نقيب المقاولين يبحث مع البترول الوطنية تعزيز الشراكة وتوسيع فرص المقاولين الأردنيين في مشاريع الغاز والطاقة   |   الفيصلي أكبر من مناكفات (اطفال المواقع   |   النائب بدر الحراحشة يشيد بجهود الرواشدة في توثيق السردية الوطنية وإحياء تاريخ الأردن   |   طلبة 《رياضة فيلادلفيا》 يشاركون في مسير بيئي بمنطقة العالوك   |   سامسونج تطلق تحديث One UI 8.5 رسمياً في 6 أيار   |   عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر   |   عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي   |   القلاب يهنئ نجله طارق بمناسبة تعيينه قاضياً لدى محكمة عمّان الابتدائية   |   رئيس الوزراء وما ينتظره العراق   |   الباشا حسين العتوم يرد بالايجاب في جاهة كريمة جمعت آل شموط وعشائر العتوم   |   Orange Middle East and Africa Embodies the Group’s “Trust the Future” Strategy   |   جامعة فيلادلفيا تشهد فعالية ثقافية لتوقيع كتاب «وكأني لا زلت هناك» لمعالي الدكتور صبري الربيحات   |   «مؤتمر الميثاق الاقتصادي الثاني»… خارطة طريق لتحويل الرؤية الاقتصادية إلى إنجاز   |   مداخلة د. محمد ابو حمور حول اعلان رئيس الوزراء عن استثمارات ب ٩ مليون دولار   |   جارة عمّان وبالتعاون مع مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تنظمان يوماً طبياً مجانياً   |   عندما تُمنح البلديات صلاحيات أوسع لإقامة مشروعات استثمارية؛   |   تهنئة وتبريك من زياد الحجاجوعائلته للدكتور ناصر اللوزي   |   لاعبو الفيصلي على قدر المسؤولية والروح القتالية حتى آخر دقيقة.   |   أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تعكس استراتيجية مجموعة أورنج   |   المحامي عون عبد الحميد القيسي عضوا في مجلس بلدية ام البساتين   |  

ايادي خفية تعطل مسمى مساعد اختصاص والمرضى يستغيثون لانهاء معاناتهم..ولا مجيب!


ايادي خفية تعطل مسمى مساعد اختصاص والمرضى يستغيثون لانهاء معاناتهم..ولا مجيب!

المركب

خاص - مروة البحيري

 

تتفاعل قضية المسميات والوصف الوظيفي للاطباء ما بين (عام) و(اخصائي) تاركة حولها وخلفها اثار تدميرية بات يلمسها المرضى ومراجعو المستشفيات الحكومية ممن وقعوا ضحايا لتبعات تعنت جهات وشخوص تقف حجر عثرة امام تحسين وتوسيع الخدمات الصحية المقدمة وتوفيرها للمواطن بالشكل المطلوب، حيث تعمل هذه الاطراف بالاتجاه المعاكس وهذا ما فجر ازمة كان العنوان الابرز فيها احجام الاطباء عن ممارسة عمل الاختصاصي وتكدس المرضى دون تلقي الخدمة الطبية والزج بهم في دوامة التنقل من مستشفى الى أخر بحثا عن طبيب اختصاص.

 

 المرضى يناشدون ويستغيثون بـ وزارة الصحة والنواب:

 

صرخة الاستغاثة خرجت هذه المرة من حناجر المرضى من مناطق طرفية مختلفة وبعيدة عن العاصمة عمان... هؤلاء المرضى الذين يجهلون ما يدور في الكواليس وفي رئاسة الوزراء ولا يعلمون من المسؤول عن احجام اطباء الاختصاص عن معالجتهم وعن سبب هذا النقص الحاصل والتقصير الواضح في علاجهم.. ولكن جل ما يفهمه المرضى ان الحكومة تركتهم يواجهون الالم والمرض تحت مسمى التعليمات دون طرح حلول او بدائل واكتشفوا بشكل مفاجئ ان الاطباء الذين كانوا يعالجونهم بالماضي ويجرون لهم العمليات لسنوات عديدة هم ليسوا اخصائيين ما خلق حالة ارباك واسعة وقلق واستياء قرر على اثرها عدد من المواطنين المتضررين رفع شكوى الى وزارة الصحة ومجلس النواب لحل هذه الازمة مشددين على حقهم في العلاج واجراء العمليات وتلقي العناية الصحية المطلوبة وعدم تأجيل مواعيدهم على حساب صحتهم وحياتهم الى جانب اجراءات تحويلهم الى مستشفيات اخرى بعيدة ما يزيد من معاناتهم وتدهور حالتهم الصحية.

