ Mentors   |   ورنج الأردن بالشراكة مع مشروع ريادة الأعمال من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة والتشغيل (E4DE) تختتم برنامجاً تدريبياً متخصصاً لمرشدي رواد الأعمال   |   زين تتيح لمشتركيها التصفح المجاني لموقع وتطبيق "سند"   |  

ماذا وراء رفع البنك المركزي أسعار الفائدة؟


ماذا وراء رفع البنك المركزي أسعار الفائدة؟

المركب

للمرة الثالثة منذ بداية العام الحالي، يرفع البنك المركزي الأردني أسعار الفائدة من أجل تعزيز جاذبية الدينار أمام العملات الأجنبية، وفي إطار تحوله إلى انتهاج سياسية انكماشية تهدف للحفاظ على هامش فائدة على الإيداع بالعملة الوطنية مقابل الدولار، والذي يصل إلى قرابة 2.5 %.
منذ الشهر الأخير من العام الماضي، بدأ البنك المركزي الأردني أولى خطواته نحو رفع أسعار الفائدة بربع نقطة مئوية، ليكون مجموع الرفعات التي اتخذها -بما فيها الأخيرة- 1.25 %. وكان الهدف تعزيز أركان الاستقرار النقدي الذي يشكل مهمة البنك الأساسية.
ثمة مبررات منطقية لقرارات البنك المركزي التي اتخذ أولها نهاية العام الماضي إيذانا بسياسية انكماشية في ظل المحيط المضطرب والصدمات الخارجية المستمرة، إلى جانب حفاظه على برامج إقراضية تستهدف 5 قطاعات اقتصادية، موظفة بأسعار فائدة منخفضة وغالبيتها ممولة بقروض ميسرة.
في نهاية الربع الأول من العام الحالي، بلغ صافي الموجودات الأجنبية للجهاز المصرفي، والتي تمثل الخط الأول من العملات الصعبة في تمويل العمليات التجارية، ما مقداره 7.8 مليارات دينار، مقابل 8 مليارات دينار في نهاية الربع الأول من العام الماضي، و8.8 مليارات في نهاية العام الماضي.
من المعروف أن رفع أسعار الفائدة يشكل نبأ سارا بالنسبة للمودعين، خصوصاً في ظل المنافسة الموجودة لدى البنوك على الودائع، لكنها تعد أخباراً سيئة بالنسبة للمقترضين الذين يتم رفع أسعار الفائدة عليهم.
وفي سياق متصل، أنهى الفدرالي الأميركي سياسات التيسير الكمي التي انتهجها بعد تفجر الأزمة المالية العالمية في 2008، معلناً سيره قدماً في أول دورة لتضييق الائتمان في أكثر من عشر سنوات.
وتشير توقعات البنك المركزي الأميركي الفصلية إلى أنه ما يزال يتوقع رفعاً ثالثاً للفائدة هذا العام، يليه رفع الفائدة ثلاث مرات خلال العام 2018 وثلاث مرات أخرى في العام 2019، بحيث يصل معدل الفائدة الرئيسية إلى 2.9 % في نهاية تلك الفترة.
ورفع القرار سعر فائدة الأموال الاتحادية، وهو سعر الإقراض القياسي للبنك المركزي الأميركي، بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق من 1 % إلى 1.25 %.
سبق أن انتهج البنك المركزي الأردني أثناء تطبيق برنامج الاستعداد الائتماني (2012-2015) السياسة الانكماشية في بداية تطبيق البرنامج وتفجر الأزمات في الإقليم مع بدء ما يسمى الربيع العربي، وانقطاع إمدادات الغاز المصري، لكنه عاد إلى تطبيق سياسية توسعية بعد أن استعادت الاحتياطيات الأجنبية عافيتها مرتفعة من 6 مليارات دولار إلى 13 مليار دولار.
تعتمد البنوك المركزية نوعين من السياسات؛ الأولى انكماشية، بهدف ضبط التضخم في حال ارتفاعه أو تعزيز جاذبية عملتها المحلية للحيلولة دون الدولار، لتشمل خفض المعروض النقدي والحد من القروض. ويتم ذلك عبر رفع معدلات الفائدة، كإحدى الأدوات التي تؤدي إلى انخفاض الطلب الكلي والإنفاق على السلع والخدمات، وبالتالي انخفاض أسعار هذه السلع وتحقيق الهدف المرجو -أي الاستقرار الاقتصادي.
أما السياسية التوسعية، فتنتهجها البنوك المركزية في حالة الانكماش أو الركود الاقتصادي، وهي تقوم على خفض أسعار الفائدة من أجل زيادة الاقتراض والمعروض النقدي في السوق. وتعني زيادة المعروض النقدي في السوق ارتفاعاً في الطلب على السلع والخدمات، وبالتالي ارتفاع الطلب على القروض بهدف الاستثمار.
على الرغم من هذه الحقائق، واجه البنك المركزي الأردني بعد تنفيذه سياسية توسعية في الفترات الماضية حالة من عدم اليقين، والتي أثرت على سياساته الداعمة للنمو الاقتصادي بسبب الأوضاع السياسية السائدة في المنطقة، بالإضافة إلى اتساع الهامش بين الودائع والقروض.
غير أن مصرفيين يرون أن كلفة الأموال في المملكة مرتفعة أيضاً في ظل المنافسة والمخاطرة التي تتحملها البنوك في طبيعة عملها، الى جانب الضرائب والرسوم ورفع الحكومة مقدار ضريبة الدخل على الجهاز المصرفي، مما أثر على أعمالها، إلى جانب احتياجاتها المستمرة للاستثمار في التكنولوجيا.
أدوات غير تقليدية
في إطار دعم النمو الاقتصادي، عملت الحكومة من أجل توفير التمويل اللازم عبر قروض ميسرة من المؤسسات الدولية (البنك الدولي، والبنك الاسلامي للتنمية في جدة، وغيرها) بهدف تمويل المشاريع الصغيرة من خلال برامج البنك المركزي، والتي توسع بها بشكل كبير منذ العام 2012 كأداة غير تقليدية لتوفير التمويل التنموي الميسر للقطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية، بما فيها المشاريع صغيرة ومتوسطة الحجم.
وعلى الرغم من قرار المركزي رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، فقد قرر الإبقاء على أسعار الفائدة على برنامج البنك المركزي لدعم وتمويل القطاعات الاقتصادية المستهدفة (الصناعة، والسياحة، والزراعة، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات) من دون تغيير، لتبقى عند 1.75 % للمشاريع داخل محافظة العاصمة، و1 % للمشاريع في باقي المحافظات، بالإضافة إلى إبقاء آجال التمويل التي تصل إلى عشر سنوات كما هي.
وبحسب بيانات البنك المركزي الأردني، فقد بلغ حجم الأموال المتاحة لبرنامج البنك المركزي لدعم وتمويل القطاعات الاقتصادية المستهدفة نحو 1.1 مليار دينار (ما يعادل 5 % من التسهيلات المباشرة الممنوحة من البنوك)؛ حيث بلغ حجم التمويل الممنوح للقطاعات المستهدفة لغاية تاريخه نحو 400 مليون دينار (36.4 % من إجمالي المبلغ المتاح)، والتي استفاد منها حوالي 535 مشروعا وأسهمت في خلق حوالي 6000 فرصة عمل.
يشار إلى أن إجمالي التسهيلات التي تمنحها البنوك تزيد على 32 مليار دينار.