 

 مستشفيات خارج الخدمة وتخبط واكتظاظ:

 

وشهدت مستشفيات حكومية في الاردن مؤخرا حالة من الاكتظاظ والفوضى والتخبط بين المواطنين المرضى وسط غضب عارم واصبح مشهد تحويل الحالات الطارئة الى المستشفيات الرئيسية في العاصمة والمحافظات السمة الغالبة لا سيما بعد تعليمات نقابة الاطباء التي دعت الى الالتزام بالوصف الوظيفي (طبيب عام) وعدم ممارسة الاختصاص تجنبا للمسائلة القانونية والتعرض للعقوبات ما دفع كثير من الاطباء الذين يحملون صفة طبيب عام  ويمارسون الاختصاص من سنوات يصل بعضها الى 20 عاما الى الامتناع عن معالجة المرضى لحين توفر مظلة قانونية واضحة تجنبهم الخوض في (سين وجيم).. وبالتالي ترك فراغ كبير قطف ثماره "المرة والموجعة" المرضى والمراجعون.

 

اطراف تمارس الشد العكسي وتتجاهل موافقة الوزير:

 

اللافت في الامر ان اشخاص بعينهم في رئاسة الوزراء تبوأوا منصبا رفيعا في وزارة الصحة ضربوا بعرض الحائط مصالح المرضى وجهود نقابة الاطباء بتعديل قانون يمنح الاطباء الذين انهوا فترة تدريبهم للاختصاص مسمى وظيفي عادل (مساعد اختصاص) رغم موافقة وزير الصحة والمستشار القانوني ومارسوا الشد العكسي دون مبرر او داع  فكانت النتيجة وقوع اضرار جسيمة على الطبيب والمريض ودفع الطبيب الى  دائرة المسائلة وتحمل العواقب في حال حدوث اي خطأ باعتبار انه طبيب عام ويمارس الاختصاص علما بأن وزارة الصحة تقوم بتكليف الأطباء كاختصاصين يقدمون العلاج للمرضى، لكنّها على أرض الواقع لا تمنح الطبيب لقب (اخصائي) وتبقي مسمّاه على أنه (طبيب عام).

 

نقابة الاطباء تتخذ موقفا حازما لحماية منتسبيها والمرضى:

 

اما نقابة الاطباء فكان لها موقف حازم من هذه القضية وانطلاقا من حرصها على العملية الصحية برمتها طالبت كافة الاطباء حملة شهادات الاختصاص من الخارج والاطباء المؤهلين ممن انهوا برنامج اقامتهم بنجاح الالتزام بالوصف الوظيفي لمكان عملهم الا وهو (طبيب عام) وعدم ممارسة عمل الاختصاص تحت طائلة المسؤولية القانونية حتى اقرار التعديل المطلوب لتغطية عملهم قانونيا.

 

 من يعارض التعديلات يعمل من خلف الستار:

 

ونجد بالمحصلة ان تجميد ومحاربة تعديل القانون بمنح الاطباء المقيمين مسمى مساعد اختصاص اسوة بالدول الاخرى هو تجاوز يستحق التحقيق والتمحيص في اهداف تعطيل القرار ولمصلحة من .. وهل باتت حياة المرضى رخيصة ومعاناتهم والامهم خارج حسابات (الصحة والرئاسة) ولماذا لا يخرج من يحارب التعديل ليتحدث بشجاعة وموضوعية عن اسباب تجميد القرار وتهميش موافقة الوزير ولماذا يكون المواطن هو كبش الفداء والضحية في الصراعات والمواقف المتشددة...؟!